اقوال وايات
الرئيسية - Uncategorized - السيد المسيح مركز حياة الاسره

السيد المسيح مركز حياة الاسره

السيد المسيح مركز حياة الاسره

د-بشرى بهنام بيوض

الأسرة هي اللَبنة الأولى في المجتمع، بقدر ما تكون قوية، تكون حياة الأسرة في تجانس واستقرار وحاصلة على السعادة التي هي مطلب كل مخلوقات الله، بهذا يكون البيت في الاستقرار الدائم ويعكس ذلك على تصرفات أهله. أهم ما يساعد على الاستقرار العائلي هو الحب المتبادل بين أفراد الأسرة جميعا والمتجانس وخاصة بين الأب والأم؛ على أن تكون العلاقة قائمة على الرضا والحب والتفاهم والسعادة، بكلمة “نعم” عند الزواج تبدأ العلاقة الجيدة لبناء أسرة مسيحية حقيقيّة، وليس على مبدأ الأخذ والعطاء أو الأخذ فقط. إن حُسن التعامل والخُلق الحسن والمعاشرة الطيبة والحنان أهم ما يثبّت روابط الأسرة، إذ بها تتكون الروابط التي لا يقدر أن تُهتز من أية رياح أو عواصف في أية ظروف صعبة. بالتفاهم والحب يتكوّن البيت السعيد المستقر القوي ولا يمكن أن تدمره الهزات العابرة لقوة بنيانه التي على الصخر

الأسرة المسيحية أسرة مختلفة عن أية أسرة أخرى، لأن بنائها قائم على محبة الله والحب المتبادل وتعاليم الكتاب المقدس “إن لم يبني الرب البيت فباطلا يتعب البناؤون” (مز127/1). السيد المسيح مركز حياة الأسرة به وفيه يسود الأسرة المحبة والسلام، بدون مشاكل ويستمع الواحد للآخر وتبقى قنوات الاتصال مفتوحة باستمرار

المحبة المتبادلة بين الزوجين تعني علاقة زوجية كاملة لبناء أسرة متكاملة وليست علاقة أخذ وعطاء، أو أخذ وأخذ، إذ مثل هذه العلاقة مدمرة مخيبة للآمال، إذ إن الزواج ليس صفقة تجارية بل عِشرة محبة وتفاهم لتكوين أسرة قوية، المحبة التي تجسد محبة الله في حياة الأسرة وهي العطاء المتبادل دون الانتظار أخذ المقابل؛ والكل عليه إعطاء أفضل والتضحية بما لديه، وبهذا تملأ السعادة والسلام البيت؛ لأن الزواج المسيحي قائم على تكريس الذات للرب أولا وليس فيه انفساخ، فالله ذكرا وأنثى خلقهم ولم يشاء أن يجعل آدم وحيدا فرأى أن يخلق حواء لتكون سندا له، فالزوج بحاجة إلى زوجته والزوجة بحاجة إلى زوجها. خلق الله حواء من ضلع آدم لتكون سندا مجاورا له ومساندا ولم يفكر بأي مكان آخر

هذا لا يعني أن ليس لأبناء دور في بناء أسرة سعيدة؛ إذ هم أول المشتركين في هذا التكوين الرائع الممنوح من عند الله لأن الأسرة بدون أبناء مثلها مثل الأكل بدون ملح أو بهارات لا طعم ولا رائحة. بالمشاركة الفعلية بين الجميع تحل المشاكل وتقرّب وجهات النظر. على الأبناء إطاعة واحترام الوالدين إذ أن الله هو من أمر بذلك بالوصايا حين وضع الوصايا “أكرم أباك وأمك” كما أن بولس الرسول أكد على ذلك في رسالته إلى أهل كولسي حين أوصى” أيها البنون أطيعوا والديكم في كل أمر فذاك يرضي الله

لذا على الزوجين أن يتمتعان بالصبر دون تذمر وتأفف محتملين بعضهما البعض مراعين اللين وعدم التشبث بالرأي ونبذ العناد دون سبب مقنع؛ ولإكمال الحياة السعيد عليهما بالتضحية الواحد للآخر حفظا على سلام التوافق الأسري وجعل جميع الأفراد في سلام وتكون الأسرة سندا لبعضها البعض وعونا في للصعوبات ويعم السلام وتطمئن القلوب ونحصل على السعادة الدائمة والحياة المستقرة

الواحد للكل والكل للواحد

الرجل رأس الأسرة والمرأة قلبها فإذا امتاز الرأس بالسلطة والإدارة يمتاز القلب بالحب والتفاني

يا رب بارك كل المتزوجين وعوائلهم والأسر عامة والمسيحية خاصة وليبقى السيد المسيح سندا والروح القدس منورا قلوبهم ولتعم المحبة جميع القلوب مثل العائلة المقدسة بشفاعة سيدة العائلة مريم العذراء

د-بشرى بيوض

 

عن د. بشرى بيوض

د. بشرى بيوض