طريق الرجوع

طريق الرجوع

عند قَارعات الدروب ،

ومع تنهيدات الغروب ….

سرتُ مُعتلياً الانكسار ،

وممتطياً تسونامي البحار .

 

سرتُ في طريق الرجوع…

عندما لم يكن أمامي ألا الخلف .

 

على أهداب قلبي سرتُ…

وتآخيتُ مع التماهي .

 

وبعد رقصة طائر مذبوح…

جاءت من أزقة مجهولة …

لتلملم أزبدة قلبي المتموجة !

وجدتني …

ثملاً أنزف…

على الطرقات الوعرة ،

فنفخت فيّ شذى وآريج روحها ،

وجدتني عارياً….

فألبستني سحابة من قطنها ،

وجدتني جائعاً …

فأطعمتني ….

من قربان ثمرها .

حتى سال توتها البري

وتبعثر عطرها في أزنيف الشرايين

وفي قصيدتي …

التي كنتُ فيها الكلمات والوجهات الاربع …

وكانت هي وزنها وقافيتها وفلكها .

وعلى مَذَبحَها ….

أوَقَدَت أولى الشموع .

ومن حيث نقطة النهاية…

مَدت خط البداية ،

وأنفتحت حولي حدائق ،

وجالت الموسيقى بأذني ،

وسافر الجمال بعيني ،

الى أبعد من أي مجاز أدبي

بيديها أخذتني ….

وكنجمة وضعتني …..

هي صنعتها…وصنعتني

وشكلتني  ؟

كالطين وكالجرف الآليف .

ثــــــــــــــــــــــــــم …

أخَذَت وبَارَكَت وَكَسَرَت وشَكَرَت .

وعلى منعطف تغافل أزمنة ….وأمكنة لم تروض…

أختــــــــــــــــــــــــــــــــَفَــــــــــــــــــت

عند أوكار الريح أختفت ،

تبخرت ،

وأنكسر أصداءها في فلك سرمدي .

كالهاذي تركتني !؟

في أكبر وأعظم تناسل لعلامات الاستفهام؟؟؟!!!

صعوداَ ونزولاَ…

تعاشرتُ مع قمم الجبال.

ثقبتُ الارض…

غصصتُ في الرمال ،

وفي مضاجع الضلال

ودفء الاطلال…

بحثتُ عنها ،

ككلكامش عن انكيدو بحثتُ عنها

تمنيتُ الموت في عينيها .

 

القدر تلاعب بيّ ،

مرّغني في وحل السخريات .

عبث بيّ ،

ولم تسعفني كل الكلمات .

في قَدر أنتظر شاعر

لايحب التسكع على الاطلال

فتناولتُ كأس الدموع .

لابساً الثكول والانطفاء…

في رهبنة وخشوع .

 

كانت هي الوجهة

فتاهت الاشرعة الُموصلة،

وفي القعر رسَت البوصلة

ولم يولد المعنى …

في طريق الرجوع .

 

وبعدما أنتشلتني بكل حرفنة …

وأصطحبتني الى سماء عالية؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!

هناك تركتني معلقاً كالصليب

لا أعرف أين توجد الينابيع .

أرفع رأسي ….

فأرى سماء مثقوبة

منها يعود المطر للغيم

قمة تطل على الوقوع .

 

وقبل الوقوع….

مشيتُ سطراٌ فسطراٌ

ودخلتُ في أرض ضيقة وكحلية

الى أشواك تضرب في مقتل .

مداً وجزراً …

بحثتُ عنها…

وفي ماهو غير موجود

بحثتُ عنها .

وأنتظرتُ مالايأتي

ودخلتُ في موعد مع المستحيل

والايقاع ضاع في الطرقات

وأنفتح كسر وشرخ

في بواطن الارض العميقة .

وعندما نعس الليل

وخمَدَ المغنى

وجَدَتُ المعنى ….

وجدتها رمة

تصارع سكرات النفس الاخير

في طريق الرجوع .

هذه القصيدة  من رواية امير الحب لـــــــــــ

فواز غازي يوسف

 

 

عن فواز غازي يوسف