اذا كان اساس بيتك هو الكتاب المقدس

اذا كان اساس بيتك هو الكتاب المقدس

فاعلم انك تبني على اساس سليم

د-بشرى بيوض

ان حياة الإيمان المسيحى المستقيم والعامل بالمحبة ممكنة مهما كانت ظروف العصر فالله لم يترك نفسه بلا شاهد وفى كل زمان وبكل مكان نرى أناس كثيرين عاشوا بالإيمان وارضوا الله حسب وعد الله الصادق {حيث كثرت الخطيئة ازدادت النعمة جدًا}(رو2:5). وان كان البعض لقلة إيمانهم يرون صعوبة الحياة مع الله وأن العالم أضحى مثل سدوم وعمورة . ونحن لا ننكر إن هناك بعض المشاكل التي نشأت نتيجة الظروف المتغيرة والتطورات العصرية. ونحن نحيا فى عصر النت والدش والسباق العلمي والتكنولوجي والمادي والصراع والحروب والظروف الاقتصادية الصعبة التى تثقل كاهل العديد من الأسر، فكيف يقوى إيماننا ويزداد رجائنا وتنمو محبتنا لله فى وسط هذه المتغيرات. يجب إن نثق فى الله ولا ننظر الى الظروف بل بعيون الإيمان نتطلع الى الله ونصادق القديسين ونطلب شفاعتهم وصلواتهم ونبعد عن الشك ونصلى ونقول مع القديس بولس { أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني} (في 4: 13). بالإيمان نتغلب على كل قوى الشر والمادية والظروف الصعبة المحيطة ونقول ونختبر قول الرب { كل شيء مستطاع للمؤمن}

الكتاب المقدس هو أعظم كتب العالم وأكثرها انتشارا على الإطلاق. فيه دستور الحياة الروحية الصحيح, ومبادئ الإيمان القويم. إنه بسيط في عباراته, لكنه عميق في معناه ومدلوله. ولا عجب فهو الكتاب المقدس الذي مع كونه كتابا قديم العهد فهو يصلح لكل زمان, لقد أعطى الله شرف تدوين كتابه الكريم لعدد من رجاله الأمناء المرشدين بوحي من روح  الله سبحانه وتعالى. كما لكثيرون اليوم في ترجمته بكل دقة وأمانة عن المخطوطات الأصلية القديمة إلي معظم لغات العالم. وبهذا يجري تعميم رسالة محبة الله على جميع الناس

والكتاب المقدس هوالأبتسامة الصادقة وشفاء للإنسان،  هوبلسم يريح النفس ويزيل الحزن والعناء والأبتسامة تبعث فينا روح المحبة والفرح والرجاء وتعطي لمن حولنا طاقة أمل متجددة في الحياة. أتعرف ممن نتعلم الأبتسامة الصادقة والترحيب الودود؟. من الكتاب المقدس هو يدخل السعادة الى قلبك. الأبتسامة هي أجمل لغة بدون كلمات، انها تضئ وجهك وتهبك الصحة وتُصلح من مزاجك وتشفي عقلك الباطن، إن وجهك في معظم الأحيان لا تراه بل يراه الآخرين فقدم منه ابتسامة صادقة وكلمات طيبة ومحبة بلا رياء فتسعد أنت وتكون نبع لا ينضب من الفرح لمن حولك. فلنفرح بالرب وتبتهح أرواحنا بالله مخلصنا ولا ندع شئ ينزع فرحنا منا{ فرحا افرح بالرب تبتهج نفسي بالهي لانه قد البسني ثياب الخلاص كساني رداء البر مثل عريس يتزين بعمامة ومثل عروس تتزين بحليها

ولقراءة الكتاب عناصر هامة تساعد على الاستفادة منه، نذكر من بينها

القراءة بخشوع

أنت في القراءة تستمع إلى الله يكلمك، فاسمعه بخشوع

و بقدر خشوعك في القراءة، يكون تأثير كلام الله عليك

لأن قلبك يكون في ذلك الوقت مستعداً، شاعراً بأنه في حضرة الله  ولذلك فإن الكنيسة حينما تتلو علينا قراءات من الكتاب في القداس الإلهى، يصيح الشماس قائلاً ” قفوا بخوف من الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس  والأب الكاهن قبل قراءة الإنجيل، يرفع البخور ويصلي

ويدخل إلى عمق الكلام الإلهى، وفهم المقصود منه

اقرأ بتأمل وعمق. فالفاهمون يضيئون كضياء الجلد ” (دا 12: 3)

ومن ضمن الشروط التي تساعدك على فهم كلمة الله, أن تقرأ بروح، وبعمق

فليس المهم في كثرة ما تقرأءه، ولو بغير فهم أو بغير تأمل!! وإنما تكمن استفادتك في العمق الذي تقرأ به، حيث تدخل كلمة الله إلى أعماق فكرك وإلى أعماق قلبك وتجعلها تمس مشاعرك

فالكتاب المقدس هو غذائنا الروحى الذى ننمو به ونتقوى روحيا، والمسيح يسوع قال: “ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله.” (انجيل متّى 4: 4

والشعور بالسعادة ، لأننا من خلال قراءة الكتاب المقدس نشعر بمدى اهتمام ومحبة الله لنا، وحتى وصاياه تُسعدنا لأنها هى أفضل طريق لنا، ففى المزمور 119 من الكتاب المقدس نقرأ: “ورثت شهاداتك الى الدهر لانها هي بهجة قلبي.” (مزمور 119: 111 ).

والشعور بقرب الله منا ، فنحن نشعر بقرب الله منا من خلال كلمته المقدسه التى يتحدث بها لكل منا شخصيا، وهذه تعتبر أكبر فائدة نرجوها من القراءة

ونشعر بالتشجيع ، فمن خلال قصص الأنبياء والرسل نرى مدى عناية الله بالجنس البشرى ونثق انه هو أيضا الذى يعتنى بكل واحد منا ويحبه. وفى رسالة بطرس الأولى نقرأ: ” ملقين كل همكم عليه لانه هو (الله) يعتني بكم” (رسالة بطرس الأولى 5: 7).

والحصول على أساس ثابت ، يقول يسوع المسيح: “فكل من يسمع اقوالي هذه ويعمل بها اشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر” (انجيل متّى 7: 24)، وكل من يبنى على غير الكتاب المقدس وهو كمن يبنى بيتا بدون أساس

معرفة فكر الله ، فالكتاب المقدس يحثنا على محبة الآخرين، كما يعطينا الحافز على عمل الخير، والأمل فى المستقبل

معرفة الحق ، فمن خلال كلمة الله نحصل على الإجابة على تساؤلاتنا، ونعرف الهدف والمعنى لوجودنا على الأرض. ومعرفة الحق تحررنا من الجهل والديانة الباطلة، والمسيح يسوع قال: “انكم ان ثبتم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي وتعرفون الحق والحق يحرركم.” (انجيل يوحنا 8: 31-32).

الشعور بالأمان ، ليس فى الحاضر فقط بل فى المستقبل أيضا. وفى كلمة الله نجد الأمان  لأنها تقودنا   الطمأنينة الى الخلاص وهى طريقنا الوحيد الى السماء. وكلمة الله هى سيفنا ودرعنا فى الحرب الروحية ضد الخطية والمعصية والشيطان

الكتاب المقدس هو هدية الله لنا. قال السيد المسيح

انْ ثَبَتُّمْ فِي كَلامِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلامِيذِي، وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ

امين

د-بشرى بيوض

 

 

 

عن د. بشرى بيوض

د. بشرى بيوض