لم يَعُدْ هناك أوطان…

لم يَعُدْ هناك أوطان…

ليتكَ ياوطني أخبرتني..

بأنّك لاتحبني كما أحببتكَ

ولاتكنُّ لي نفس المعزّه اللتي لكَ أكنّها

لما فنيتُ عمري من أجلِ بناءك

وماسهرتُ الليالي لحمايه أسوارَك

ولا ارتضيتُ أن أكونَ تحت أقدامك

لترتفع وتعلى راياتك

لما خضتُ حروباً هذا عددها

لئلاّ يدنّس الغريب أعتابك

لما نلتُ أعلى الشهادات

لأجعلك تتباهى بأبناءك

وما تحمّلتُ الذلّ والهوان

لأحفظَ لكَ عزّتك وأمجادك

لقد زرعتُ أرضك بالورود

ولكنّك جرّحتني بأشواكك

انتظرتُ أن تجازيني

ووسام الشجاعه والوفاء تهديني

وفي وقت شدّتي بروحك تفديني

وبِتُرابك تسترني وتحميني

ولكنّك للاسف عرّيتني

لا….وبل تقيّأتني

ووقفتَ عاجزاً أمام طردي وتهجيري

منك ياوطني!!!!!

وأتخذتَ الفرجه سبيلاً

وأنت ترى حرائرك تُسبى

يبيعُ بها الغريبُ ويشتري

ألتزمتَ الصمتَ عن كلّ الجرائم

اللتي أرتُكِبت بحقّي ولم تُحَرّك ساكنِ

فها انا أُعلن اليوم

براءتي منكَ ياوطني

سأغادرك وأتخذُ بلاد الغربه ملجاً

لعلّي أحقق فيها احلاما عفى عليها الزمنِ

فلم يَعُد هناك مايُقال

ولم يبقى شيئأً اسمهُ ألأوطان

ابتهال افو البنا/ 11/6/2015

عن ابتهال افو البنا

ابتهال افو البنا