الله احبنا واكرمنا

الله احبنا واكرمنا

لقد كرم الله الإنسان بنعمة العقل والتفكير ووهبه الطاقات والامكانيات الهائله بما فيها الروح الانسانية التى لا تموت بل حتى بالموت الطبيعى تنتقل وترجع الروح الى الله الذى خلقها ، كما ان للانسان نفس عاقله وجسد  يعمل باجهزة عجيبة لتغذية خلايا الجسم والمحافظة عليها والعمل على التغلب على كل ما يصيبها من أمراض وأفات . لقد كرم الله الانسان منذ ان خلقه وجعله سيد وتاج الخليقة والمتسلط عليها، وعندما سقط الانسان من الفردوس دبر له الله الخلاص بالاباء والانبياء وبالضمير الاخلاقى ثم بالفداء العجيب على خشبة الصليب وأقتراب الله الى البشرية واعلانه عن محبته لنا فهل نحيا كأناس الله القديسين أم نتصرف بوحى من الغزائز أو الانانية والمصلحة ونُستعبد للذات واللذات؟. ان الله يدعونا الى الدخول الى العمق، أعماق النفس البشرية لكى يكون لنا النضج الانسانى أم  نتصرف بدوافع غريزية أو انانية او سطحية ومظهرية كاذبة فالرياء مدان من الله والناس. كما ادان السيد المسيح البعض قديما لريائهم انتم ايضا من خارج تظهرون للناس ان ثوب الرياء مكشوف ومفضوح  . الانسان السطحى أو المظهرى لا يثمر من اجل هذا دعا الرب سمعان بطرس وشركائه  للدخول الى العمق   ولما فرغ من الكلام قال لسمعان ابعد الى العمق والقوا شباككم للصيد} (لو 5 : 4). ولما دخلو الى العمق اتوا بصيد كثير. هكذا قديما قال المرتل  ( هم راوا اعمال الرب وعجائبه في العمق).

ان كل منا قد اخذ من الله الامكانيات والطاقات والوزنات ووهبنا الله العقل والضمير والروح وهو  يريد لنا ان نحيا البنوة فى محبة وان نطيع الوصايا من اجل سعادتنا ولكن البعض فى انانية وطيش يفقد عقله وينفصل عن انسانيته واعماقه الداخلية التى تشتهى القداسة والوجود فى حضن الآب ، البعض يسعى وراء الشهوات والاخر يعبد المال او الجمال او المناصب . ونأخذ الوزنات وقد نطمرها فى التراب او نعرضها للكلاب والذئاب ويجوع الانسان فى البعد عن الله   ولا يعطى له كما قال السيد المسيح للمرأة السامرية الخاطئة { اجاب يسوع وقال لها كل من يشرب من هذا الماء يعطش ايضا}(يو 4 : 13). وكما قال القديس اغسطينوس ( خلقت نفوسنا على شبهك ومثالك ولن تجد راحتها الا فيك).

اقبل يارب طلبة شعبك والتفت الى تنهد عبيدك واقبل اصوامنا وصلواتنا وتقدماتنا رائحة ذكية امامك، علمنا ان لا ندين اخوتنا كما فعل الابن الأكبر عندما رجع اخيه . بل علمنا ان نحب الخطاة ونجذبهم بالمحبة وان نترفق بكل من ضل وتاه . علمنا ان نقوم الركب المخلعة ونشدد الايدى المتراخية ونقوى  الضعفاء ، لنرجع اليك كنيسة مقدسة لا عيب فيها ولادنس ، علمنا ان نعد أنفسنا بالتوبة وثمار الصلاح لملاقاتك كل حين ونقول أمين تعال ايها الرب يسوع ،  الروح والعروس يقولان تعال ايها الرب يسوع  ومن يسمع فليقل أمين تعال ايها الرب يسوع . أمين

م-اسماعيل ميرزا

 

 

عن اسماعيل ميرزا