اقوال وايات

مايزرعه الانسان اياه يحصد

مايزرعه الانسان اياه يحصد

د-بشرى بيوض

الأب والأم هما أنسانان , رجل واحد و أمرأة واحدة , جمعهما الرب برباط مقدس و وحّدهـما لدرجة أنه أعتبرهما واحدا وليس أثنان

وسمّى هذا الرباط المقدس بالزواج , و أعتبره سرّا من أسرار الكنيسة السبعة

المعمودية ـ الميرون ـ التوبة ـ القربان المقدس ـ مسحة المرضى ـ درجة الكهنوت ـ والزواج

ذلك لأن هذا الزواج هو وعد من كلا الطرفين , الرجل و المرأة أمام مذبح الرب و يقوم بمراسيمه الكاهن ويشهد عليه جماعة المؤمنين . ليكون أعلانا ببدء تأسيس بيت مسيحي تسكنه عائلة مسيحية مؤمنة بتعاليم الرب وكنيسته المباركة

وليضعا نفسيهما تحت تصرف الرب ليساهما في تدبير الرب بديمومة الحياة على الأرض وأنجاب الأبناء لمحبته و عبادته اللذين خلقوا لهذه الغاية

يؤكـد الكتاب المقدس ( العهد الجديد ) على أهمية رعاية الآباء لأبنائهم وذك كما جاء في رسالة رسول الأمم القديس بولس الرسول الى أهل آفـسـس عندما قال

( و أنتم أيها الآباء , لا تغيظوا أبنائكم , بل ربوهم بتأديب الرب ونصحه ) آفـسـس 6 : 4

حيث أنه للوالدين الدور الأول في تربية أولادهم و توجيههم وزرع التربية و الأيمان المسيحي في نفوسهم وقلوبهم وعقولهم كما علمنا الرب في كتابه المقدس وذلك منذ صغرهم وقبل أختلاطهم بالمجتمع والمدرسة

فالطفل يقلد والديه في كل شيىء فأذا كانوا مداومين على الصلاة   فالأبناء سيلتزمون كذلك بهذه العادة الحميدة . وأذا كان تعامل الوالدين مع بعضهما البعض بالود والمحبة , فالأبناء أيضا سيكتسبون هذه العادة منهما ويتعاملون مع بعضهم البعض ومع أصدقائهم في المدرسة والمجتمع بالود والمحبة

وأذا كان الوالدين بعيدون عن الكذب والنفاق والكبرياء والنميمة والتكلم عن الناس في غيابهم فأن الأولاد كذلك سيكتسبون هذه الصفات الحميدة . و أذا كان تعامل الآباء مع آبائهم وأمهاتهم ( الجد و الجدة )

تعاملا حسنا وكما أوصى الرب .

فأن الأولاد أيضا سيكتسبون هذه العادة و سيحترمون والديهم في المستقبل في كبرهم .

وكذلك على الوالدين الأستمرار في واجباتهم تجاه أولادهم بعد خروجهم الى المجتمع وأختلاطهم بأنواع متباينة من التربيات سواء من أولاد في سنهم أثناء الدراسة أو من أناس في مختلف طبقات المجتمع

وعليه فعلى ألوالدين متابعة أولادهم في المدرسة بأتصال وثيق مع معلميهم و مدرسيهم وكذلك مراقبتهم في أختيار أصدقائهم وأبعادهم عن أصدقاء السوء

وتشجيعهم على مصادقة ذوي التربية القويمة والأخلاق السليمة . كل ذلك بأسلوب تربوي يعتمد على الأقناع والحوار والنصح الهاديء بعيدا عن الزجر والعنف والدكتاتورية

لولا الوالدين ما أتينا للوجود وتنفّسنا هواء الحياة

هُم كانوا الوسيلة والواسطة لنكون بشراً أسوة نحيا على هذه الأرض ..بصورةٍ مشابهة لخالقنا الذي أحبّنا وأعطانا بل وهبنافرصة الحياة لنمجّد اسمه القدوس

فالوالدين ليسا فقط هما السبب الأرضي لوجودنا

بل هُما اللذان يوفران كل سبل العيش الكريم لنحيا

وننمو ونكبر إلى أن نكبر ونتمكن من الاعتماد على أنفسنا

فالأم تتعب بنا من خلال أتعاب الحمل

وآلام الولادة والسهر الدائم على راحتنا وصحتنا

والأب يسعى جاهداً للحفاظ علينا والدفاع عنا بوجه الظروف الصعبة  تنتاب حياتنا ويسعى لجلب القوت والشراب واللباس ويوفر السكن اللائق والمريح  إنهما كليهما يتعاونان معا , كل حسب قدراته

ليخدماننا

يربياننا ويؤدباننا ويعلماننا لنهتدي إلى الطريق الصحيح والإيمان القويم

فعلينا أن لا ننساهم أبداً بل أن نكرمهم ونحبهم ونرد الدَين الذي بأعناقنا إليهم

فكما تعبوا علينا بالصغر علينا أن نرعاهم ونقدرهم ونحترمهم ونكرمهم

لأنهم في كبرهم يحتاجوننا , وعلينا أن لا نقصّر معهم أبداً

حتى بعض اللاهوتيين يصنفّون هذه الوصية

إلى صف الوصايا التي تختص بعلاقتنا مع الله

على أساس أن الوالدين هما اللذان يربياننا وينشئاننا على الإيمان بالله ويفهماننا

على انه إلهنا ونحن أبناءه ويغذياننا دائما بالأمور الروحية

التي تقوّي من شأنها علاقتنا مع خالقنا رب الكل

فعندما نكون أوفياء لوالدَينا سنرضي الله , ونحيا الهناء

والفرح وراحة الضمير والشعور بسرور القلب

فمهما فعلنا وسنفعل معهما لن نرّد دينهما الكبير أبداً

فرِضاهما علينا هو مِن رضاءِ الله علينا

إن الأبوة هي واجب ومسئولية ، وليست مجرد سلطة . الأبوة هي رعاية ، هي عناية ، هي اهتمام ، هي حب وعطف وحنان ، هي جهد باذل في سبيل الأبناء حتي ينشأوا كاملين وصالحين

أن الوالدين هما اللذان يربياننا وينشئاننا على الإيمان بالله ويفهماننا

على انه إلهنا ونحن أبناءه ويغذياننا دائما بالأمور الروحية

التي تقوّي من شأنها علاقتنا مع خالقنا رب الكل .

فعندما نكون أوفياء لوالدَينا سنرضي الله , ونحيا الهناء

والفرح وراحة الضمير والشعور بسرور القلب .

فمهما فعلنا وسنفعل معهما لن نرّد دينهما الكبير أبداً .

فرِضاهما علينا هو مِن رضاءِ الله علينا

ولذالك مايزرعه الانسان اياه يحصد

د-بشرى بهنام بيوض

عن د. بشرى بيوض

د. بشرى بيوض