اقوال وايات

مريم العذراء ومزاراتها

مريم العذراء ومزاراتها
في سورية يوجد عدد من مزارات مريم العذراء . المزارات يزورها عدد كبير من
المؤمنين المسيحيين وغير المسيحيين خلال السنة ليخذوا وينالوا البركة والشفاعة
. الزوار كانوا يجلبون الهدايا والنذور لوالدة الاله . مزار اسمه دير سيدة
صيدنايا هذه الدير كان يسكنوه عدد من الراهبات . المزار بني وحسب ما ذكر في
الكتب في القرن الميلادي السادس . كان مهما جدا في الشرق كما شان مزار سيدة
لورد في فرنسا في القرن التاسع عشر . دير سيدة فاطمة في البرتغال في القرن
العشرين . هذه المزارات والاديرة كانت تزورها في السنة ما يقارب على خمسين
الفا من الناس المؤمنين وكانوا ياخذون السائل الراشح من ايقونة السيدة العذراء
الى بلدانهم ولتوزيعها على الاهل والاقارب والاصدقاء . مزار دير سيدة صيدنايا
يوجد فيه ايقونة للقديسة مريم تسمى وتلقب بالسريانية شاهوره و شاغورة . معناها
المعروفة . ما عدا هذه الايقونة كانت توجد كثير من الايقونات الاخرى يرجع
تاريخها الى القرون الخامس والسادس والسابع للميلاد . هذا المزار كان يحتل
المركز الثاني من ناحية اهميته في الشرق الاوسط من حيث كثرة الزوار التي كانت
تاتي اليه للزيارة وخاصة في يوم عيد ميلاد السيدة مريم 8 ايلول . الدير كان
ينضم مكتبة كبيرة من الكتب والمخطوطات . يسكنوه عدد من الراهبات ما يقارب
الخمسين راهبة مع رئيسة المزار . هذا المزار هو مؤسسة رهبانية تابعة لكرسي
البطريركية الانطاكية بدمشق . شيد المزار على قمة جبلية عالية تطل على مدينة
صيدنايا . مزار سيدة طرطوس هذا المزار تم بناؤه في منتصف القرن الثاني عشر على
شكل كنيسة ضخمة وبمساحة 40 في 27 متر واطلق عليه اسم سيدة طرطوس . هذا المزار
لم يبقى منه الا القليل فقد هدم سنة 1188 ميلادية وتم تجدده وبناؤه في القرن
الثالث عشر. لان الملوك في ذلك الوقت خربه في نهاية القرن الثالث وحسب ما يقال
ان المزار شيد في القرن الثاني عشر على ارض كان يوجد فيها اقدم معبد مسيحي
لاكرام السيدة وان القديس بطرس يقال انه اقام اول قداس في هذا المزار وعلى
مذبحه وان القديس لوقا رسم اول ايقونة في هذا المزار ومع كل هذه الاحداث التي
مرت بالمزار كان يزوره عدد كبير من المسيحيون والمسلمون لاخذ البركة والشفاعة
من سيدة طرطوس . المزار الثالث مزار سيدة الباص الذي كان يبعد ثلاثة كيلو
مترات من مدينة بانياس الى الجنوب و 28 كيلو متر الى الشمال من مدينة طرطوس
وكان يقع على الشاطئ السوري . يسمى خليج الباص . هذا المكان وهذا المزار كان
يعود الى كنيسة كانت تسمى كنيسة أم الله وقبل انعقاد مجمع افسس سنة 431
ميلادية . لكن ما لبث ان دمرت هذه الكنيسة بسبب الحروب التي وقعت فانتقل
الناس المؤمنين الى مغارة لاكرام السيدة كان يعيش فيها عدد من الذين نذروا
انفسهم للمسيح في القرن الخامس . المكان كان ايضا يقصدونه كثير من الناس من
مسيحيين و اسلام وخاصة في اليوم الثامن الذي يصادف عيد مريم العذراء للصلاة
واخذ البركة والشفاعة . كانوا يحملون مرضاهم للشفاء ويقضون الليل كله في
الصلاة . مريم امنا هذه السيدة الطاهرة القديسة ولدت لنا الفادي الذي خلص
البشرية اجمعين وصعد الى السماء وجلس عن يمين الله الاب كما قال المطران
جرمانوس فرحات عن مريم / لسنا نرى شبها يوازي حسنها الا ابنها ذاك الاله
الاعظم لا غرو ان الابن يشبه امه ان اشبه الابن امه لا يظلم والمجد لله امين
والمجد لله امين
الشماس سمير كاكوز

عن الشماس سمير كاكوز

الشماس سمير كاكوز