اقوال وايات

من هو الأعظم في ملكوت الله ؟

من هو الأعظم في ملكوت الله ؟

 

سأل يوما” تلاميذ يسوع، معلمهم، السؤال اعلاه. وكان كل تلميذ يتوقع أن يقول له يسوع، انت يا فلان!!! ولكنه أبعَدَ الظن عن نفس كل واحد منهم، بدعوةِ صبي ٍ اقامه فيما بينهم قائلا: إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الاطفال، ليس من حيث الضخامة بل من حيث التفكير والبراءة فلم تدخلوا ملكوت السماوات. لقد قام بهذا العمل ليجعلهم أن يعتقد كل واحد منهم، ليس بمصلحته، بل بمصلحة غيره. بهذا العمل جعلهم أن يفضلوا الاخرين على انفسهم واجابهم يسوع ايضا

من اراد فيكم أن يكون الاول ليكن لكم خادما لأن ابن الانسان جاء ليخدم لا ليُخدَم، اَوَلـَم يقـُـل الله أحب قريبك مثل نفسك. إنه لم يقل، أحب نفسك مثل قريبك. ثم إن سؤال التلاميذ يثير شكا (من الاعظم) لأن يسوع لم يتكلم عن العظمة إلا وذَم َّ من ارادها. إنه قد استفاض بالوعظ عن التواضع، والمتواضعون يرثون الارض والسماء، والمتكبرون يقصيهم عن كراسيهم

لقد وضح يسوع المسيح معنى ملكوت الله في الموعظة على الجبل، وفي الصلاة الربانية، وفي عبارة “ﭐُدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ!” وهذا يعني، عَامِلِ الناسَ بما تُحِبُّ أنْ يعامِلوكَ به. وهذا ما يتم تجاهله بشكل عام. فلا تعتبر نفسك سائراً في طريق التلمذة ما لم تفعل للجميع كل ما تسأل الله لنفسك، وهذا معناه وبعبارة أخرى، عدالة اجتماعية مطلقة وأجواء ملكوت الله المسالمة

إن ملكوت الله ينمو يوميًّا بفضل الذين يشهدون له بصمت، بالصلاة وعيش الإيمان من خلال التزاماتهم في العائلة والعمل والجماعات التي ينتمون إليها

 

والصليب اليومي هو جزء من ملكوت الله

وعندما يصف لنا يسوع مجيء ابن الإنسان بالمجد يقول لنا “ولكِن يَجِبُ عَليهِ قَبلَ ذلِكَ أَن يُعانِيَ آلامًا شَديدة، وأَن يَرذُلَه هذا الجيل”، أي أن الألم والصليب – صليب الحياة اليوميّة، صليب العمل والعائلة، صليب إتمام مهماتنا بشكل جيّد – هذه الصلبان اليومية الصغيرة هي جزء من ملكوت الله. لنطلب إذًا من الرب نعمة الاهتمام بالملكوت الذي في داخلنا بصمت بواسطة الصلاة والعبادة وخدمة المحبّة. لأن ملكوت الله متواضع، كالبذار صغير ومتواضع، ولكنه ينمو ويكبر بقوّة الروح القدس. ونموّه في داخلنا متوقف علينا، ولكن لا ينبغي علينا أن نتباهى بذلك وإنما أن نسمح فقط

والطـفـل يشعـر فى صميم حيـاته أن الحب هـو فى صميم الأشيـاء

واخيرا ملكوت الله هو حضور المحبة الأبوية فيما بيننا لينمو بنشر السلام والرحمة والعدالة والاخوة . هذا الحضور يظهر بالصمت والوداعة والبساطة والتواضع وقبول الآخر وصداقته والعيش والعمل والتعاون معه ومسامحته و … وحضور الله الثالوثي فيما بيننا وفي سر الافخارستيا سر المحبة والتضحية ، وقبوله الحرّ في قلوبنا لأنه هو السعادة الحقيقية

اي بمعنى

الاطفال متواضعون ووديعون لديهم الثقه في كلام ابيهم السماوي والاتكال عليه وطاعته بسطاء في تقبل الحقائق الايمانيه والروحيه ويصدقون والدهم الارضي

الاطفال لايشعرون انهم افضل من الاخرين فالغني يلعب مع الفقير الاطفال لايشعرون بانهم متواضعون فمن يشعر انه متواضع او انه يتواضع حين يكلم انسان فقيرا فهو ليس متواضع

التسامح المطلق فالطفل لايحتفظ في قلبه اي ضغينه

اذا احزن انسان طفلا فهو لاينتقم لنفسه بذراعيه بل يلجا لوالديه

الطفل بلا شهوات بلا طلب للمجد الباطل وبلا حسد

اذا تشاجر الاطفال فهم سريعا يتصالحون ويعودون للعب معا

ملكوت الله الذي يوسسه المسيح لاوجود فيه لمن يبحث ان يكون الاقوى والاعظم بل من يدخله هو من يحس بضعفه وانه لاشي ولكن قوته وعظمته هي في حماية الله وهذه هي طبيعة الاطفال فهم يحتمون بوالديهم

الطفل يطلب مايريده واثقا في اخذه من ابيه وهو لايفكر في ان ابوه يعطيه لانه يستحق بل هو يطلب بدالة المحبه

هذا الحضور هو نور على دروب مسيرتنا نحو الكمال ، وملح حياتنا يطعّم أعمالنا بالمبادئ الإنجيلية و الإنسانية

م-اسماعيل ميرزا

 

عن اسماعيل ميرزا