عيد الصليب

عيد الصليب
قال رسول الامم في رسالته الاولى الى اهل كورنثوس الاولى
1 / 18
( فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة واما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله )
العالم المسيحي المؤمن يحتفل كل عام بعيد الصليب ، هذا العيد وحسب ما عندي من
معلومات يشعلون النار تقليد موروث من أجدادنا ومن أبائنا وأمهاتنا .
يرى البعض الصليب من غير المؤمنين به أنه عار وخزي وجهل وليس من المعقول من أن
الصليب يغفر لنا خطايانا ويصالحنا مع الله .
هذا التصور والاعتقاد من هؤلاء الغير المؤمنين به اعتقاد خاطىء وغير صحيح .
هذا دليل قاطع على تطبيق نصف الاية عليهم أنهم جهالة ولم يفهموا ما معنى
الصليب وما هي فوائد الصليب .
الصليب نحن المؤمنين به وبيسوع هو قوتنا وخلاصنا وغافر خطايانا .
الله ارسل ابنه لكي يصلب ويصالحنا معه .
الصليب معناه المحبة والتواضع والسعادة والفرح مع يسوع
العلماء والخبراء وكل أعداء الصليب يرون في المسيح أنه ضعيف وليست له القوة
وعليه رفُع على خشبة الصليب ومات ولم يتمكن النزول والخلاص من الصليب .
أعتبروا المسيح شخص عادي فقير مسكين ليس مثل الكتبة ورجال الدين اليهود التي
كانت لهم السلطة القوية لعمل كل شيء هذا دليل على غباوتهم وجهلهم ما هو
الصليب .
هؤلاء نسوا من أن المسيح هو الله وخالق كل شيء ومساوً للاب في الجوهر .
هم لم يؤمنوا بقيامته من بين الاموات بعد أن مات على الصليب هم يهتمون بأمور
هذه الدينا ويبحثون عن السعادة الارضية .
بقوا في تكبرهم وكبريائهم ومسيطر عليهم الشيطان ولم يفهموا ولا يسمعوا ولم
ينظروا من أن الصليب هو القوة الوحيد للخلاص البشري .
المؤمنين بالصليب يجدون في حمل الصليب في قلوبهم وفكرهم وروحهم قوة الله
الخلاصية من خطاياهم ومشاكلهم وهمومهم .
الصليب يجذب الناس اليه ، قال يسوع لليهود
( وأنا متى أرتفعت من هذه الارض أجذب إلي الناس أجمعين ) يوحنا 12 / 32 .
يسوع يرفعهُ على خشبة الصليب وبعدها يتمجد به في السماء هكذا نحن أيضا
أيماننا وعقيدتنا بالصليب معناه صعودنا الى السماء والجلوس في نفس مائدة يسوع
في الملكوت السماوي .
يسوع حمل صليبه ذاهباً الى مكان يسمى الجمجمة لكي يصلب هناك ( يوحنا 19 / 17 )
وساعده في حمل الصليب سمعان القيريني هكذا يجب علينا أن نحمل الصليب بعذاباته
وألامه وجراجاته لكي نصعد في النهاية الى السماء عند أقدام الرب يسوع .
الصليب يصالح ويوحد بين الانسان والعدو وبين جماعة وجماعة اخرى .
قال رسول الامم في رسالته الى اهل أفسس
( فالمسيح هو سلامنا جعل اليهود وغير اليهود شعباً واحداً وهدم الحاجز الذي
يفصل بينهما ، أي العدواة ، وألغى بجسده شريعة موسى بأحكامها ووصاياها ليخلق
في شخصه من هاتين الجماعتين ، بعدما حل السلام بينهما ، أنسانا واحدا ويصلح
بينهما وبين الله بصليبه فقضى على العدواة وجعلهما جسداً واحداً ) أفسس 2 / 14
– 16 .
قبل مجيء يسوع كانت هناك عداوة بين اليهود والوثنيين لكن بصليب المسيح الغى
هذه العدواة واصبحا شعباً واحداً يحق لهم الدخول في هيكل الله المقدس بعد أن
كان ممنوعاً عليهم من دخوله أي بشارة يسوع
الصليب كسر الحاجز الذي كان يفصل بين السماء والارض بين العالم السماوي
والعالم الارضي الكل سوية بالصليب لا فرق بين يهودي ووثني بين عشار وخاطىء
وجابي ضرائب ، المسيح بصليبه وحد كل هذه المجموعات .
الصليب يهب الحياة ، وكما رفع موسى الحية في البرية فكذلك يجب أن يرفع آبن
الانسان لينال كل من يؤمن به الحياة الابدية ( يوحنا 3 / 14 – 15 )
الصليب يهب الحياة لكل من يؤمن به أيماننا حقيقية لا في الظاهر بل في الداخل
أيضا ، لا كما يحمله الكثيرين منه فقط للزينة والافتخار به لكنهم في الاساس لا
يفهم معنى موت المسيح على خشبة الصليب وقيامته من بين الاموات .
الصليب هو عثار لليهود واليونانيين لكن المدعوين من هؤلاء الجماعتين للمسيح
الذي هو قدرة الله وحكمة الله .
الصليب يجعل الانسان المؤمن به يعيش في محبة وسعادة وفرح مع يسوع ومع نفسه ومع
الاخرين .
الصليب هو المنهج الصحيح لحياتنا اليومية من تعاليمه ووصاياه .
الصليب لا يجعلنا أن نفقد حياتنا بل نربحها ونحفظها للحياة الابدية .
الحياة مع المسيح اساسها هي حمل صليب يسوع من أضطهادات وعذابات وجراحات وتحمل
الطرد من اقرب الناس اليك وتكون منبوذ من الاخرين والاصدقاء والاقارب .
الصليب هو النور والضوء الذي ينير طريقنا في النهار والليل وفي كل لحظة ودقيقة
وساعة .
الصليب والحياة مع يسوع يعطيان لنا الصحة والعافية والقعل السليم والفكر
الواعي والفهم الجيد .
بالصليب معناه قد صلبنا مع هو جسدي من شهوات وانانية وتكبر وحقد وكراهية من
أجل يسوع المسيح .
الصليب يجعلنا أن نسير حياة روحية ملئها القداسة والعفاف والرجاء والشكر بما
موجود عندنا من ملتزمات الحياة اليومية .
الصليب يجعل المؤمنين عائلة واحدة في يسوع المسيح في الكنيسة والاجتماعات
الروحية الدينية .
والمجد لله امين
الشماس سمير كاكوز

عن الشماس سمير كاكوز

الشماس سمير كاكوز