تنظيم كنيسة المشرق الحلقة العاشرة

تنظيم كنيسة المشرق (1)
في مطلع العهد الساساني (سنة224)، لم يتعرض المسيحيون لمضايقات كبيرة وساهمت غزوات شابور الأول (241 – 272) للمناطق الغربية، حيث لا يدري في دعم المسيحيين في بلاد الرافدين، عن طريق السبايا الذين جلبهم من بلاد الروم وأسكنهم في المنطقة الشرقية من البلاد. فتضافرت جهود الشرقيين والغربيين في توطيد اقدام المسيحية واعطائها زخماً جديداً وقوة أذهلت حكام البلاد أنفسهم.
وما أن أشرق فجر الرابع حتى نظمت كنيسة المشرق شؤونها الدينية تحت رئاسة موحدة اخذت تؤكد هيمنتها شيئاً فشيئاً على مختلف الكنائس المحلية. وبعد أن كانت علاقات الجماعات المسيحية ببعضها على صعيد المحبة المسيحية ووحدة العقيدة. شرع نفوذ أسقف ساليق يبرز ويزداد أكثر فأكثر. وحان الأوان لكي يعتبر نفسه المؤول الأول والأعلى لاخوته أساقفة المشرق، وتبنى لقب (الجاثليق) أي الرئيس العام الشامل. وبرزت هذه الرئاسة بوضوح غي عهد الجاثليق (فافا) (310)، وبالأخص في عهد خلفه مار شمعون برصباغي الذي يعتبر أول رئيس حقيقي لكنيسة المشرق برمتها. وظنت هذه الكنيسة أنها قادرة على تسير شؤونها بعيداً عن كل تأثير خارجي في التعاون مع سلطات البلاد.

أنتشار السيرة الرهبانية في كنيسة المشرق (2)
أن السيرة النسكية أو الرهبانية كانت منشرة أنتشاراً عجيباً في كنيستنا منذ مبادئ الجيل الرابع. فقد كتب ابراهاط الحكيم الفارسي مقالة خاصة في الرهبان سنة 337 يطلق عليهم المنفردين أو البتوليين وبني العهد ويسمى الراهبات بتولات أو بنات العهد وكان هو أيضاً قد أختار العيشة النسكة، وقد أشتهر رهبان كثيرون ومنهم: مار عبدا وتلاميذه ابراهاط السائح، ابراهاط قيدونايا، مار أوجين وتلاميذه.

المصادر: (1) تقويم بطركية بابل الكلدانية لشهر أذار 1990. (2) ادي شير صفحة 29 – 39.

الموسوعة الكلدانية – كتاب تاريخ الكلدان صفحة 32.

الناشر/ شامل يعقوب المختار

عن شامل يعقوب المختار

شامل يعقوب المختار

شاهد أيضاً

أزدهار العلوم في كنيسة المشرق -الحلقة الحادية والعشرون

منذ قرون (1) عديدة قبل أنتشار المسيحية في بلاد الرافدين، كانت اللغة الأرامية قد أصبحت …