نحن على ابواب الميلاد

نحن على ابواب الميلاد

الدكتوره – بشرى بهنام بيوض

نحن الان على ابواب عيد الميلاد وهو زمن المصالحة والتسامح مع النفس والاخر…ليس في المسيحية أعظم من هذه الكلمة التي هي ثمرة محبة. التسامح هو النسيان.. … نسيان الإساءة اي إساءة الغير ـ او بمعنى آخر مغفرة زلات الآخرين, والنسيان يجب ان يكون من كلا الطرفين المتخاصمين لان كلا الطرفين قد اخطأ بحق الاخر عن قصد او بدون قصد ولا توجد مشكلة من طرف واحد وانما من الاثنين ….. ولهذا يمكننا أن نعاتب من أساء إلينا لكن …….. بالمحبة……. لكي نعيش سعداء فنربح الحياة الابدية…لذا يجب ان نسامح من كل قلوبنا وحتى ان تذكرنا جرح الماضي… لكن يجب ان ننساه ….ننسى الخطايا ونطرحها من قلبنا…. يقول المسيح سامح اخاك ” إلى سبعين مرة سبع مرات،” فإن كنت لا تستطيع أن تسامح أخاك، كيف تطلب من الله أن يصفح لك عن كل آثامك وخطاياك…قال المسيح وهو على الصليب: “مسامحاً لكم بجميع الخطايا”. و أيضاً قال “إن لم تغفروا للناس زلاتهم لا يَغفر لكم”.

إن أعظم محبة هي تلك التي تكون بعد التسامح”. فإن كنت تشعر بالمحبة الحقيقية نحو “خصمك السابق”، فتلك علامة أكيدة للمغفرة و التسامح.

هل تعلم لماذا تعيش قلقاً؟ لأنك لم تسامح الآخرين، أو لأن الله الساكن في قلبك يخاطبك ويطلب منك أن تسامح فلانا عن الإساءة الموجهة إليك، ولكنك ترفض بشدَّة فتتحمَّل عذاب ضميرك, ولكي تعيش براحة ضمير، وتنعم بالبركات… عليك الإصغاء إلى الصوت الذي يناجي ضميرك و يقول “تعال اغفر لكل من يذنب إليك”، فتنال الفرح والسلام وراحة الضمير

د- بشرى بيوض

عن د. بشرى بيوض

د. بشرى بيوض