اقوال وايات
الرئيسية - مشاركات و مقالات - المنبر الثقافي والادبي والاجتماعي - لقاء مع الاستاذ المساعد الدكتورحبيب عبد الاحد اوغسطين

لقاء مع الاستاذ المساعد الدكتورحبيب عبد الاحد اوغسطين

لقاء مع الاستاذ المساعد الدكتورحبيب عبد الاحد اوغسطي

من خلال سفرة التي أقامتها خورنة مار توما الرسول الكلدانية في هولندا الى مدينتي برلين في المانيا وكراكوف في بولندا ومن خلال ايام السفرة كان لقائي معه بعيداً عن المعادلات العناصر الكيميائية. فاهلاً وسهلاً بك ضيفاً في موقع الخورنة. ونرجو أن تعطي لقرائنا الاعزاء نبذه مختصرة عن حياتك. مع جزيل شكري وفائق احترامي على تقبل دعوتي لاجراء هذا اللقاء معك.

انا من موليد 1944 ولدت في ناحية عنكاوة في محافظة اربيل – العراق. أكملت دراستي الابتدائية في ناحية الكوير والمتوسطة والاعدادية في ثانوية في اربيل وفي عام 1962 دخلت كلية التربية وبعد التخرج تم تعيني مدرساً لمادة الكيمياء في متوسطة الرافدين في مدينة الحرية  في بغداد بعدها تم تعيني معيداً بجامعة السليمانية، بعدها قدمت على شهادة الماجستير عام 1971 ومنه حصلت على شهادة الدكتورة عام 1975 من جامعة سانت اندروس في بريطانيا. متزوج ولدية ثلاثة اولاد متزوجين وبنت واحدة وستة احفاد وحاليا أعيش في هولندا.

+ في البدء نود أن نعود الى فترة الطفولة والنشاة الاولى ما الذي تسترجعه الان من ذكريات الطفولة المنزل ، المدرسة ، الحي ، الاصدقاء؟

 

فترة الطفولة وكما اتذكرها كانت هادئة كلها التزام بالتربية البيتية المنظمة احترام الكبير ، واللعب مع الاطفال بهدوء والابتعاد عن كل ما يعكر الصفو وعدم الاشجار. وفي المدرسة كُنت احترام المعلمين وحُب المدرسة حباً جما وتصور من شدة احترامنا للمعلم كنا اذا وجدناه في المحلة او الشارع ننهزم لكي لا يرانا خوفاً واحتراماً له.

 

+ ماذا عن مرحلة الشباب والطموح وبالذات مرحلة الجامعة . . كيف ترى مرحلة الجامعة بين الأمس واليوم؟

 

في مرحلة الشباب كُنت قليل الاختلاط مع الاصدقاء وخلال فترة الدراسة كنت أقضي وقتي  بالدوام وتحضير الدروس. اما في مرحلة أيام الجامعة فكانت اروع وأحب فترة وجدتها حيث الانفتاح ونموا الروح والشخصية فيها ـ حيث تعمق معنى الصداقة وتعلمنا كيفية احترام الوقت والتنظيم السليم بين الدراسة واللهو والقراءة والمطالعة الخارجية.

وهناك فرق شاسع بين الامس واليوم حيث الجامعة في الأمس كانت تنمي كافة المواهب والطاقات ، والطالب أكثر انتماء للجامعة واكثر تحملاً وشعوراً بالمسوؤلية خلاف يومنا هذا، وخاصة انني من  الأكاديميين التدريسيين.

 

+ لماذا اخترت دراسة الكيمياء بالذات مع أن هذا التخصص لم يكن مطروحاً بقوة في ذلك الوقت. ما هو السبب الرئيسي لاختيارك مادة الكيماء . . ويقال انها مادة جامدة تدعوا الى حفظ المعادلات ماذا تقول أنت؟

 

أن سبب أختياري لمادة الكيمياء كان بسبب أعجابي بمدرس المادة في مرحلة الثانوية ، وحبي لعلم الكيمياء. اما كون المادة جامدة فهذا الشيئ صحيحاً ، والتوصل لهذه النتيجة يترتب على أسلوب تدريس مادة الكيمياء وايصالها الى الطالب بشكل نظري فعندئذ تصبح جامدة ، لان الكيمياء حلها عملي ومختبري ، فلابد عند تدريسها بالطريقة الصحيحة بشكل نظري وعملي يجب توفير المختبرات لدورها الفعال في تحبيب وترغيب مادة الكيمياء من خلال المعادلات الكيميائية الاساسية واجراء التجارب العلمية وتوفير المواد والمتطلبات الكيماوية في المختبرات سوف تجدها مادة حية ونشطة وتحويل النظريات والمعادلات الى نتائج وافعال علمية جادة.

 

+ ما هي الصفات التي تتميز بها الشخصية الدراسية الناجحة من وجهة نظرك؟

 

الشخصية الدراسية يجب أن تتميز اولاً بالبساطة وسعة الصدر ، ثانياً ان تكون ملمة بوافر من المعلومات العامة عن طريق التواصل في دراسة المواضيع خارج الاختصاص بعد أتقان الاختصاص أتقاناً جيداً. أي يكون الشخص مستوعباً لأختصاصه بشكل جيد ومحصن بالمعلومات العامة والاستمرار بالتواصل في الدراسة ويكون مستمعاً جيداً للسائل.

 

+ ما هي اهم الجوائز التي حصلت عليها معنوية ومادية؟

 

الجوائز المعنوية التي حصلت عليها كانت من خلال ايفادي لحضور المؤتمرات ، حصلت على كتب الشكر والتقدير من المسؤولين بالجامعة والوزارت حصراً من السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي. أما المادية فكانت مكافأة نقدية نتيجة نشر تقارير وبحوث وتاليف وترجمة الكتب.

 

+ هل شاركت في مؤتمرات وندوات علمية خارج وداخل العراق . . وما هي أهمها؟

 

نعم شاركت في مؤتمرات وندوات في داخل العراق في مجال العلوم الكيميائية. ومؤتمرات وطنية لنقابة المعلمين والكيميائيين ، بالاضافة الى المشاركة بأكثر من عشرة مؤتمرات علمية باختصاص الكيمياء في دول اليابان وبريطانيا والمانيا وامريكا وتونس والكويت وغيرها من الدول ، بالاضافة الى المساهمة في تطوير مناهج الكيمياء الدراسية لاقسام الكيمياء في الجامعات العراقية وكذلك المساهمة في لجان الترجمة.

 

+ ما هي الكليات والجامعات التي عملت بها؟

 

الجامعات العراقية التي عملت بها هي ، جامعة السليمانية ، وصلاح الدين حالياً بكلية العلوم ، قسم الكيمياء كمدرس وادارة كمعاون عميد ورئيس قسم ومساعد رئيس الجامعة. وخارج العراق عملت في مجال التدريس في جامعة صنعاء في اليمين ، جامعة الجبل الغربي في قسم الكيمياء بكلية العلوم في يفرن.

 

+  بما انك مقيم في هولندا . . هل درست في احدى جامعاتها؟

 

نعم درست مادة الكيمياء لاقسام الكيمياء وعلوم الحياة Noordelijk – Hogeschool.

لمدة ثلاثة سنوات في مدينة ليواردن في هولندا.

 

+ هل تحدثنا عن اختصاصك بأختصار؟

 

أختصاصي في مجال الكيمياء اللاعضوية بشكل عام واشمتلت بحوثِ اثناء الدراسة وبعد نيل شهادة الدكتوراة في مجال الكيمياء البنائية كاحدى فروع الكيمياء اللاعضوية وبالتحديد في كيمياء هاليدات وسيانيدات الفسفور العضوية

 

+ ماهي العقبات التي واجهتك خلال عملك العلمي والعملي في العراق والمهجر؟

 

بعض العقبات في مجال العمل كانت ادارية نتيجة سوء الادارة العملية في حدود ضيقية. اما العلمية فكانت صعبة لقلة المختبرات المتخصصة وصعوبة الحصول على المواد الكيمياوية وخاصة أثناء الحرب اعراقية الايرانية. اما في المهجر فكان عائقين رئيسيين: أولهما مادي حيث لم أوفق بالحصول على عقد بحجة العمر ، وقبلها كان تأخر حصولي على الاقامة التي تأخرت لمدة سبعة سنوات واكثر.

 

+ ما هي تفاصيل الاكتشافات التي توصلت اليها من رسالة الدكتورة؟

 

الاكتشافات التي توصلت اليها من خلال رسالة الدكتوراة كانت في حقل الكيمياء الصرفة بمثابة اضافات جديدة لتحضير بعض المركبات ، حيث تم التوصل الى بعض مركبات سيانوهاليدات الفوسفين الحديثة وتم استخلاصها.

 

+ هناك من يعترض بشدة على هجرة العقول والنوابغ والعلماء العراقيين. . من هي أهم الدوافع لعودة هذه الطاقات الى العراق لبناءه من جديد من وجهة نظرك أزاء هذه القضية؟

 

احتمال عودة الكفاءات العراقية ليست سهلة ، حيث لا تختصر على الشخص المختص ذاته بل تتعدى للظروف العائلية ، وسبب ذلك هو صعوبة تحقيق ما تطلبه العملية التي تشمل على توفير المكان المناسب واحترام الكفاءات وتهئية ظروف معاشية مغرية من مادة وسكن وتسهيل مهمة استمرار ابناء اصحاب الكفاءات بالدراسة ، وهذا ليس من السهل ولكن ان توفرت الجهود فهذا ممكن وعندئذ سيتقدم العراق بالتطور والبناء من خلال هذه الكفاءات المميزة وذات الخبرات العلمية العالية النتاتجة من احتكاكها بالتطور العلمي الخارجي.

 

+ ما هي نصيحتك الى شبابنا وشابتنا في المهجر؟

 

نصيحتي الى ابنائي الاعزاء أتقان لغة البلد المتواجد فيه مع مواصلة الدراسة في المهجر للحصول على الشهادات اللائقة التي تسهل لهم الحصول على عمل مناسب تعيشون منه عيشه محترمة  بعد نيل شهادة البلد ومنافسة الطلاب ومواطني البلد الاصليين في الحصول على فرص عمل في سبل خدمه البلد ايضا ، وتوثيق العلاقات الاجتماعية العائلية معهم.

 

+ دعنا نسألك عن هوايتك ايام الطفولة ، الشباب ، وحالياً؟

 

في مرحلة الطفولة كانت هواتي الرياضة وخاصة كرة القدم وأستمرات لحياة الشباب بالاضافة الى المطالعة والسفر فضلاً عن الاهتمام بالدراسة. ام حاليا فالاهتمام منصب على السفرات الجماعية  ومتابعة الاخبار من خلال التلفاز ، والاهتمام بتربية الاحفاد تربية سليمة.

 

+ ماذا تريد لو عاد بك الزمان الى 20 او 30 سنة الى الوراء؟

 

كنت اتمنى لو كان بمكاني ان انصح المسؤولين عن سياسة البلد بالاعتدال واحترام الحريات الشخصية والابتعاد عن الحروب وعن كل ما يضر الشعب.

 

+ بحكم عملك سافرت كثير من الدول ما هي اجمل بلد زرته؟ وماذا تحب ان تزور؟

 

البلدان التي زرتها كثيرة وبمراحل مختلفة بعضها لغرض علمي والاخرى ترفيهي ، وبالرغم من صعوبة تحديد بلد جميل محدد زرته لوجود خصوصيات وأمتيازات متنوعة ، لكن أرى أجملها هي بريطانيا للعديد من الاسباب. وأحب مستقبلاً أن ازور الصين وأستراليا.

 

+ في هذا اللقاء اصدقاء تحب أن تذكرهم؟

 

الاصدقاء كثيرون منهم من خلال الدراسة ومنهم من خلال العمل والسفرات ، وبالحقيقة لا أحب أن أسمي بالاسماء ولكن يبقى اصدقاء الدراسة اولى بالذكر اولاً وخاصة هولاء الذين لازال بيننا اتصال يومي ولحد الان وهم عائشين في العراق  وهم ايضاً كيمياويين وهذا لا يعني اخيرهم على اصدقاء احباء اخرين.

 

+ هل تقراء . . وهل لديك كاتب او عالم تحب تقراء له دائماً؟

 

حاليا مقل بالقراءة في الوقت الحاضر ، واطالع حالياً في مؤلفات الحرب العالمية الاولى والثانية ، وانا اعشق كتب التاريخ فضلاً عن الابحاث العلمية بصورة عامة واحب دائما  أقراء ما توصل اليه العالمان Cotton and Wilkinso  في حقل الكيمياء لانهما وضعا الحجر الاساسي لكيمياء اللاعضوية فضلاً عن الأسس التي كانت الحجر الاساس في التحليلات الكيميائية.

 

في ختام لقاءنا اقدم جزيل شكري وفائق احترامي لك على هذا اللقاء وأتمنى لك دوام الصحة والعافية وأنشاء الله أن نلتقي معك في زمان ومكان اخرى وتحقيق امانيك بالسفر الى الصين واستراليا.

download

أجرى اللقاء شامل يعقوب المختار

 

عن شامل يعقوب المختار

شامل يعقوب المختار