Halloween الهالويين …بقلم مارتن كورش

Halloween الهالويين

يصادف عشية يوم 31 أكتوبر تشرين الأول من كل عام عيد مسيحي غربي. لكن بوجود الجذور الوثنية تم قلب الأحتفال بعيد القديسين إلى أحتفال بعيد آخر سُمي بـ(الهالويين Halloween بالأنكليزية) حيث الناس يرتدون ملابس مفصلة من فكر الشيطان تُباع في معظم المحلات التجارية. حيث ترى الناس تتسابق لشرائها ومن ثم إرتدائها وغالباً يلبسونها لأطفالهم الأبرياء. ملابس تم إستيحائها تفصيلاً وخياطةً من مظهر الشيطان! هل هناك اليوم من ينفي وجود الشيطان؟ ها هو قد أقنع العديد من الناس وجمعهم للأحتفال به في يوم هو يوم القديسين والذي يصادف في 31/10 من كل عام. لقد أستطاع الشيطان من سرقة ذكرى الأحتفال بعيد كل القديسين وأخذها لنفسه وما أن رقص حتى أجتمع من حوله مَن سجد له من الناس.

الشيطان الذي ننفي وجوده، أصبح المجتمع الغربي يحتفل به. اذا سألت أحد المحتفلين بـ(الهالويين) يُجيبك: أنها الحرية.. دعنا نبتهج ونفرح. كأن الإنسان أصبح لا يجد السعادة الا مع الشيطان هل من يقول لي أن الشيطان غير موجود؟ نعم قد لا تصادفه شخصياً وهو يتمشى على رصيف الشارع أو أستأجر شقة في العمارة التي تسكن فيها.. أو. أعلم أنه موجود في أجساد الأشرار. لكن أن يصبح هذا الشر مناسبة نحتفل بها! أنه لشيء تشمئز له النفوس ليس لأننا نتصنع التقوى بل لأن مثل هكذا مناسبة تحز في نفوس الطيبين وخائفي الله في أي مجتمع.

نحن هنا نتحدث كمسيحيين قد قبلنا أن نتبرر بدم الحمل، يسوع المسيح “له كل المجد” ذاك الذي خرج إلى البرية وتمت تجربته من الشيطان ولم يقو عليه الشيطان (وَقَالَ لَهُ: أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي.)( حينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ.) “متى4: 9 و 10” . قد يسأل أحد القراء الكرام، لماذا يقوى الشيطان اليوم على العديدين منا؟

الجواب لأننا لا نتبع الأخلاق المسيحية في بيوتنا. لا ولي أمر يعلم أولاده حب كنيسته. لا أحد منا نحن الأباء والأمهات نصلي أمام أولادنا لكي يفعلوا ما نفعل. لذلك ترى صحون حياتنا فارغة من كل معرفة دينية مسيحية ومادامت كذلك فلن يكون في أيدينا ما نعطيه لأولادنا من معرفة مسيحية. لذلك ترانا نركض قبل أطفالنا إلى كل مناسبة حتى لو كانت مدمرة لأخلاقنا المسيحية. قد يسأل قارئ من بيننا: على عاتق من تقع مسؤولية تحذيرنا من ملذات الحياة المدمرة لبناء أخلاقنا المسيحية؟ هناك ثلاث أدوار تعود لثلاث جهات:

الجهة الأولى:دور الكنيسة أو المرعية/ هذا الدور مهم جداً. على الكنيسة في بلدان المهجر أن تحذر أولياء الأمور من خطورة الأحتفال بمناسبة الـ(هالويين) لأننا بهذا نشارك الشيطان في أعماله. يفضل في مثل هذا اليوم أن يحتفل أعضاء الكنيسة بعيد كل القديسين وقد أرتدوا أطفالنا أثواب بيضاء مع مآزِرَ حمراء كأنهم شمامسة صغار بل ملائكة تجري على الأرض في حضن الكنيسة، بهذا تضع الكنيسة البديل الأصلي والأساسي والقوي لكي لا يسيل لعاب أنظار أطفالنا خلف إحتفالات الشيطان التي قد تكون معقودة في المنطقة التي نعيش فيها. وعلى راعي الكنيسة أن يستغل في كرازته مثل هذه المناسبة وينبه أعضاء الكنيسة على عدم المشاركة في مناسبة الـ(هالويين).

الجهة الثانية:المثقفون والمعلمون والمدرسون/ يقع على كاهل هؤلاء تحذير الشباب من مغبة المشاركة في مثل هكذا مناسبة، بل عليهم أن يعملوا على تحصينهم بكل المعلومات التي تدعمهم اذا ما دخلوا في مناقشة مع محبي الشيطان وأعوانه الأشرار.

الجهة الثالثة:الأب والأم/ تقع على عاتق كل ولي أمر مهمة تحصين فلذة كبده من الذهاب والمشاركة في مناسبة الـ(هالويين) ولكي لا يشعروا بالملل والوحدة في مثل هكذا يوم على العائلة الذهاب إلى الكنيسة ومشاركة بقية أعذائها بذكرى عيد كل القديسين. أو أخذ الأطفال إلى مكان فيه لعب للأطفال أو خروج العائلة إلى مكان فيه يلتهي الأطفال. على كل ولي أمر أن لا ينس أن فلذات كبده هم أمانة في رقبته (أَمَّا يَسُوعُ فَقَالَ:  دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.) “متى19: 14”.

المحامي والقاص

مارتن كورش تمرس

عن ادارة الموقع