اقوال وايات
الرئيسية - مشاركات و مقالات - مقالات..المقاله تعبر عن رأي صاحبها - مثلما المسيح اعطانا الامل فاعطيه انت ايضا للجميع

مثلما المسيح اعطانا الامل فاعطيه انت ايضا للجميع

 مثلما المسيح اعطانا الامل فاعطيه انت ايضا للجميع

د-بشرى بيوض

يعيش الانسان بالامل في امال مختلفه ومتشبعه والويل له ان فقد الامل ضاع .ان بعث الامل في الانسان امر مهم ورائع والاهم من ذالك هو العمل على انعاشه من اجل استمراره وهذا العمل لايتم في الكلام عن الشفقه وانما يحتاج الى قلب سخي مستعد دائما للعطاء المستمر والعون الدائم والاراده القويه لاتمام المهمه نجح فيها ام لم ينجح .

لقد عمل يسوع في حياته كلها على بعث الامل وانعاشه في النفوس فهناك مقعد يامل ان يسير وذاك اعمى يامل ان يبصر واخر ابرص يامل ان يطهر وحقق يسوع امالهم وامال غيرهم بل ذهب الى ابعد من ذالك عندما بحث في داخل النفوس ومنها المراة المريضه بالخطيئه فبعث فيها الامل من خلال منحها للغفران محققا مصالحتها مع الله

ليكن لك نظرة مشرقة للحياة ، ولك رؤية للمستقبل متوقعا الخير، ولك رؤية بعيدة الى المستقبل الأبدي فى السماء

ولا تنظر الى الحاضر المتعب الذى يبدو امامك ، بل انظر بعين الامل الرجاء الى المستقبل المبهج فى  يد الله

وثق ان لكل مشكلة لها عند الله حلول، وكل باب مغلق له عند الله مفاتيح ، وكل سقوط لابد ان يكون معه قيام ونصرة وكل ظلمة بعدها نور

ان الامل  والرجاء يعطيك الفرح الدائم بالرب القادر على فعل المستحيلات لأنه كما نعرف جميعا لا يستحيل على الرب شيء

ابعث بروح الامل فى كل من حولك ، مستبشراً ومجاهداً غير متواكل او  كسول ، باذلا كل الجهد من اجل مستقبل افضل

والمؤمن يرى في حياة الامل أن كل مشكلة لها عند الله حل أو عشرات الحلول. وأن كل الأمور التي تمر بنا في حياتنا: إن كانت خيراً فسوف تصل إلينا بكل بركة. وإن كانت شراً، فإن الله صانع الخيرات سيحول الشر الذي فيها إلى خير. والمؤمن يثق أيضاً أن حياته هى في يد الله وحده، وليست في أيدي الناس، ولا في أيدي التجارب والأحداث، ولا في أيدي الشياطين. وما دامت حياته في يد الله، فإن الله سوف يحفظه في سلام، ويحرسه في الليل والنهار، ويحفظ دخوله وخروجه

إن التفاؤل يأتي من الإيمان بعمل الله من أجلنا، ومن الرجاء بأنه لابد سيعمل عملاً. بالتفاؤل يرى الإنسان أن الليل مهما بلغ ظلامه، لابد سيأتي بعده الفجر المنير  وأن برد الشتاء يعقبه دفء الربيع، وهكذا يتأمل الشخص في النقاط البيضاء في كل ما حوله. وبالإيمان يرى الخير في كل شئ. لا ينظر إلى الظلمة الحالية، بل إلى النور الذي سيأتي. لا ينظر إلى ما يراه الآن، وإنما ما أعده الله له فيما بعد

لذالك على الجميع يعمل إلى البناء على مثال المسيح  فذاك هو الهدف الأخير  كما طلب الرسول من الأقوياء أن يحتملوا ضعف الضعفاء، وهكذا يدلّون على عيش المحبّة الأخويّة  والوسيلة  يعمل الواحد ما يرضي أخاه  ويفضّل الواحد الآخرين على نفسه. وهكذا نكتشف نفوسنا واحداً يحسب مشيئة المسيح فنؤدّي جميعُنا المجد لله. ثم ترك بولس الرسول هذه المسألة الخاصة برومة، ووسّع الأفق ليصل إلى حياة الكنيسة ككلّ  فهذه الكنيسة هي جماعة عابدي الله الذين يلتئمون ليمجّدوه. وذكّر المسيحيين أنهم إن راعوا بعضهم بعضاً وتقبّلوا بعضهم بعضاً، فليس تجاوباً مع مثال حياة جماعيّة وحسب، بل لأن الله يقبلنا في يسوع المسيح. قبلَنا وأحبّنا، لأجل مجده، لا بسبب ما نحن عليه، وما نعمله من أعمال وهكذا تشارك الخليقةُ كلها في رفع آيات الشكر بعد أن هدم المسيحُ كلَّ جدار عداوة، وربط البعيدين بالقريبين، فكان به لنا جميعاً سبيل الوصول إلى الآب في الروح الواحد ويكون الجميع أعضاء في الجسد الواحد، جسد المسيح الذي هو الكنيسة

د-بشرى بيوض

عن د. بشرى بيوض

د. بشرى بيوض