الرئيسية - مشاركات و مقالات - مقالات..المقاله تعبر عن رأي صاحبها - *الميلاد مع … والمسيح اول النازحين*

*الميلاد مع … والمسيح اول النازحين*

*الميلاد مع داعش والمسيح اول النازحين*

*سمير اسطيفو شبلا*

*هكذا هي الحياة! شمامة يفوح عطرها بيدي اليوم، وغدا بيد الاخر، وما ادراك ما
الاخر من نفس وجسد وروح؟ من فكر اقل ما يقال عنه انه “ظلامي؟ اي يعيش الانسان
تحت رايته في ظلام دامس من لباسه ولبسه الى عمل خوذة حديدية على مقاس الرأس
بحيث لا يتمكن الانسان (الطفل – المرأة والشباب) من تحرك رؤوسهم يمينا ويسارا،
وكانت الاباطرة في التاريخ الحديث تستعمل هذه الخوذة لتعذيب مناوئيها في قبو
اظلم ورطوبة عالية كي لا يخرج المعارض او المناوئ للحكم سليما*

*اليوم الذي يعيش مع داعش يعاني ما تعانيه المعارضة للحكم في ايام
التريالتورية العالمية او الوطنية! اي خلال مسيرة حكم العراق وخاصة الحديث
منه، ولا زلنا في نفس الفكر والاتجاه بخصوص التوجه الديمقراطي تجاه معارضينا،
لان المعارضة ليست خائنة للوطن ولا للمواطن، المعارضة هي جزء لا بل جزء مكمل
لبناء مرحلة التوجه الديمقراطي نحو فتح باب الديمقراطية، هذا الباب الذي ابتعد
منا كثيرا وخاصة للفترة من 2006 -2014*

*هكذا نلتقي مع نتائج فكر داعش واعماله الوحشية تجاه الانسان، قتل – تهجير –
اسلم تسلم – اختطاف – هتك الاعراض – المراة نص ربع اي 1/8 لا بل 1/16 من
المجتمع – بيعها في سوق النخاسة – دعارة جماعية – التكفير – شراء وبيع الاطفال
– اين اصبح هولاكو وتيمورلنك؟ وخير دليل على ذلك هو ما نراه من كوارث تحل باية
قرية او مدينة يتم تحريرها على يد ابطال البيشمركة / شمالا او جيشنا الباسل
والحشد الشعبي والعشائر وسطا وجنوبا، ونؤكد على كوارث المدن في سنجار وزمار
وسهل نينوى التي كانت تحت رحمة “داعش” ناهيك عن مدن وقرى نينوى والانبار وصلاح
الدين*

*ميلاد يسوع المسيح هذه السنة يمر وجماعته وربعه في غربة داخل وطنهم! الذي
اصبح هذا الوطن خربة بيد او باياد اقل ما يقال عنها انها غير امينة! لا على
وطنها ولا على الاخرين! انها سرقات مال وعرض وارض! نعم ان المسيح يولد في كل
لحظة، وعيد ميلاده هو 25/12 من كل عام كرمز لنا جميعا = كي نولد معه في مكان
حقير من اجل ان نبقى متواضعين مسالمين محبين للاخر كل الاخر مهما كان دينه
ولونه وشكله، ونقوم معه للتخلص من ضعفنا وانانيتنا وكبريائنا*

*لذا يكون يسوع المسيح اول النازحين ويبقى غريب في وطنه وموطنه لحين تحرير
ارضنا وعرضنا من مصاصي دماء القرن 21، هكذا تبدو حكومة الدكتور العبادي وكانها
تسير باتجاه ان لا يبقى غريب في وطنه*

*اذن لا اعياد في هذا الميلاد*

*12/20/14*

عن سمير اسطيفو شبلا

سمير اسطيفو شبلا