الرئيسية - مشاركات و مقالات - مشاركات و مقالات دينية - ألالسنة الاربعة اللسان الحريص والمتواطيء ج2

ألالسنة الاربعة اللسان الحريص والمتواطيء ج2

++++++
ألالسنة الاربعة
اللسان الحريص والمتواطيء
الجزء الثاني
البعض منا يحاولون أن يشجعون الاخرين بكلامهم الصادق والصحيح كي لا يعقون في
الخطىء والبعض الاخر تملؤهم دوافع خاطئة ونميمة وأفتراء لاظهار الحقائق ( شفتا
الصديق تبوحان بما يرضي وفم الشرير ينطق بالأكاذيب ) أمثال 10 الرجل الصادق
يظهر من كلامه ولسانه للاخرين الثقة والامان ويكون مبرراً امام الناس واما
الذي يتكلون بالكذب والشر نجده محتقر بين المجتمع وعدم الثقة لان لسانه في كل
الوقت يتكلم بالشر والخداع والخش والكذب مثل هذا الانسان لايوجد له الاصدقاء
الكثيرين والاحبة ويكون منبوذ بينهم ففي هذه الاية نجد الصادق من كلامه الله
يعطيه روح الحكمة والقدرة ومكافاة علة بره وصدقه ويمتلى من الروح القدس وكما
قال له المجد من عمق القلب يتكلم اللسان لان عناك من يصلي ويقول يا ربي يسوع
ارحمني أنا الخاطىء ومن يدرب نفسه على حنظ المزامير هذه هو الانسان المقبول
عند الله لا الانسان الخشاش الخداع ( هناك من كلامه كطعن الحربة أما كلام
الحكيم ففيه الشفاء القول الصادق يثبت إلى الأبد أما الكذب فحبله قصير المكر
في قلب من يزرع السوء والفرح لمن يعظ بالسلام الصديق لا يلحقه إثم أما الأشرار
فكلهم سوء كلام الكذب يمقته الرب ويرضى عن العاملين بالحق الرجل الذكي يكتم
معرفته والبليد يعلن حماقة قلبه الأيدي المجتهدة تسود والمرتخية تخدم بالسخرة
القلق في قلب الإنسان يؤلمه والكلمة الطيبة تفرحه ) أمثال 12 كلام الصدق يحبه
الله أما كلام الكذب فيكرهه الله لان حبل الكذب دائما يكون قصير لان الكذاب
يحاول ايقاع الناس في الشر واتباع الشيطان اما الذي يتكلم بالصدق الناس تحبه
ويكون محترم بين المجتمع الصالحين فإنهم يستطيعون أن يروا فرصاً سانحة وسط
مشاكلهم ويواصلون السير قُدماً أما الأشرار بدون حكمة الله فغير مؤهلين
لمعالجة مشاكلهم وكم من الناس الذين تعرفهم تستطيع أن تعتمد تماماً على وعودهم
؟ الأرجح أنهم ليسوا كثيرين فمن يقدم وعداً له نفس أهمية الوعد المقدَّم فهناك
شخص يقدم وعداً بنية حسنة مما يدل له أخلاق ويكون عند كلامه ويوفي بوعده أما
الشخص الكذاب يعطي وعداً ولكن لا يفي بوعده فيفقد الثقة بين المجتمع فلا تكون
مثل هذا الشخص بل كن محباً لله وأحفظ الوعود فاحذر الوقوع في فخ التفاخر فإذا
كنت متواضعاً فقد يقل تقدير الناس لك في البداية ولكنهم أخيراً سيحترمونك
كثيراً ( حسن الجواب يفرح الإنسان والكلمة في وقتها ما أحلاها سبيل العاقل
تقوده إلى الحياة فيسير بعيدا من عالم الأموات الرب يزيل بيوت المتباهين ويحمي
حمى المرأة الأرملة أفكار الشرير يمقتها الرب وكلام الأطهار يحظى بنعمته )
أمثال 15 الرجل الشرير دائما يكون سريع في كلامه ولا يفكر قبل التكلم والسبب
هو أنه لا يبالي بما سوف يحدث من مشاكل فما عليك قبل التكلم أن تخطط كلماتك
بعناية ودقة قبل أن تنطقها كي لا تصب أفكارك دون مبالاة بأثرها ؟ الكلمة في
وقتها مناسبة تفرح من قالها خصوصًا وطريق الحياة يبعد المستقيم عن الموت وطريق
الشرير هي لتحت للهاوية أي للموت ونجد الرجل الصالح كنزه في السماء أي في
العلى ففي هذه الايات الله ضد المتكبرين ويدافع عن الأرامل والضعفاء الله يفرح
ويبتهج بحديث الأطهار أي صلاتهم أو كلامهم الذي فيه يشهدون لله ويمجدون إسمه
والعكس فهو يكره أفكار الشر حتى قبل أن تتحول إلى كلمات للابرار كلام حلو وجيد
وفي أقوال الأطهار مسرته يفرح الرب بها ( الكلام الجميل شهد عسل يحلو للنفس
ويشفي العظام ) أمثال 16 كلام الحلو والجميل ينبسط ويسعد الاخرين تعم الكلام
الشيق يسبب فرح وصحة للجسد ( الخبر السار من بلاد بعيدة ماء بارد لنفس عطشانة
) أمثال 25 فسماع الخبر المفرح ما معناه منعش فيه كلمة الله التي نشرب ونرتوي
منها يومياً تعمل ضد آلام والضيقات التي تاتينا من هذا العالم ( أما من يشرب
من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش أبدا فالماء الذي أعطيه يصير فيه نبعا يفيض
بالحياة الأبدية ) يوحنا 4 ( العطر والبخور يفرحان القلب ونصيحة الصديق تحلو
للنفس ) أمثال 27 الرجل الصادق يكون مثل العطر والدهن الطيب يفوح منه راحة
عطرة تنعش الاخرين وحواسهم والصديق الوفي يبقى بجانب صديقه ويمكن أن يقدم له
النصح ( إذا خطـئ أخوك إليك فاذهب إليه وعاتبه بينك وبينه فإذا سمع لك تكون
ربحت أخاك ) أنجيل متى 18 ( من كان لئيما أو كان أثيما يروح ويجيء ناطقا
بالكذب يغمز بعينيه ويضرب برجليه ويشير بأصابعه ليخدعك بقلب كاذب يزرع الشر
ويلقي الخصام في كل حين ) أمثال 6 الرجل اللئيم تافه بلا عمل عديم النفع بل هو
مخرب شرير وهكذا كل من ترك الله يفقد براءته يغمز بعينيه ليعبر عن أفكاره
الشريرة يقول برجله يشير بأصابعه يستعمل حركات من أصابع يديه وحركات من رجليه
ليدبر شروراً ضد الآخرين في قلبه أكاذيب كل الشرور ألا وهو القلب فالشرير قلبه
مملوء بالاكاذيب ويحاول أن يخترع الشر قلبه معمل للشر ونهايته شريرة لكن لو
أصر الإنسان على مسلكه الشرير فالله يرفع ستره عن الإنسان وحينئذ تنهال
البلايا فجأة فالشرير صار لا يتمتع بحماية الله لئيمًا رجل بليعال لا يساوي
شيئًا ( وحين طابت قلوبهم أحاط رجال من المدينة من رعاع القوم بالبيت وأخذوا
يدقون الباب وقالوا للشيخ صاحب البيت أخرج الرجل الـذي دخل بيتك لنضاجعه )
قضاة 19 وعلى المستوى الاجتماعي والديني كذلك لا يساوي أي شيء ( لا تهتم بهذا
الرجل اللئيم نابال لأن اسمه ينطبق على مسماه وهو الحماقة فأما أنا جاريتك فما
رأيت الذين أرسلتهم ) صموئيل الاول 25 واللئيم يعطي الاشارة لعمل الشر والله
الساتر من الشرير واللئيم فساد في فمه وينطق بالكذب مما يجعله في خصام دائم مع
الاخرين ( الشاهد اللئيم يسخر بالقضاء وأفواه الأشرار تبتلع الإثم ) أمثال 19
نعم طريق اللئيم لا يشهد بالحق بل يشهد ضد الابرياء لآذيته ولأغراضهم الشريرة
والدنيئة يعمل بكل الطرق ضد الله لان الله هو الحق وسوف يعاقب هؤلاء الاشرار
والشياطين ومع كل الاسف يوجد في وقتنا الحاضر الكثير من هؤلاء الاشرار
والخبثاء يحاولون الايقاع باناس ابرياء يتبعون المسيح هؤلاء ينالون أشد العقاب
من الله الذي هو بالرصاد لهم وكما قال الرب يسوع المسيح في أنجيل متى 25 ثم
يقول للذين عن شماله ابتعدوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المهيـأة لإبليس
وأعوانه ) نعم الملاعين لا مكان لهم مع يسوع في الحياة الابدية والاشرار
يكونون في النار الابدية واما الابرار الذين يتكلمون بالصدق فيكنون مع يسوع
جالسين على مائدة واحدة في ملكوته السماوي والمجد لله دائما
الشماس
سمير يوسف كاكوز

عن الشماس سمير كاكوز

الشماس سمير كاكوز