اقوال وايات
الرئيسية - مشاركات و مقالات - مقالات..المقاله تعبر عن رأي صاحبها - الرب يدعونا الى طهارة الجسد والفكر والحواس

الرب يدعونا الى طهارة الجسد والفكر والحواس

الرب يدعونا الى طهارة الجسد والفكر والحواس

م-اسماعيل ميرزا

ان الانسان الروحى هو الذى يحيا حسب الروح وتكون له ثمار روحية كثيرة جدا فى حياته ولعل من اهم هذه الثمار هى حياة العفة والطهارة ويكفى جدا فى هذه الايات القليلة التى قرأناها ان نعرف انه يقول ” لان هذه هى ارادة الله قداستكم ” اذا كنت تريد ان تعيش حسب ارادة الله يجب عليك ان تعيش حياة القداسة والطهارة والنقاوة ومرة اخرى فى نفس الكلمات يقول ” لان الله لم يدعونا للنجاسة بل للقداسه

احيانا يظن بعض الناس ان سر الزواج من ضمن اهدافه انه يحفظ الانسان فى عفة الجسد لكن الانسان لما يقرأ الاية  فى سفر ايوب التى توضح لنا صورة الانسان النقى القلب والفكر والنظر الذى يقطع عهد انه لا يتطلع فى عذراء خلاف زوجته التى كان يعيش معها . ولذلك السيد المسيح فى العظة على الجبل (مت 28:5) قال ” كل من نظر امرأة يشتهيها فقد زنى بها فى قلبه ” لكى لا يظن بعض الناس ان مجرد النظرة او مجرد الفكرة ممكن الا نعتبرها سقوط . لكن السيد المسيح تكلم بوضوح وصراحة . ولذلك نجد مثلا فى قصة يوسف العفيف يقول عن امرأة “فوطيفار” انها سيدة ومتزوجة من رجل عظيم . لكن يقول عنها الكتاب ” رفعت عينيها الى يوسف  لكي يسقط معها فى الخطية

 

معلمنا بولس الرسول فى رسالته الاولى الى اهل كرونثوس يقول   اما تعلمون انكم هيكل الله وروح الله ساكن فيكم ان كان احد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذى انتم هو ” وهذا يعطينا تصور لامر هام جدا فى حياة الطهارة أن الانسان يشعر من هو . بمعنى ان و انت خارج الكنيسة مهما بلغ بك الامر لابد ان تراعى كل تصرف وكل كلمة عندما تدخل من الباب الخارجى للكنيسة. مثلا اذا كان شخص معتاد التدخين هل اذا دخل الكنيسة يستطيع ان يدخن ؟ طبعا لا . وهل اذا دخل الهيكل للتقدم للاسرار الالهية هل يتجرأ انه يدخن ؟ طبعا الاجابة مستحيل . عندما تعرف انك انت نفسك هيكل وروح الله ساكن فيك . اذن انت داخل الكنيسة او خارج الكنيسة انت هيكل الله . عندما تركب المواصلات انت هيكل الله و روح الله ساكن فيك عندما تذهب الى كليتك او مدرستك او عملك انت هيكل الله و روح الله ساكن فيك الانسان الذى يريد ان يعيش طهارة القلب ونقاوته هو الانسان الذى يشعر فى كل مكان يذهب اليه انه هو هيكل للروح القدس . ولذلك معلمنا بولس الرسول فى رسالته الى اهل رومية بيقول ” اطلب اليكم ايها الاخوة ان تقدموا اجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية ” فهو يريد ان يعلمنا اننا نقدم اجسادنا ذبيحة مادام جسدنا هو هيكل لله والهيكل من الاشياء الضرورية لتقديم الذبائح

لذالك فليست الطهارة هى مجرد الامتناع عن النجاسة ، بل هى انشغال بالله حب للمسيح وامتلاء من الروح القدس

والحديث عن طهارة الجسد وطهارة النظر وطهارة اللسان كل هذا لابد من ان نعرف انه يجمع كله طهارة ونقاوة القلب . الانسان الذى له القلب النقى قال عنه سليمان الحكيم فى سفر الامثال (23:4) ” فوق كل تحفظ احفظ قلبك لان منه مخارج الحياة ” وفى انجيل معلمنا لوقا البشير (45:6) السيد المسيح يتكلم عن ” الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح ، والإنسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشرور لانه من فضلة القلب يتكلم اللسان ” . مهم للغاية ان كلما ادرك الانسان النعم والبركات والخيرات التى اعطها له الله يشعر تماما كيف يجب ان يحتفظ بطهارة القلب وطهارة الفكر والحواس والمشاعر

ناخذ  وصية جديدة من سلم الوصايا لنتعرف عليها ونعريها لكي نقدر ان ندوسها

بارجلنا لنرتقي سلم الوصايا الى ان نصل الى الرب يسوع  واليوم هي الوصية الرابعة من سلم

الوصايا والوصية لا تزن   لنرى ماذا قال الرب عنها

قد سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تزن   وأما أنا فأقول لكم : إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها

فقد زنى بها في قلبه   فإن كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها وألقها عنك، لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم , وإن كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها وألقها عنك، لأنه خير

لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم

لنلاحظ اننا كلما تركنا احدى الخطايا ورائنا ودسنا عليها نقترب

من محبة الله ومجده

الرب يبارككم

م-اسماعيل ميرزا

 

عن اسماعيل ميرزا