احتياجاتنا الروحيه

احتياجاتنا الروحيه

للإنسان إحتياجات روحية أساسية ملحة. النفس البشرية متعطشة للمحبة الحقيقية الخالية من الإستغلال الأناني المنفعي. الحب المثالي النهائي هو الحب الإلهي النقي الذي لا يضمحل ولا يتغير أبدا. الإله الحقيقي الحي القدير فقط هو الذي يستطيع أن يلبي أعمق تطلعات النفس البشرية. قال القديس أوغسطينوس منذ قرون، “لقد خلقتنا لنفسك، يا الله. لذلك لا تهدأ قلوبنا حتى يجدوا راحتهم فيك. كل شخص بحاجة إلى التأكد من الغفران الإلهي، وخلاص نفسه، والأمن بالنسبة لمصيره الأبدي مع إله يحبه ويهتم به. يبحث كل شخص على التجديد الروحي وولادة روحية جديدة تؤدي إلى تغيير داخلي في أعماق قلبه، ورفع روحه إلى مستوى أعلى من التسامح والسلام والمحبة للجميع، وتغيير نظرته إلى الحياة. كل شخص في حاجة إلى مساعدة وراحة ودعم في هذه الحياة من خلال حياة شركة وثيقة مع الإله الحقيقي الحي القدير لتخفيف معاناة وأعباء هذه الحياة (أعمال الرسل 16: 22-25). يتشوق كل شخص إلى التمتع بالسلام الداخلي    السلام الذي لا يتأثر بأي مصاعب في هذه الحياة، السلام الذي لا يستطيع أحد،  أن ينزعه. الجميع بحاجة إلى حماية من الرب والكل يحلم بمجتمع قائم على المودة، والمحبة، والرحمة، والعدل، والسلام، والأمن

الله القدوس الذي يخدمه كل الملائكة، ويسيّر طريق النجوم، يعرفك شخصياً

ويدعوك باسمك. إنه يعرف حركات نفسك، قبل أن تطفو إلى ذهنك، فيقيمك من نومك في خطاياك. ويدعوك من العالم الخائف، وينقلك إلى حضوره. إن كنيسة المسيح شركة المدعوّين العاملين بقوة الروح القدس. ودعوة الله تجددك، لأن كلمته حتى اليوم هي خالقة كما هي في اليوم الأول للخلق. فبكلمة الله ينقلب جوهر أخلاقك، وتُخلَق على صورة ربك. اقرأ كلمة الله يومياً، فتنال قوة عظيمة، وتثبت في المحبة والفرح والعفة والسلام. إن كلمة الله وحدها تخلق فيك هذه الفضائل، وليس هي من نفسك البتة.

وإلرب يؤكد لك أنك خاصته. قد خلقك وخلصك، وولدك ثانيةً من الروح القدس. الله القدوس الواحد في ثالوثه، قطع معك عهداً أبدياً لن ينتهي. فلأجل إيمانك نقلك من خوف العالم إلى الاطمئنان في رحابه

امام البشرية طريقان لا ثالث لهما أما إتباع الله أو لا

فالسير على الطريق المؤدي لله يستلزم السير على خط واحد مستقيم

وثابت والالتزام بمبادئ الانجيل ووصايا وتعاليم الرب مغلبّين الامور الروحية على الجسدية

متمسكين بالتقوى الحقيقية واهمها المحبة , محبة الله والقريب

وهذا يتطلب التضحية باموالنا , راحتنا , اوقاتنا , ملذاتنا , كبرياءنا , وتصل

التضحية احيانا بانفسنا وأجسادنا

فلذلك ليس الجميع قادرين على فعل هذا , فلذلك الرب وصف هذا الطريق بالضيق

لانه صعب ومتعب لكنه مليء ومفعم بالرجاء , لكن المتسلح بقوة الروح القدس

سيتمكن من السير به لانه يأخذ القوة والتعزية والتشجيع والمؤازرة والاسناد والدعم منه .

وهذا الطريق يختاره ويسلكه ابناء النور ابناء الله الحقيقيين

لنتقدم من الرب بكل ثقة ومن دون تردد ملتمسين منه الشفاعة والعون،وان نطلب من ربنا يسوع، ان يحفظ عائلاتنا ، أطفالنا شبابنا شيوخنا ،ويرحم أموتنا، ويرحم شهداءنا ويصون اديرتنا وكنائسنا وبلدنا ، ويمنح الجميع نعمة الثبات والايمان.وأن يمنح بلدنا الأمن والأمان والمحبة والسلام.

امين

د-بشرى بيوض

 

عن د. بشرى بيوض

د. بشرى بيوض