القديس اثناسيوس الاسكندري

القديس اثناسيوس الاسكندري
الشماس سمير كاكوز
القديس اثناسيوس الاسكندري ولد من عائلة مسيحية سنة 298 ميلادية في مدينة
الاسكندرية في مصر وكان يحب كثيرا ان يكمل دراسته اللاهوتية في ذلك الوقت
انتخب اسقف جديدا اسمه اسكندر في سنة 312 اسقف الاسكندرية خلفا لبطرس اما
اثناسيوس نشئ بعائلة مسيحية تحب يسوع وكنسيته وكان ذكيا جدا فاسقف اسكندر اخذ
اثناسيوس بالقرب منه ليكمل دراسته وتربيته ليعمل منه انسانا يخدم المسيح
وكنيسته فانطلق اثناسيوس الى ان يعيش حياة مسيحية ايمانية حقة في روحه وقلبه
وحياته اسقف اسكندر اراد ان يعيد الكنيسة اليها السلام والفرح والامان من بعد
الاضطهاد الذي حدث بها بسبب الامبراطور ديوقلطيانس الذي شنه على الكنيسة في
الاسكندرية لكن اثناسيوس لم يقم باعمال تذكر له احتمال كان منشغلا بدراسته و
لاهوته فاستغل ساعات وقت فراغه بان اصدر كتاب سماه رد على الوثنيين وخطاب تجسد
الكلمة هذا الكتاب وضع فيه اسس كيفية النضال ونشر بشارة يسوع والايمان به
وبكنيسته والدفاع عنها فكان هم اثناسيوس هو ان يحمي كنيسة الله من الاعداء
طبعا باتكاله على يسوع الاله الاسقف اسكندر كان له عدد من الكهنة ومن هؤلاء
الكنهة انشق واحد منهم بادعاه بان يسوع المسيح ليس هو الله بل هو اول الخلائق
جميعها فهذا الكاهن اسمه اريوس لم يستدعوه الاسقف في بداية الامر عندما سمع من
ان احد كهنته يعلم تعليما غير صحيحا للجماعة لكن بعد الالحاح على الاسقف اضطر
ان يرسل خبر بان ياتي اليه لمقابلته فلم سمع الاسقف الاسكندر هذا التعليم
المخالف للدين المسيحي اصدم وطلب منه ومن انصاره ان يتخلوا عن هذه البدعة
الجديدة فلم يسمعوا للاسقف بل اصروا واغلقوا اذانهم والاسوء من هذا ان الكاهن
اريوس اجاب اسكندر انه لا يحتاج الى اخذ دروس من معلمه ومن اسقفه فخرج اريوس
من اجتماعه مع الاسقف بدون التوصل الى حل بينهم لكن الكاهن اريوس بعدها شعر
انه تقريبا اصبح منفصلا عن الاخرين بسبب تعليمه ففكر بان يسافر الى بلاد اخرى
فعزم ان يسافر الى فلسطين وبعدها اراد ان يسافر الى مدينة انطاكية هناك كان له
زملائه لما كانوا سوية في مدرسة واحد ولكي ياخذ الدعم منهم والتايد لبدعته هذه
وعناك ايضا التقى ببعض الاساقفة واخذ يشرح لهم فكرته هذه عن المسيح فحصل على
تايد واحد من احد الاساقفة لمدينة نيقوميديا الذي ايده بفكرته هذه مما حدث
انشقاق في الاسكندرية بعد رجوعه اليها وهذا الانقسام حصل ايضا بين الاساقفة .
هذا الانشقاق والانقسام اللذان حدثا لم يتركونه بلا حل فعزم في ذلك الوقت
الامبراطور قسطنطين هذا كان حريصا على بث السلام وتامينه بدون اي مشاكل فعزم
بعد الاتفاق مع حاشيته في القصر وبعد ارسال رسائل الى جميع الاساقفة بان
يجتمعوا به وبعد المشاورات اتفقوا الكل على الاجتماع بالامبراطور قسطنطين فعقد
مجمع وكان يضم جميع الاساقفة والكهنة ومسؤولين اخرين كانوا اتين من بلاد مصر
والمشرق والبلقان وايطاليا وافريقيا الشمالية واسبانيا والقوقاز وارمينا
وايضاا اتوا من بلاد فارس فكان عددهم حوالي 325 هؤلاء كلهم اجتمعوا في مدينة
نيقيا هذه المدينة الصغيرة التي كانت قريبة من مقر الامبراطور قسطنطين فهذا
الاجتماع كان يتراسه الامبرطور نفسه فبعد المناقشات الحادة والقوية وبعد
التشاور فيما بينهم وبالرغم من الجهود التي بذلها اسقف نيقوميديا الذي ايد
فكرة الكاهن اريوس الذي قال بان يسوع المسيح ليس هو الله فانكر الوهية يسوع
فكل محاولات هذا الاسقف باءت بالفشل ولم يتمكن من اقناع الحاضرين في المجمع
لكي ينقذ صديقه من العزلة فقرر بالاجماع بعد ان افتى ورشق الاسقف اسكندر بان
يحرم الكاهن اريوس هو انصاره هذه الفكرة وهذا التحريم ايده جميع الحاضرين
واصدروا وثيقة بهذا الخصوص وتم الاتفاق بالاجماع على ان يسوع هو الله ووضعوه
في قيصرية وهذه الوثيقة هي قانون الايمان الحالي الذي يتلى من ذلك اليوم والى
يومنا هذا في جميع الكنائس فانتهى الاجتماع بتايد الاسقف الاسكندر وتحريم
اريوس فبعد هذه الايام الحرجة التي حدثت في الكنيسة القديس اثناسيوس اراد ان
يعيش وان يكون بعيد عن جميع الخلافات ولم يشغل اي منصب مهم في الكنيسة بل كان
دائما بجانب الاسقف اسكندر الذي كان يصدر القرارات واثناسيوس كان ينسقها ويسهر
على تنفيذها وكل مدة بقائه مع الاسقف اسكندر لم يتكلم باسمه اما جماعة
المؤمنين المسيحيون كانوا يرون في اثناسيوس انه نسخة طبق الاصل من الاسقف
اسكندر وظله فظل اثناسيوس مع الاسقف اسكندر الى يوم وفاته سنة 328 فتم طبع
كتاب بان ينتخب امين السر الشاب وبسبب ذكائه وارادته ان ينتخب اسقف الاسكندرية
خلفا للاسقف اسكندر الذي توفى وهو بعمر الثلاثين سنة
الشماس سمير كاكوز
المانيا ميونخ

عن الشماس سمير كاكوز

الشماس سمير كاكوز