اقوال وايات

لنصلي معا من اجل السلام

لنصلي معا من اجل السلام

م-اسماعيل ميرزا

كم نحتاج فى عالم اليوم الى السلام ، سلام فى النفس بدون إنقسام أو تعارض رغبات، وسلام مع الناس فى ظل صراع الأفكار والمذاهب والاراء والتوجهات، سلام مع الله فى علاقة واثقة ومعرفة بالله دون قلق أو رياء أو سطحيا بسبب الخطية أو البعد أو الجحود لله. فى كل وقت ووسط المشاكل والصراعات وفى صخب العالم يقدم لنا الله وعده الصادق والمفرح {سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب} (يو 14 : 27).

أننا نصلى ونطلب من الله ان يملاء قلوبنا بسلامه ويقودنا لنكون صناع سلام فى أنفسنا ومع الله، من خلال صداقة وسيره فى الحياة مع الله لنعمل في ارادته فى حياتنا وفى محبة وفرح وسلام ونكون صناع سلام بين الناس، فلا ننقل أخبار مزعجه لاحد ولا نصنع شئ بخفة أو حسد أو كراهية بل ندعو الى المحبة والإيمان والمصالحة كرسل سلام وسط عالم مُتعب {طوبى لصانعي السلام لانهم ابناء الله يدعون} (مت 5 : 9). نعمل على هدوء الحواس وعدم طياشتها وهدوء الفكر والتفكير المتزن الذى يضبط بقوة وفعل الروح القدس وينقاد الى السلام والمحبة وعمل البر ومصادقة اناس ذوى حكمة ووقار وعلينا ان نصطلح مع الله بالتوبة والرجوع اليه والسير على خطي القديسين ونصغى لصوت الله في داخلنا ونطيع كتابه المقدس ونحول وصاياه لتكون لنا روح وحياة.

يجب ان نصلى ونعمل من أجل السلام داخل بيوتنا وبين العائلة والمجتمع وبين جيراننا والاهل وفى العمل والكنيسة ونصلى من أجل بلادنا وهى تمر بظروف صعبه لكي يهدى الله الجميع الى صنع السلام ويعطى الله حكمة لكل نفس لنحيا فى حياة تقوى ووقار، ونتعلم من الأحداث التي تمر بنا ان نلتصق بالله ونطلب سلامه ومحبته الثابتة وغير المتغيرة ونكون أوفياء وصانعي سلام لنجنى البركة والخير والسعادة

نصلى دائما قائلين: يا ملك السلام، سلامك أعطينا، قرر لنا سلامك، وأغفر لنا خطايانا. أملاء قلوبنا بالسلام السمائي بروحك القدوس وهبنا الإيمان الواثق فى محبتك لنحيا بدون قلق ولا أضراب، واثقين انك معنا وان ما يحدث حولنا ومعنا هو بارادتك أو سماح منك لخيرنا فانت صانع الخيرات الرب الرحوم الذى يجعل كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله،ان السلام هو عطية منك يارب نصلى من أجل السلام ونطلبه كل وقت ولاسيما فى الأزمات ونثق انك تعطي أكثر مما نطلب أو نفكر،

ونحن نسعى نحو الكمال المسيحى ونتعزي بعمل الروح القدس فينا وفى الكنيسة ونحرص على الاهتمام بوحدانية الفكر والآراء والبعد عن التحريضات والإنشقاقات. ونعيش فى سلام مع بعضنا البعض محتملين بعضنا بعض فى المحبة لنتمتع بالسلام وبركات الله التى تفيض على السالكين بالمحبة والسلام وفى سلام مع المؤمنين من حولنا القريبين والبعيدين.

المؤمن فى كنيسته عضو فعال ومشارك وخادم ناجح على قدر طاقته وعمق محبته وأمانته تجعله محب ومحبوب ويعتمد عليه، كما انه شاهد حي للإيمان العامل بالمحبة فى مجتمعه وبين أصدقائه، يخصص لكل شئ وقت للجد والعمل وقت وللمجاملات والترفيه عن النفس  المؤمن أمين كملح فى الارض لوطنه ويستنير من علاقته بالله وينير الدرب لكثيرين مع الحرص علي ايجاد توازن وتكامل بين مجالات عمله فى الحياة وأولوياتها والاستجابة للظروف الطارئة والملحة فى حكمة من أجل بناء النفس  وعمل الخير والإمتداد نحو حياة وابدية سعيده

ان المؤمنين بالمسيح قد صاروا أبناء الله وليسوا عبيدًا لأنهم ولدوا من جديد فى المعمودية فصاروا أبناء الله ولبسوا طبيعة جديدة وهبها لهم المسيح المخلص وصاروا أعضاء متحدين بجسد المسيح أى الكنيسة، وانتهت فى الإيمان كل الفوارق البشرية  ، وأنهى الفارق بين العبيد والأحرار إذ رفع الكل إلى مرتبة بنوة لله بالمعمودية. وأعلن أن الذكر والانثى صارا فى مكانة واحدة أى أبناء الله بالمعمودية ولبسوا المسيح أى الطبيعة الجديدة، فكل المسيحيين واحد أمام الله بغض النظر عن الفوارق فى الأصل أو المكانة الاجتماعية أو الجنس أو أى فوارق أخرى وبالإيمان بالمسيح تتم وعود الله لإبراهيم فيصير المؤمنون أولاداً لإبراهيم ووارثين للملكوت، هذه البنوة الروحية بالإيمان والمعمودية هى البنوة الحقيقية وليست البنوة الجسدية التى ظنها اليهود فى أنفسهم وافتخروا بها. وان كنا ابناء الله فلا نتصرف إلا بحسب مشيئته فنكون صورة حية له نجذب الناس إليه ولا نعثرهم. وهكذا نسير بخطى ثابتة فى طريق الملكوت

يا يسوع يا فادينا اعطنا السلام والمحبة … يا كلي القداسة نجينا من الحروب وامنحنا الآمان يا يسوع ادخل بيوتنا وعقولنا وباركنا

ما اجمل ان تشرق الشمس في كل  صباح مع اشراقة وجهك يا يسوع

احفظنا خلال هذا النهار ورافقنا في كل اعمالنا

يارب.. العالم يبحث عن السلام.. وانت قلت

سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم.. سلام يفوق كل العقول

يارب.. نصلي لكي يحل الحب حيث البغض

والمغفرة حيث الإساءة والاتفاق حيث الخلاف

نتوجه إليك يا يسوع ونسألك أن تمنح عالمنا هذا الحب والسلام والامان

اليك نصرخ قائلين يايسوع اننا نثق بك

م-اسماعيل ميرزا

عن اسماعيل ميرزا