كلمة الرب حماية لحياتنا

كلمة الرب حماية لحياتنا
د-بشرى بيوض
إننا نحتاج لحنان الله الذي يؤكد لنا تمتعنا بأبويته وبميراثه ألسمائي، ولكي ما نعرف إرادته في خلاص الجميع لنحيا معه حياة الحب والبذل، ونسعى لرجوع الخطاة بدون انانية أو تقوقع على الذات.الله غني في المجد ، سخي في العطاء ، لا حدّ لمحبته وشفقته ، جاء ليصالح ويوِّحد الجميع فيه كباراً وصغاراً رجالا ونساء . مصالحاً لمن يقبلونه غير حاسباً لهم خطاياهم وملكوته وأبوته تتسع للجميع
إذا كنت تجد نفسك في حيرة من أمرك وفي اضطراب ذهني وفكري، وقلبك مشوش وخائف على مستقبل عائلتك وأولادك ومحبيك، لا تخف أبدا فالمسيح يريد أن يهتم بك شخصيا عندما تلتجأ إليه سيبدل الخوف إلى سلام والإضطراب إلى فرح، والحيرة إلى يقين، والضبابية إلى وضوح والموت إلى حياة لأنه هو رئيس الحياة. فالإيمان بالمسيح سيفتح لك نافذة بين الأرض والسماء وسيجعل قلبك متعلق بالأبدية حيث هناك لا غش ولا وجع ولا موت وسيبلسم الله الجروح بيمينه الطيبة، فالله هو الملك الوحيد الممسك بكل الأمور فتعال إليه دون تأجيل
المسيحي إنسان ضعيف أمام القوات الشريرة، ولكن انتصار المسيح أعطاه فرصة للاشتراك في انتصاره مادام المسيح معه ومادام هو في المسيح ومع المسيح، تصبح قوّة المسيح قوّته هو. لذلك نستطيع أن نقاوم القوات الشريرة كلّها بقوة المسيح، (لا تخافوا) كم من مرة قالها المسيح (أنا غلبت العالم). فالمسيح أعطانا روحه القدوس، وبقوّة روحه نكون مع المسيح في ساعة انتصاره وفي ساعة صراعه. هذا شرط واضح أن نبقى ونتحّد بالمسيح حتى يعمل روح المسيح فينا
ان الاهتمام والتدبير فأمر ممدوح حين يدبر الإنسان أموره بدون قلق ملقيًا كل همه على الرب واثقًا أنه “إن لم يبن الرب البيت فباطلاً تعب البناءون، فالإنسان المدبر، يستلهم روح حكمة في التدبير بالصلاة الكثيرة وطلب مشورة الرب ويعمل أموره بلا ارتباك ولا اضطراب بل قلبه ثابت متكل على الرب . هذه هي نقطة بداية للإنسان الذي كف ولو إلى حين عن أن يستمد حياته من طعام الجسد بل هو يحاول أن يحيا حياة لا تتكل على طعام الجسد بل يستمد فوته من الروح الذي فيه. فهي ارتفاع عن مطالب الجسد ليس احتقارًا للجسد، ولكن انحيازًا للروح لاختبار ما هو روحي وما يخص مستقبلنا في المسيح يسوع حين نخلع جسد هذا الموت
نحن نشكر الرب على الافراح والمسرات ولكن نحن لا نشكره في وقت الضيقات والالام والامراض بل نبقى منزعجين وغير راضين على ما يجري حولنا ولكن ان شكرنا الرب على الضيقة ففيها يتمجد اسم الله القدوس ونكتسب عمقا روحيا ونقترب من الله بشخصه فيجب علينا ان نشكر الرب لانه انعم علينا بالوجود اولا حيث ان الله غير محتاج لعبادتنا بل نحن محتاجين لربوبيته ويجب ان نشكر الله على الطبيعة التي سخرها لاجلنا ويجب ان نشكر الله المواهب التي اعطاها ايانا
ويجب ان نشكره على ايماننا الذي وهبنا اياه ويجب ولاننا مازلنا احياء وانه اهدانا بيئة روحية ولانه لا يعاملنا حسب تصرفاتنا ولا يعاقبنا جراء خطايانا ويجب ان نشكره على احساناته ونعمه علينا وعلى الصحة فالصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا نحس بها الا عندما نتمرض وعلى الخير لذي نراه والذي لا نراه وعلى نعمة روح الله القدوس التي ترشدنا وتهدينا لاننا هيكل روح الله القدس وعلى نعمة الفداء اذ احبنا الله حتى بذل ابنه الوحيد من اجل فدائنا وعلى وعوده لنا في الكتاب المقدس واخيرا نشكره لانه جعلنا ابناءا واحباءا له

إن حضور الله معك، والى جانبك، لهو أعظم امتياز يميِّز به الرب أحباءه وأتقياءه في كل العصور. قد تكون غنياً بالعلم أو بالمال، وقد تكون سعيداً في حياتك العائلية ولك أصدقاء كثيرون ولك سمعة طيّبة، وكل هذا حسن… لكن أن يكون الله معك هو الامتياز الأعظم في كل زمان، فالمال قد يزول والجمال كذلك، وقد تنقلب الأيام وتتغير الأحوال في عالم لا يعرف الاستقرار كعالمنا، قد تجد نفسك وحيداً في يوم من الأيام، ربما تباغتنا حرب أو مجاعة او وباء أو غير ذلك وينتزع السلام من الأرض… لكن ما يحفظ حياتك في سلام وسط كل تلك العواصف هو حضور الله معك، فحضوره يمنحك السلام والحماية في كل الظروف.
د-بشرى بيوض

عن د. بشرى بيوض

د. بشرى بيوض