اقوال وايات

الايمان والغذاء الروحي في حياتنا

الايمان والغذاء الروحي في حياتنا
د-بشرى بيوض
الإنسان بدون الروح القدس هو مثل الخروف بدون الراعي؛ الطائرة بدون طيار؛ سفينة في البحر بدون القبطان مفقودة. الإنسان بدون الغذاء الروحي هو إنسان يسير في الظلام. انه تائه وبدون إحساس بالاتجاهات, إلى أن يدخل الروح القدس في حياتك
أن الغذاء الروحي هو المرشد النهائي عندما يأتي ليسكن بداخلك, لا يُّعلمك فقط, بل يرشدك أيضا في شوون الحياة. اظهر لنا يسوع هذا في (يو 16 : 13) عندما قال “وَلكِنْ، عِنْدَمَا يَأْتِيكُمْ رُوحُ الْحَقِّ يُرْشِدُكُمْ إِلَى الْحَقِّ كُلِّهِ، لأَنَّهُ لاَ يَقُولُ شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ، بَلْ يُخْبِرُكُمْ بِمَا يَسْمَعُهُ، وَيُطْلِعُكُمْ عَلَى مَا سَوْفَ يَحْدُثُ
أول شئ سيفعله الغذاء الروحي في حياتك عندما يأتي ليسكن بداخلك هو أن يمنحك الإدراك والتمييز. هذا الفهم يساعدك كي ما تستقبل رسالة يسوع المسيح يساعدك لتستقبل كلمة الله في روحك
عندما تستقبل الروح القدس, فانك تلقائيا تنال الفهم والإدراك, أن الروح القدس هو السر للحكمة والفهم والإدراك
البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضدّ مكايد إبليس” (أفسس 11:6). ان السير الحقيقي مع المسيح يتطلب من المؤمن بأن يكون دوما جاهزا ولابسا ثياب الإيمان ومتكلّ على دعم الروح القدس، فهذه العدّة الروحية ضرورية للسلوك بالروح، ففي سلاح الله نعمة وقوّة ودفع ليقف فيها المؤمن راسخ وسط هجمات إبليس المتلاحقة. فلنجعل الروح القدس يعمل فينا لكي نتمسك بالأمانة والخضوع و نكون أشخاص نسلك بالروح على ضوء كلمة الله
إن الحياة المسيحية تبدأ بالمحبة وتنتهي بالمحبة فصلب المسيح على تلة الجلجثة لهو أكبر برهان عن محبة المسيح لنا وأعطانا نحن أن نؤمن به بالإيمان لكي ننال غفران الخطايا ومن ثم يكون لنا رجاء في الحياة الأبدية لكي ما نحيا معه وجها لوجه حيث هناك ينتهي الإيمان والرجاء لتبقى المحبة
أن الطعام والشراب ضروري للجسد كذلك الصلاة ضرورية للروح حيث تنتعش بتواصلها مع النبع الإلهي
لنتعلم الصلاة ولنصلي دوماً معظمين الله ومسبحين إياه وساجدين له طالبين منه في كل وقت كي يعزي نفوسنا عند التعب والتجارب ولنجعل االروح القدس والغذاء الروحي سلماً نصعد به نحو السماء
كل زرع وله ثمرته الخاصة التي تدل عليه، وبدون ظهور الثمر الطيب في أوانه فأن هذا يدل على فساد الشجرة، وهكذا الإيمان فأنه مثل الشجرة حينما يضرب جذورة في باطن القلب، فأنه بعد فترة من الزمن يُثمر حينما يكون مملوء بالمحبة الصادقة من نحو الله الحي، فإيمان بلا ثمار أعمال المحبة سوف يُرذل كالأعمال بدون إيمان، لأن الإنسان المؤمن الحي بالله في الواقع العملي المُعاش يجب أن يُقدم للرب أعمال ظاهره تُظهر معدن إيمانه، لأن إيمان أبينا إبراهيم لم يكن ليُحسب له براً لو لم يقرب ابنه ثمراً لإيمانه، لأن عمله هذا أظهر ثقته الحقيقية في الرب الذي أحبه فعلاً، ولم يعتبر أن هناك شيء غالي أو ثمين وعزيز لديه أكثر من الله، أو أن هناك شيء يقدر أن يمنع تقدمته لله حتى محبته لابنه نفسها، ومن هنا نفهم كلام الرب حينما قال أن أحب أحد أباً أو أماً أو ابناً.. الخ، اكثر مني فلا يستحقني، فإبراهيم بعمل إيمانه أظهر محبته العظيمة للرب إلهه أكثر حتى من صلة الأبوة والبنوة
فمن يحب الله من قلبه يؤمن ويضع الله الأول والأخير في حياته وبذلك يتمم أعمال الايمان الحي ببرّ وتقوى. أما كل من يؤمن فقط وإيمانه غير مؤسس على المحبة حتى يبذل كل شيء حتى نفسه فليس له حتى الايمان الذي يبدو عليه، ففي إيمانه هذا ضرب من الخيال وحياته ستظل مشوشة، تاره يتقدم وتارة يتأخر، تاره يثق في الله وتارة يشك فيه، حتى أنه أحياناً يحمل الله مسئولية الشرّ وكل مشكلة هو السبب فيها وقد يصل في النهاية للتجديف. فالإيمان العامل بالمحبة هو إذاً كمال الفضيلة وبدونه مستحيل أحد يُرضي الله قط مهما ما صنع من أعمال عظيمة للغاية، بل وصار أعظم خادم وكارز على وجه الأرض كلها
صلاة
ايها الرب يسوع انا احتاج اليك اشكرك من اجل موتك على الصليب من اجل خطاياي انا اعترف بخطاياي واتوب عنها افتح الان باب قلبي واقبلك مخلصا وربا على حياتي تربع على عرش حياتي واجعلني ذاك الانسان الذي تريدني ان اكونه امين
د-بشرى بيوض

عن د. بشرى بيوض

د. بشرى بيوض