الرئيسية - مشاركات و مقالات - مشاركات و مقالات دينية - برنامج صلاة فرق الوردية لشهر كانون الاول 2015 العدد 404

برنامج صلاة فرق الوردية لشهر كانون الاول 2015 العدد 404

فرق الوردية

تأمل في نصوص الإنجيل برفقة العذراء مريم

برنامج صلاة فرق الوردية لشهر كانون الاول 2015         العدد 404
  موضوع تأملنا للسنة 2015 ـ 2016 وابتداءً من شهر أيلول الماضي هو:
   اثـبـتوا في مـحـبـتي
  (يوحنا 15: 9)           

الإفتتاحية الخاصة بفرق صلاة الوردية التنظيم الدولي

“هـا هـوذا يأتـي بــمجــده”

هذا قول حقيقي وأكيد: أيّ أنَّ الرب، ربنا يسوع المسيح آتٍ بمجده العظيم، أي بمعنى أنه سوف لا يأتي فقط في نهاية العالم، بل إنما إنه آتٍ اليوم أيضًا. هذا أمرٌ واقعٌ وصحيح، ذلك لأنه لا يتوقف البتة عن مجيئه إلينا دومًا بقيامته ومن خلال أنواره التي لا تنطفئ .

انه يأتي في وسط كنيسته وللعالم كله، كما أنـَّه يأتي إلى كل واحد منـّا على انفراد لينتصر على ما يملأ  قلوبنا من خوف من الموت، ومن الحزن الذي يرافقنا بسبب حياتنا المغلقة على ذاتنا، ومن ضيق الألم النفسي ومن غـمّ  الوحدانية.

إنه يأتي أيضأُ وبتواتر بواسطة الروح القدس ليغرس جذور المحبة في كل مكان لا يوجد فيه سوى البؤس، وقوى الشر والعنف والموت الزؤام.

إنه يأتي ليخلق في أعماق علاقاتنا الإنسانية والجماعية مع بعضنا رباط محبة الآب والابن والروح القدس.

إنـه يهيئ اليوم، لملكوت المحبة المتلألئ حيث سيكون فيه الله الكل للكل، والذي سيجعل فيه كل واحد منـّا المحبة التي تملأ قلبه متلألئة على وجهه المشرق  بقيامته.

هذا هو معنى فترتنا الزمنية التي نمـرُّ بها حاليًا والتي نسميها “السوبار” الانتظار للحدث العظيم-: وتشير أيضًا إلى أنَّ يسوع لا يكفّ عن المجيئ إلينا ليصلح بمراحمه وشفقته القلب المتعب بسبب البؤس، فيغيـّر حياتنا وعلاقاتنا وبـُنية عائلاتنا ومجتمعنا المسيحي.

سيفتتح اليابا فرنسيس “سنة الرحمة الإلهية” في هذه الفترة التي نحن مارين بها–”السوبار”.- 

حديثنا هذا عن المحبة وعن الرجاء، حقيقي وأكيد. لتكن العذراء مريم قدوتنا وهي تعيش الفترة السابقة لولادة ابنها يسوع المسيح الطفل الإلهي الذي تنتظره بشوق ومحبة عارمة وكذلك برجاء وآمال غير محدودة لا يمكننا تصوّرها !

ذلك لانَّ ذاك الذي سيأني بمجده العظيم، سبق له أن أتى بالجسد يوم ميلاده التاريخي.                                            

                                                                                                                                                     الأخ والراهب الدومنيكي Gilles Danro

           المرشد العام الدولي لتنظيم فرق الوردية


علينا أن نـدرك وأن نؤمن

وجه الرحمة الإلهية

الرحمة الإلهية صفة وميزة خاصة بالله الذي قدرته الغير محدودة مؤسسة على رحمته الغير محدودة والممنوحة مجاناً للجميع وبسخاء” (من تعاليم مار توما الإكويني 11-11، Q 30 a 4.).

يبحث الله دومًا عن كثب وإلى أبعد الحدود، في أعماق نفس كل واحد منـّا عن علاقاتنا الإنسانية مع قريبنا. إنَّه لم يكتفِ بذلك، فجعل من ذاته قريباً للإنسان، آخذاُ بعين الاعتبار حقيقة الإنسان الواقعية وظروفه الطبيعية. هذا هو جوهر ما تعلمنا الكتب المقدسة إذ تقول: “لقد أحب الله الإنسان حباً شديداً وأراد مشاركة الإنسانية في حياتها فأصبح إنساناً اسمه يسوع المسيح”. نلاحظ من تجسد يسوع البرهان الساطع لعظمة رحمة الله الغير محدودة. ذكرنا البابا فرنسيس بهذه الحقيقة ببراءته الباباوية بعنوان “وجه الرحمة الإلهية” الصادرة يوم 11/4/2015، حيث قال فيها: ” إنَّ يسوع المسيح هو وجه رحمة الآب الإلهية. اعترافنا هذا يحوي سرّ الإيمان المسيحي الكامل، وبه يصبح إيماننا حيـّاً ومرئياً ويبلغ قمته بيسوع الناصري”.

مع توالي تصفحنا لصفحات الإنجيل المقدس، نقرأ عـدم توقف يسوع عن إيضاح مقدار محبة الآب العظيمة لكل واحد وواحدة منـّا دون استثناء وبشكل يتجاوز كل مقايس: اختلافاتنا البشرية وانغلاقنا على ذواتنا وأنانيتنا وأخلاقيات عالمنا المعاصر: قد تشبه أخلاق السامري الطيب القلب أو اللاوي او الكاهن  في مثل يسوع الذي عرّف به من هو القريب، أو الوثنيين او الجندي الروماني أو الزانية او لص اليمين او الأبرص او العميان او المرضى ذوي العاهات المختلفة….لا احد من بني البشر مستثنى من نعم الله ومحبته العظيمة او غير مستحق لها رغم عظمة خطاياه. إنَّ الرحمة الإلهية جاهزة دوماً للاقتراب من الخطأة للتخفيف من أحمالهم الثقيلة ولشفائهم من أمراضهم، ولمساعدتهم، ولمغفرة خطاياهم ولتخلصهم. شرط ان يطلبوا هم ذلك ويعملون من أجل ذلك بجدية وإرادة ثابتة.

نعثر على البرهان المؤكد لما ذكرناه في لقاء يسوع لزكـّا العشار (راجع إنجيل لوقا الفصل 19 العدد 1-ـ 10). أراد زكـّا، الرجل القصير القامة، أن يرى يسوع، أن يراه فقط، يا لها من فضولية، لا سبب واضح لانبعاثها في أعماق زكـّا. قد يكون عطش زكـا للتعريف بشخصيته هـو الدافع الأصلي لإصراره على رؤية يسوع، أو انتباه يسوع لوضع زكـّا بعد تسلقه الجميزة فيدعوه للنزول فورًا قائلاً: “يا زكـّا انزل على عجل فيجب عليَّ أن أقيم اليوم في بيتك”. معـني الإقامة في هذا النصّ هو البقاء الدائم والسكنى مع الشخص ومشاركته في الحياة بمرها وحلوها.

أمر يسوع زكـّا قائلاً: “انزل حالاً يا زكّا……”. فأطاع و نزل على الفور وهو يقول: “لا مجال لإضاعة الوقت، لأنّ الرب الإله يريد أنْ يجعل بيتي مكانًا لإقامته، لا فقط من الناحية العملية بل أيضًا من الناحية الروحية، أي أن يكون رفيق حياتي وحياة عائلتي الدائم فعليَّ أن أستعد لذلك”. بالنسبة لنا، إقامتنا مع الله تعني ان كياننا يصبح بكليته محلاً لإقامة الثالوث الأقدس. القول بتجسد الله يعني أنَّ الله اختلط بالخطأة دون خوف من مخالطته لبعض من البشر، يدينهم بشر آخرون بأنـَّهم خطأة، أّما الله فتصرفه عكس ذلك، إنـَّه يريد ان يعيش معهم وعندهم ليخلصهم ويسحبهم خارج بؤسهم  وشقائهم.

قال يسوع لزكـّا: “اليوم حصل الخلاص لهذا البيت”. بهذا القول يريد يسوع ان يعلن أنَّ الخلاص المُتاح والذي يريد يسوع منحه لكل من يطلبه ويبحث عنه، قد قبله زكـّا برضى وافتخار ولكن لا لنفسه فقط بل لساكني البيت وأقربائهم أيضًا من هذا نلاحظ ان زكـّا يحاول تحقيق فائدة من حضور يسوع في بيته لساكني البيت جميعهم ولكل من يعرفهم ويحبهم قلبه من أهله وأقربائه.

البيت الذي تجري فيه فرق الوردية الصلاة الشهرية مكان يحضر فيه الله ويرغب رغبة شديدة الإقامة فيه والحياة فيه ومع ساكنيه. إنَّ الله هو الذي يدعو ذاته للإقامة في هذا البيت مظهراً استعداده ليهب رحمته وسلامه لكل الذين يسكنون بين جدرانه.

إذا ما اعترفنا بأنَّ المسيح هو وجه رحمة الآب الإلهية؛ فبإمكاننا نحن أيضًا أن نكون وجه رحمة لمعاصرينا. عمل الرحمة تصميم تعهدي اختياري موجه للكل وذو علاقة بشؤون الحياة. ممارسة أعمال الرحمة تعني جعل كل إنسانٍ بعيد جداً عنـّا وعن الله وعن الكنيسة وعن قومنا وعن ديننا القريب المفضّل، علينا رعايته والعناية به.

علينا تجاوز أراء الآخرين فينا وما يقولونه عن أعمالنا. ألله هو الحكم وهو الذي يعلم كل شيء ونياتنا حتى ما خفي منها. لنجعل من أجسامنا “هيكلاً يقيم الله فيه” دون التفات لجهادنا او ضعفنا الإنساني، ليكن جسدنا عرشاً يجلس عليه الروح، فيغدو مسكناً لله أبداً ودوماً.

                                                                                                                            الأخ الراهب الدومنيكي Jean Pierre Brice Olivier

                                                                                                                                       معاون المرشد الوطني ـ فرنسا

صغار فرق الوردية اليوم، سيكونون شباب الغـد

ب – قارئ من البالغين         ج – الجميع سوية

       استعراض البيوت التي دُعي إليها يسوع والتعرف عليها…. يسوع في بيت زكــّا العشار

ب –بالصليب أظهر لنا يسوع محبته العظيمة. لنرسم علامة الصليب الآن على ذواتنا بكل هـدوء قائلين:

ب و ج – باسم الآب والابن والروح القدس آمين.

ب – أرسل الله ابنه يسوع ليكون معروفاً لدى الجميع، لنتلو الآن سوية الصلاة الجميلة التي علمنا يسوع :

ب و ج – “أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأتِ ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض، أعطنا خبزنا كفافنا اليوم. واغـفر لنا خطايانا كما نحن أيضًا نغفر لمن خطأ إلينا. ولا تدخلنا في التجربة لكن نجنا من الشرير. لأن لك الملك والقوة والمجد إلى أبد الآبدين، آمين.

ب – كان زكـّا رجلاً غـنيـّاً يعمل لصالح الرومان في جمع  الضرائب، كان قصير القامة. لم يكن باستطاعته رؤية بسوع وهو يجتاز إريحا، محاطًا بالجماهير الغفيرة. فاضطرَّ على تسلق شجرة. لنصغِي لما يحدثنا به القديس لوقا البشير عن ذلك: “لما وصل يسوع قرب الشجرة التي تسلقها زكــّا، رفع عينيه نحوه ودعاه قائلاً : “هيا اسرع بالنزول يا زكـّا، عليَّ اليوم أن أقيم في بيتك”. نزل زكـّا على الفور وذهب إلى بيته حيث استقبل يسوع بحفاوة وبفرح شديد….

بعد الاستراحة قليلاً، افتتح زكـّا الحديث فقال ليسوع: “يا ربّ، ها إني أعطي الفقراء نصف اموالي، وإذا كنتُ قد ظلمتُ أحداً شيئاً، أردّه عليه أربعة أضعاف. فقال يسوع له : “اليوم حصل الخلاص  لهذا البيت فهو أيضاً ابن ابراهيم. لاأنَّ ابن الإنسان جاء ليبحث عن الهالك فيخلصه” (لوقا 19: 5-ـ 10).

ب – تغير زكـَّا بعد استقباله يسوع بفرح في بيته. نظرات يسوع بعطف على زكـَّا اشعرت الأخير بكل ما كان في حياته من أخطاء. فقرر مشاركة الآخرين له في غناه وثروته، وإعادة كل ما سرقه من مال من الآخرين. جاء يسوع إلى بيت زكـّا ليخلصه مع جميع أفراد عائلته وليهبهم الفرح الدائم.

ب و ج – ربـــي جـسدك مأكـلٌ حــقــًّا    ربي دمك مشربٌ حقـًّا      طـوبى لمــــن يرتوي منهمـــــا  (الــــــــردة)

           قـال الــرب أنا الكــرمة         أنتم أغـصان الكـــرمة      كالأغصان اثـبـتـوا فــيَّ       تـأتوا بثمار جــمــّة                                                                               

                                                   الـــــــــــــــردة

ب – يا مريم، نرجوكِ الصلاة معنا من أجل أنْ يعمل الجميع على استقبال يسوع بفرحٍ وقبوله رفيقاً دائمًا في حياتهم .

ب و ج – ربي جسدك مأكـلٌ حقــًّا   ربي دمك مشربٌ حقـًّا    طـوبى لمــــن يرتوي منهمـــــا  (الردة)

    قـال الــرب أنا الكــرمة    أنتم أغصان الكرمة    كالأغصان اثـبـتـوا فــيّ      تـأتوا بثمار جــمــّة

                                        الـــــــــــــــردة

ب و ج – السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنتِ في النساء، ومبارك ثمرة بطنك يسوع. يا قديسة مريم يا والدة الله صلي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا، آمين.

ب – يا مريم، نرجوكِ أن تصلي معنا من أجل أن يكون لنا الشجاعة ليشاركناالأخرون في غنانا وثروتنا.

ب و ج – “أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأتِ ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض، أعطنا خبزنا كفافنا اليوم. واغـفر لنا خطايانا كما نحن أيضًا نغفر لمن خطأ إلينا. ولا تدخلنا في التجربة لكن نجنا من الشرير. لأن لك الملك والقوة والمجد إلى أبد الآبدين، آمين.

ب – لنكمل نصلي بقية المرات العِشرة من السلام الملائكي من اجل نياتنا الخاصة والشخصية والتي نعهد بها لعناية أمنا العذراء مريم.

ســــــــوأل:

ب – كيف استقبل زكــَا الرب يسوع في بيته؟  ما عمل زكــَّا بعد لقائه يسوع في بيته؟

ب – موعد لقائنا التالي سيكون في الشهر القادم. إلى اللقاء!

 

لنصلي معــاً        موضوع تأملنا لهذه السنة وابتداءً من شهر أيلول 2015 هــو:

                                    “اثبتوا في محبتي” (يوحنا 15: 9)

لنتأمل أيضًا في السرّ الثالث من أسرار الفرح: “ميلاد يسوع في مغارة بيت لحم”

1 – المسؤول أو الشخص الذي يستقبل أعضاء الفرقة في بيته وهو الذي يبدأ الصلاة هذا اليوم

2 – القارئ الاول.   3 – القارئ الثاني.     م- المرتل الذي يبدأ الألحان.  ج – الجميع سوية.

اعلن يسوع عند لقائه نيقوديموس ما هو المبدأ الأساسي في رسالته أيّ: بسبب محبة الله الآب الشديدة للعالم أجمع؛ أرسل ابنه الوحيد والحبيب لا ليدين العالم بل ليخلصه. في سرّ ميلاد يسوع، كما أنَّ فقر الابن المتجسد يخبرنا بغـنى محبة الله لجميع البشر.

1 – ها هي العذراء مريم تقدم للعالم ابنها البكر، فتتلاشى دياجير الظلام أمام انوار الفجر الجديد الذي سيبقى مشرقاً إلى أبد الدهور.

2 – ها هي نِعَـم الميلاد تفيض على البشرية كلها. لنفرح ونهلل معاً.

3 – إنَّ الله المحب للإنسانية، هو ذاته يهـبنا ابنه الوحيد لياخذ بأيدي جميع البشر ويذهب بهم إلى عند الله. لنرسم الآن علامة الصليب على جباهنا وصدرنا قائلين:

م و ج – باسم الآب والأبن والروح القدس. آمين

 

صلاة إلى الروح القدس

1   يا روح الله، نرجوكَ أن تُرينا شعاعك البهي، هلمّ إلينا واكشف لنا شعلة محبتك وأحينا بحياتك.

م – لحن الروح يجمعنا

م و ج – “الردة”    الروح يجمعنا هللويا      الــروح يـجـعـلنا أبـــنــــــــاء الله

            لـولا الـمــــاء مـا صـار  الـطـحيـن خبزًا          لولا الروح ما أصبحنا  سـُكن الله

 2 – أيها الروح القدوس لتكن قوّتكَ دليلنا إلى الملكوت، وساعد قلوبنا على الإصغاء الى ما يريد يسوع ان يقوله لنا اليوم. 

م – تتمة اللحن أعلاه :

م و ج – “الردة” الـــروح يجمعنا هـلـلـويــــــــــا     الـــروح يـجـعـلـنا أبــنـــــاء الله

                     لولا الزيت ما أعطى السراج نورًا      لولا  الـروح ما فـرشنا نور الله

 

ابتهال إلى العذراء مريم

1 – أيتها العذراء القديسة مريم، يا نجم صباح الميلاد. يا من تهبينا ابنك يسوع لنقدمه للعالم، ساعدينا لنجعله حيـّاً في داخلنا ومحبوباً في محيطنا.

2 – يا مريم ساعدينا لنقول نعم للربِّ إلهنا كل أيام حياتنا.

م – لحن في ظل حمايتك:

م و ج – في ظـلِّ  حمايتك    نلتجئ يا مريم     لا تردي طلبتنا     عـندما ندعـوكِ   (الردة)

          يا فـخـر البـرايـا     يا خير الورى     يا بحر العطايا       في الدنيا جرى

3 – يا مريم، ساعدينا لنعلن دون خوفٍ أن الكلمة قد تجسد بشخص الرب يسوع الذي يريد ان يجعل مسكنه في قلوبنا وإلى الأبد.

م – تتمة اللحن:

م و ج – في ظـلِّ  حمايتك    نلتجئ يا مريم     لا تردي طلبتنا     عـندما ندعـوكِ   (الردة)

          يا باب السماء    يا أمَّ الفــداء       يا عـين الرجـاء       يا نـور الهـدى

 

لنصغ لكلام الله      فصل من إنجيل القديس يوحنا البشير 3: 16 ـ 21

1 – “فإنَّ الله أحب العالم حتى أنَّه جاد بابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكن له الحياة الأبدية. فإنَّ الله لم يرسل ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلّص به العالم”.

2 –” من آمـن به لا يُدان ومن لم يؤمن به يـُدان فقد دين منذ الآن لأنَّه لم يُؤمن باسم ابن الله الوحيد. وإنما الدينونة هي أنَّ النور جاء إلى العالم ففضـَّل الناس الظلام على النور لأنَّ أعمالهم كانت سيئة. فكلُّ من يعمل السيئات يُبغض النور فلا يُقبل إلى النور لئلا تُفضح أعماله. وامَّا الذي يعمل بالحق فيُقبل إلى النور لتُظهَر أعماله وقد صُنعـت في الله”.

1 – لنعـيد قراءة هذا النصّ من الإنجيل ثانية بصمت وهدوء، انه جزء من لقاء يسوع مع نيقوديموس.

إنعكاسات هذا السر وصداه في اعـماقنا

1 – إلتقى يسوع وناقش رجلاً مهماً في أعين اليهود اسمه نقوديموس، كان فريسي وعضو في السنهدريم وكان واحداً من رؤساء اليهود. كان يريد ان يفهم بوضوح من هو يسوع، لذا نجده يأتي إلى يسوع ويسأله كما فعل الكثيرون عن علاقة يسوع الفعلية مع الله.

2 – أراد يسوع مساعدة نيقوديموس ليجد جواباً على أسئلته، فحاول يسوع ان يـُفهم نيقوديموس أن علاقة يسوع مع إله اسرائيل هي علاقة حب. وأنَّ هذا الإله الذي هو أبوه أرسله إلى العالم ليكشف لجميع البشر سرَّ هذا الحب.

3 – ذلك لأنَّ “البشرى السارة” تعـني انَّ جميع البشر مدعوون للدخول في تفاصيل سرّ هذا الحب العجيب، فيقترح ان يهيئ الفرصة للرب الإله لأن يدخل قلبه ويقيم فيه مرحباً بهذه الهبة العظيمة بإيمان ثابت. إنّ الله هو الذي يقود كل إنسانٍ يحبه ويبحث عنه نحو الخير والصلاح.

م – لحن لمناجاة يسوع الطفل

م و ج  يسوع ربي    حبيب قلبي       بهاك يسبي    عقلي ولبي   (2)

محبة الله للإنسان هي السابقة دوماً. فهو الذي أخذ المبادأة منذ أنّ بـدأ في خلق الأكوان والعالم وأخيرًا خلق آدم  وحواء ووهبهما نسمة الحياة. كما أنه هو ذاته الذي ظهر للعالم بالجسد بشخص الرب يسوع الأبن الوحيد.

يسوع هو الدلالة الجسدية والمرئية للرب الإله ذاته. إنه المسيح المُرسل إلى جميع البشر ليُعرفهم بمحبة الله لهم الغير المحدودة.

يسوع نورٌ، مولودٌ من نورٍ، إنه النور الحقيقي الذي أتى إلى العالم. بيسوع خلص العالم من الظلام وأُخــذ إلى  مروج الحياة الأبدية. إنـَّه لم يأتي ليدين العالمر بل لكيما به العالم ينال الخلاص الأبدي.

1 – جاء يسوع إلى العالم ليخلص البشرية من اليأس ومن الموت، جاء لتكون له الحياة وبوفرة (يوحنا 10: 10).

م – تتمة لحن يسوع ربي

م و ج – إنَّ الملائك   حاروا بحالك        وفي جلالك     لك تبارك    (2)

1 – جواب الإنسان على محبة الله للعالم، يكون بدعوته ليؤمن باسم ابن الله الوحيد. فعلياً يسوع هو الوجه الحقيقي والوحيد للرب الإله. وكل من يؤمن أنَّ يسوع هو الابن الحبيب للرب الإله يكون محبوباً وينال الحياة بإيمانه ذاك والذي سيكون دليله ومصدر نوره أيام حياته كلها.

2 – كل من يرفض قبول نور المسيح سيتيه في دياجير الظلام، ذلك لأنّ الإنسان وبمحض إرادته يمكنه الاختيار والابتعاد عن يسوع النور الحقيقي والوحيد، فهو حين ذاك سيجعل من ذاته موضعاً للدينونة واستحقاق الظلام عوضًا عن نور المسيح البهي.

3 – يسوع هو الطريق الوحيد. الإيمان به يعـني السير في طريق محبة ألله الذي سيقودنا حتمًا إلى الحق والحياة. الحياة في الحق تعـني اختيار نور المسيح ومواصلة مشوار الحياة باتحادٍ تامٍ مع الله.

م – تتمة لحن يسوع ربي

م و ج – يا سعد روحي    كُنه الصلوح       آسي الجروح    مبري القروح    (2).

 

تأثير تأملنا لهذا اليوم في حياتنا

1 – يجب على كل واحد منـّا أنْ يعترف ويقـبل سر محبة الله. هذا الإله الذي أعطانا ابنه الوحيد ليخلصنا، لذلك علينا أن نعترف بهذه الحقيقة من خلال إيماننا. فرقنا هي المكان المناسب بامتياز لنظهر فيه ولنتقاسم الشراكة في الإيمان.

2 – بالإيمان نستطيع التطور والتقدم في ميدان حياتنا الروحية. قد يظهر لنا ان تحقيق ذلك أمرٌ صعبٌ، لكننا عندما سنـتهيأ ليقودنا المسيح، وهذا أمرٌ سهلٌ وفي متناول الجميع وحتى الصغار منـّا، فعند ذلك سنصبح علامات دالة لمحبة الله في وسط عائلتنا وبين جيراننا وميادين عملنا وكل من نلقاه أثناء مسيرتنا.

 2 – باستطاعة كل واحد من أعضاء فرقتنا ومن دون ايَّ خوف ان يُصبح شاهداً للنور الحقيقي أينما يوحي له الروح بالذهاب.

3 – كيف هي نظرتنا على عالم اليوم وبالاستناد على أسس إيماننا؟

م – لحن ليلة الميلاد

م و ج – (الردة) ليلة الميلاد   يُمحى البغض   ليلة الميلاد   تُزهر الأرض    ليلة الميلاد   تبطل الحرب

                            لـــــيـــــلـــــة المـــيـــلاد             يــنــبــت الحـــب

1 – الإيمان هو الذي يدعونا للتمييز بين الخير والشر الموجودين في حياتنا. اختيارنا محبة المسيح دعوة ثابتة للتفريق بين ما له علاقة بديجور الظلام وما له علاقة بنور المسيح.

2 – وهذا هو الرابط الذي يربطنا بمواعيد عموذيتنا، لانه عند الاحتفال بطقوس عماذنا، وبعد مباركة المياه المعدة للتعميذ، تحل لحظة رفضنا للشر والظلام واختيار نور المسيح.

3 – يُعـبـّر عن رفضنا ذاك بالجواب عملياً على ثلاثة أسئلة هي: لنعيش في فضاء حرية أبناء الله، علينا ان نكفر بالخطيئة ونرفضها تماماً. للتخلص من تأثير الخطيئة، علينا الابتعاد عن كل ما يُشجـّعـنا على عمل الشرّ. أخيرًا لنستطيع أن نتبع يسوع المسيح علينا الابتعاد عن الشيطان وحبائله لأنه صانع الخطيئة، والمشجع على ارتكابها ونشرها.

1 – بعد ذلك يكون الدور للإعلان الرسمي بإيماننا، ثمَّ التغطيس بمياه المعمودية فارتداء الملابس البيضاء. بعد ان يكون المعتمد قد لبس المسيح من خلال مياه العماد المقدسة. على المعتمد ان يحيا حياته المفعمة بنِعـَم المعمودية التي ستكون له نورًا يضيئُ طريقه مدى حياته. باتـّحاد المعتمد الدائم مع يسوع سيمكنه من الانتصار على دياجير الظلام التي كانت تحيطه قبل العماذ بالقوة التي يهـبها له يسوع رفيقه الدائم.

2 – عند احتفالنا بالسهرة الفصحية ليلة عيد القيامة يتحقق مرورنا من الظلام إلى النور كما يتحقق أيضًا انتصار المسيح على الموت. عند اجراء طقوس العماد للبالغين (غالبأً ما يحصل ذلك في الكنائس اللاتينية أثناء الاحتفال بقداس عيد القيامة – المترجم). الصلوات الطقسية لهذا الاحتفال تدعونا لنجدّد المواعيد التي قطعناها يوم عماذنا. نصوص الصلوات تخبرنا انَّ الرب الإله يطلب منّا ان نقرَّ أمامه من جديد بطاعتنا التامة له وحرصنا على خدمة تعاليمه الإنجيلية (راجع  السهرة الفصحية التي احتفل بها البابا يوحنا بولس الثاني عام 2004 ).

م – تتمة لحن ليلة الميلاد

م و ج – (الردة) ليلة الميلاد   يُمحى البغض   ليلة الميلاد   تُزهر الأرض    ليلة الميلاد   تبطل الحرب

                            لـــــيـــــلـــــة المـــيـــلاد يــنــبــت الحـــب

عندما نسقي عـطشان كأس مــاء     نكون في الميلاد      عندما نكسي عريان ثوب حبٍّ   نكون في الميلاد

عندما نكفكف الدموع في العيون    نكون في الميلاد        عندما نفرش العــيون بالرجاء   نكون في الميلاد

1– بما أننا مسيحيون فنحن مدعوون لنحمل نور المسيح الذي أتى إلى العالم، ليضئ حوالينا. رسالتنا هي نشر محبته، كما فعل قديسو ماضي الزمان وقديسو زمننا الحاضر وعلى مدى ايام تاريخ كنيستنا المظفرة.

2 – لقد ادركت تريزيا الصغيرة ابنة “ليزييه” هذه الدعوة المسيحية وبشكل عجائبي ومدهش، لذا نسمعها تخاطب رئيسة الدير الذي كانت تعيش في اعماقه: “سأكون المحبة في قلب الكنيسة”.

2 – أمَا البابا القديس يوحنا بولس الثاني فنجده يقول في رسالته الباباوية: “أنَّ الله غنيٌّ برحمته” ثم يواصل “تحيا الكنيسة حياتها الأصيلة: لمّا تعترف بالرحمة الإلهية وتعلن أنَّ الخالق والمخلّص يوزعانها على البشر باسلوب عجائبي. وأيضا عندما تقود الكنيسة المؤمنين إلى ينابيع رحمة المخلص الإلهية حيث هي المؤسسة المودعة إليها ينابيع الرحمة الإلهية والمخولة بتوزيعها ضمن الاسرار المقدسة.

3 – كل فرقة من فرقنا المتخصصة بصلاة هذا البرنامج الشهري مدعوة لتكون شاهدة للرحمة الإلهية ولسر محبة الله أمام محيطها الصغير اولاً ثم أمام العالم كله ثانيًا. إذاً علينا عدم الخوف من فتح بيوتنا وندعو كل الذين يعيشون قربنا ليختبروا محبة الله المجانية للإنسان ثم يحيوا حياتهم مفعـمة بغناها الغير المحدود.

 

صلاة نمجد بها الله ونطلب بها ايضاُ شفاعة العـذراء مريم

1   لتكن مباركًا أيها الرب إلهنا لأنك أبعدتَ عـنّا الظلام الدامس الذي كان يلفنا، وأخذت بأيدينا إلى ربوع النور البهي.

م و ج – المجد والحمد لكَ يا ربنا يسوع.

2 – لتكن مباركاً أيها الرب يسوع لأنكَ لا تريد ان تديننا بل ان تخلصنا من براثن الخطيئة وحبائل الشيطلن.

م و ج – المجد والحمد لك يا ربنا يسوع.

3 – لتكن مباركا أيها الرب يسوع لأفعال المحبة التي اودعـتها لمسؤوليتنا وتريد منـّا ممارستها.

م و ج – المجد والحمد لكَ يا ربنا يسوع.

1 – أيها الآب القدوس الإله، إنكَ نور العالم، إنكَ أنت هو الذي وهبنا الحياة الأبدية، نرجو رحمتكَ لنستطيع أنْ نحيا في الحق، وان نرفع إليكَ صلاتنا الجماعية قائلين:

م و ج – “أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأتِ ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض، أعطنا خبزنا كفافنا اليوم. واغـفر لنا خطايانا كما نحن أيضًا نغفر لمن خطأ إلينا. ولا تدخلنا في التجربة لكن نجنا من الشرير. لأن لك الملك والقوة والمجد إلى أبد الآبدين، آمين.

2 – يا مريم، يا من أعطتنا إبنها الحبيب لكي ما لا نتيه في ديجور الظلام، ساعدينا  لنتبعه لأنَّه الطريق والحق والحياة.

م و ج – السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنتِ في النساء، ويسوع ثمرة بطنك الذي هو النور الحقيقي ومخلص العالم مباركٌ. يا قديسة مريم يا والدة الله صلي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا، آمين.

3 – يا مريم، يا من كانت ملجأً للعائلة المقدسة، جئنا نطلب عونك لتحفظي عائلاتنا متّحدة.

م و ج – السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنتِ في النساء. ويسوع ثمرة بطنك الذي هو النور الحقيقي ومخلص العالم مباركٌ. يا قديسة مريم يا والدة الله صلي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا، آمين.

1 – يا مريم، يا من نستقبلها دومًا في بيوتنا، نرجوكِ العون والمساعدة لنتقاسم ما نملك بوفرة مع اخوتنا المحتاجين.

م و ج  – السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنتِ في النساء. ويسوع ثمرة بطنك الذي هو النور الحقيقي ومخلص العالم مباركٌ. يا قديسة مريم يا والدة الله صلي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا، آمين.

2– الآن يستطيع كلّ واحد منّـا ان يكمـّل صلاة المرات العشرة الباقية من السلام الملائكي مع الإضافة على النيات الخاصة مع نيات الكنيسة والتي يـُراد مـنـّا ان نصلي من أجلها.

م و ج – المجد للآب والالن والروح القدس الإله الواحد آمين.

مهامنا الرسولية

1 – هيا نتأمل طفل المغارة الذي فتح لنا ذراعيه، ونحمل نوره لمن سنلتقيهم في الأيام المقبلة.

2 – إننا مدعوون لنكون خدّام للكلمة كما كانت مريم وان لا نكون شهودًا خائفين اومترددين، لنكن شجعان في إعلان إيماننا الصريح أمام عالمنا اليوم.

3 – لتعمل فرقنا المتخصصة بصلاة الوردية وهي برفقة العذراء مريم على إعلان بشرى التجسّد السارة بفرح وسرور؛ ونبلغ الآخرين أنَّ الطفل يسوع الإله المتجسد والذي هو الذي بادرنا بمحبته أولاً قد انتصر على ظلام الموت وهيأ لنا الظروف لنتقاسم ونشترك معه في الحياة الابدية.

لحن الختام

م و ج – أبــنــاء  أمٍّ واحـــــــــدة      بالحب والوئام      أبــنــاء أمٍّ مـاجــدة     كنيسة السلام

           شعارنا  سامٍ  صـريـح       الملك للمسيح      أشدو اناشيد المديح    النصر للمسيح

                                                                                                                                                                                  FRANÇOISE CAMSAT

                                                                                                                                                                                   المسؤولة  القطرية لفرق صلاة الوردية

النيات التي يريد منا البابا فرنسيس ان نصلي من أجلها خلال شهر كانون أول من العام 2015

لنصلي من أجل ان نتمكن من اختبار الرحمة الإلهية التي يُنعم بها الله علينا والتي لا تتوقف عن منحنا قوة غفران إساءات الآخرين.

لنصلي أيضًا من أجل ان تستطيع كل العائلات وخاصة منها تلك المتألمة والمواجهة للعذابات والنكبات ان تجد في ميلاد الرب الإله يسوع المسيج  دلالات الرجاء الصادق والعميق.

المجد للآب وللأبن وللروح القدس إلى أبد الآبدين آمـــين

تــرجـمـة نـافـــــع  تـوسـا

هولندا 5 تشرين ثاني 2015

عنوان فرق صلاة الوردية ـ قسم التنسيق الدولي   5 rue Destouches – 37400 – Amboise – France

العنوان الالكتروني:   International-equipesdurosaire@wanadoo.fr.

عن ادارة الموقع