الرئيسية - مشاركات و مقالات - مقالات..المقاله تعبر عن رأي صاحبها - عيد التجلي .. المهندس أسماعيل ميرزا

عيد التجلي .. المهندس أسماعيل ميرزا

نحتفل في السادس من آب من كل عام بعيد التجلي أي ظهور لاهوت المسيح. يروي الإنجيل سر حياة المسيح. فيسوع، وبعد إعلان آلامه لتلاميذه، أخذ “بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه، وصعد بهم على انفراد إلى جبل عال، وتجلى أمامهم، فشع وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور والتجلي

التجلي باللغة اليونانية تعني “تحول”، “تغيّر”. ويدل الفعل على تحوّل روحي (روم 12/2). وهذا التحول أثّر في وجه يسوع (متى 17/ 2) ولوقا 9/ 29) وفي ثيابه (متى17/2 مرقس 9/3 لوقا 9/29). وأما مكان التجلي فهو “جبل عال”. كان الجبل يرتبط دائماً بالاقتراب إلى الله والاستعداد لسماع أقواله، فقد ظهر الله لكل من موسى (خروج 24/12-18)، وإيليا (املوك 19/ 8-18) على جبال. لجبل التجلي دلالة لاهوتية أكثر منها جغرافية، فهو مكان للوحي (أشعيا 2/2-3). على صعيد الحواس، إن نور الشمس هو الأقوى في الطبيعة، وأما على صعيد الروح، فإن التلاميذ رأوا خلال فترة وجيزة بهاء أقوى، بهاء مجد يسوع الإلهي الذي ينير كل تاريخ الخلاص. في الرؤى اليهودية ترمز الثياب المتلألئة إلى المجد السماوي (رؤية 3 /4 و4/4). ويقول العلاّمة ماكسيموس أن “الثياب التي أضحت بيضاء ترمز إلى كلمات الكتاب المقدس كادت تصبح واضحة وشفافة ونيرة” فقد كان التجلي إعلاناً خاصاً عن ألوهية يسوع لثلاثة من تلاميذه، كما كان تأكيداً من الله لكل ما فعله يسوع ولكل ما كان على وشك أن يفعله من آلامه وموته وقيامته وصعوده إلى السماء وإرساله الروح القدس ان عيد التجلي هو العيد الذي فيه ظهر المسيح بهيئته الإلهية على جبل طابور، بالقرب من مدينة الناصرة.. وهو من الاعياد المسيحية المهمة أما تاريخ عيد التجلي فهو السادس من شهر آب عيد التجلي هو عيد نرفع فيه أبصارنا نحو العُلا ، ننظر فيه إلى المسيح الكلي القدرة والمجد، نطلب إليه أن يرحمنا ويخلصنا. لذلك نحن مدعوون للتغيير والتحول، وتجلينا الحقيقي يكمن في الحياة حسب ارادة الله والسير حسب وصاياه وشرائعه الشيء الأخير هو ان الرب يسوع تجلى فيما كان يصلي حسبما ورد في إنجيل لوقا . ينعكس هذا فينا فتصير طريق الدعاء والصلاة الفردية او صلاة الجماعة هي ظرف لنزول النعمة علينا . ونحن مدعوون في هذا العيد لنكون، كيسوع المسيح، أبناءً حقيقيين لله تعالى. الإنسان المُتجلي الذي يعيش إرادة الله في حياته، إنما يشعّ نور الله من خلاله، على مثال المسيح الذي أشعّ نوراً وجمالاً وبهاء، عند ساعة تجليه المجيدة
لم ينسى التلاميذ أبداً ما حدث على الجبل في ذلك اليوم وهذا بلا شك كان هو الهدف مما حدث. كتب يوحنا في إنجيله يقول: “… وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ…” (يوحنا 1: 14). كتب بطرس أيضاً عن هذا: “لأَنَّنَا لَمْ نَتْبَعْ خُرَافَاتٍ مُصَنَّعَةً إِذْ عَرَّفْنَاكُمْ بِقُوَّةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَمَجِيئِهِ، بَلْ قَدْ كُنَّا مُعَايِنِينَ عَظَمَتَه. لأَنَّهُ أَخَذَ مِنَ اللَّهِ الآبِ كَرَامَةً وَمَجْداً، إِذْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ صَوْتٌ كَهَذَا مِنَ الْمَجْدِ الأَسْنَى: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي أَنَا سُرِرْتُ بِهِ». وَنَحْنُ سَمِعْنَا هَذَا الصَّوْتَ مُقْبِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِذْ كُنَّا مَعَهُ فِي الْجَبَلِ الْمُقَدَّسِ” (2بطرس 1: 16-18). الذين شهدوا التجلي حملوا الشهادة للتلاميذ الآخرين وإلى الملايين عبر الأجيال والقرون.
بقلم- المهندس اسماعيل ميرز

عن اسماعيل ميرزا