ملك السلام وملوك الارض والشطرنج

من مبادى الحروب والنزاعات والغزوات التي يقودها الرؤساء والملوك والقادة بأركانها العسكرية الحربية. بعد فشل لغة السياسيين وفقدان حوار الدبلوماسية وقلة الحكمة والمشورة. ولكي يبقى الحكام والملوك جالسين على كرسي الحكم والسلطة في عرشهم الوقتي وقابعين على صدور شعبهم حتى يوم اجلهم. حيث تتقدم التشكيلات العسكرية بمقاتليها من أبناء الوطن الى القتال في ساحات الوغى في الصفوف الامامية لمواجهة العدو من اجل الدفاع عن الوطن الغالي والمبادى الوطنية العُليا ومواجهة الموت المرير حتى الاستشهاد الشريف.
كما هي لعبة الشطرنج من مبادئها الكل تموت لكي يحيى الملك الجبان وفي نهاية اللعبة يموت بعد ان ضحي بقتل كافة مملكته ومملكة الملك العدو. ومهما طال عمر الملك او الرئيس الموت امامهم وينتظرهم.
فهل يموتون ويضحون بشرف وكرامة وعز من أجل عزة شعوبهم وأعمار بلدانهم. وأن يخدموا ابناءهم وأن يوفروا لهم حياة أنسانية كريمة بعيد عن الحروب الداخلية والخارجية والطائفية والعرقية والقومية بدون اهانة وذل ودمار.
لكن السيد المسيح ملك السلام والتضحية والعطاء والفداء أعطى دورس عليا وقيم ومبادى سامية في القيادة والرئاسة الحكيمة وكان الراعي الصالح وقادة العالم منذ اكثر من الفين عام بمبادى المحبة والسلام بعيداً عن الحروب والغزوات والاحتلال ، وقال في وصيته المشهورة: ( أحبوا اعدائكم. متى5: 44 ). مَن من ملوك ورؤساء العالم قبل الميلاد وبعده وحتى يومنا هذا قال: أحبوا أعدائهم. بل يزيدون سعير الحرب بنارها في تسابق سريع في تخطيط مكايدهم ونفاقهم السياسي وتحالفاتهم البغيضة ، وصفقاتهم التجارية لبيع معداتهم العسكرية واسلحتهم القذرة الفتاكة المدمرة لقتل الشعوب وسرقة ونهب اموال وثروات البلد.

يسوع المسيح ملك السلام صُلب على الصليب ومات قبل تلاميذه واهله ومحبيه. مات من أجل الكل بدون تميز وعنصرية وطائفية ومذهبية وقومية وعشائرية.

وأخيراً انتصر على الموت وقام من بين الاموت وبقية ملوك ورؤساء العالم الذين ماتوا قبله وبعده لم يقوموا من بعد الموت ، وحتى الانبياء الى يومنا هذا.

عند قيامته المجيدة لم ينتقم من الملك بيلاطس البنطي ولا من رجال الدين اليهود ولا من تلميذه الخائن يهوذا الذي سلمه الى العذاب والموت ولا من جلاديه والجنود ، بل قال: اغفر لهم. لوقا23: 34.

هل يتعلموا رؤساء وملوك العالم من السيد المسيح من قوله: اغفر لهم ، ومعنىالقيادة والسلام حينما قال: ( طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ. متى 5: 9 ).وليس والرؤساء والملوك الجبناء والعملاء والخونة الفاشلين الخائبين. بعد نهاية حكمهم المظلم وازالتهم من السلطة وقلعهم من كراسي الحكم ومحاصرتهم من الهروب خارج البلاد وتهديدهم بالاغتيال والقتل بعد هروب جلاوزتهم وحمايتهم. يقولون لهم ( كش ملك ). وينتهي حكم الملك والرئيس القذر بالموت الذي حكم البلد بالنار والحديد.
المجد والخلود والرحمة للملوك والرؤساء والقادة مَن عمل لصالح بلاده وقام في بناء الانسان قبل بناء الاوطان.

بقلم / شامل يعقوب المختار

عن شامل يعقوب المختار

شامل يعقوب المختار