اقوال وايات
الرئيسية - مشاركات و مقالات - مقالات..المقاله تعبر عن رأي صاحبها - فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ

فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ

فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ

د-بشرى بيوض
عندما يتواضع الإنسان أمام الله تبدأ حياته بالتقدم إلى الأمام دون أن يدري، فالإنسحاق أمام الخالق يعطي زخما وإيمانا لحمل المشعل من فرد إلى آخر لكي يكون الإنطلاق جبارا ومستندا على الروح القدس. فلنتعلم كيف نتواضع كما كان المسيح. إن الإنطلاق مع المسيح يحتاج إلى إرادة صالحة من أجل بنيان النفس والآخرين أيضا، لهذا لنقدّم ذواتنا طائعين لكي يصنع من كل واحد منا إناء صالح لخدمة الرب فنكون أشخاص منطلقين بقوّة في السير مع المسيح
إن الحياة المسيحية تبدأ بالمحبة وتنتهي بالمحبة فصلب المسيح على تلة الجلجثة لهو أكبر برهان عن محبة المسيح لنا وأعطانا نحن أن نؤمن به بالإيمان لكي ننال غفران الخطايا ومن ثم ليكون لنا رجاء في الحياة الأبدية لكيما نحيا معه وجها لوجه حيث هناك ينتهي الإيمان والرجاء لتبقى المحبة
ان كثيرا منا من يتوب ويعترف بذنوبه ولكن بعد هذه التوبه يكون كالارض الرديئه التى قام بتنقيتها من الشوائب والزروع السيئه والزوان وأعطاها للعامل لكى يزرعها ولكن العامل تركها هكذا دون أن يضع بها البذور الصالحه فتأتى المياه عليها وتنبت الارض تبنا وزوانا نباتات غير صالحه التى تأخذ من الارض ولا تعطى شيئا جيدا ….فلنصنع اثمارا تليق بالتوبه فإن تبنا فلا نكتفى بالتوبه فقط بل نصنع ثمارا تليق بالتوبه …وهذه الثمار هى مجد اسم الرب بالصلاة والصوم والخدمه .. بالبعد عن الخطيئه ورفضها وهذه هى البذور التى نضعها فقلوبنا ..قلوبنا هى الارض الرديئه التى نظفها رب المجد عند اعترافنا وتركها لنا لنزرعها فلا نترك مياه الحياه الجاريه تنسكب على هذه الارض دون ان نبذرها لكى لا تنبت زوانا مرة اخرى ولا نكون فى توبتنا صادقين بل نضع بها بذور الصلاة والصوم ومحبة الخدمة وحب الخير وكره الخطيئه والشر ونرويها بمياه الروح القدس لنجنى ثماره الجميله للحياه الابديه وتكون قلوبنا ارض صالحة خصبه
القلب المحب هو قلب رحوم يستطيع عمل الرحمة مع الآخرين، ابدأ بمن حولك و المسيح يعطيك نعمة كل يوم تصنع فيه احسانا الى احد حتى و لو كان كلمة تشجيع بسيطة او كلمة شكر ويوم بعد يوم يزداد عمل الرحمة فيشمل الفقراء و المحتاجين و هكذا….الام تريزا هى مثال رائع لعمل الرحمة ليتنا نتعلم منها القليل و المسيح قادر ان يحول القليل الى الكثير ان كنا امناء فى القليل وان
من ثمارهم تعرفونهم.هل يجتنون من الشوك عنبا او من الحسك تين
هكذا كل شجرة جيدة تصنع اثمارا جيدة.واما الشجرة الردية فتصنع اثمارا رديّة
لا تقدر شجرة جيدة ان تصنع اثمارا رديّة ولا شجرة رديّة ان تصنع اثمارا جيدة
كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار
وبالنسبة للازواج عليهم إحترام مشيئة الله بالاولاد او من غير الاولاد لكن في كل الاحوال لم يكن السيد المسيح يتكلم عن ثمرة البطن ولا الطلاق لكن كان يتكلم عن الاحتراز من الانبياء الكذبة وكيف نتعرف عليم فقط من ثمارهم من ثمار اعمالهم و إجمالا الشخص السىء يصنع اثمارا مثله فنجتنبه اى اعمال شريرة فنبتعد عنه
لكي يستطيع الإنسان إظهار ثمار جيدة عليه تدريب نفسه أن يكون ذَا قلب تائب، والقلب التائب هو القلب الحساس لتبكيت الروح القدس والضمير الإنساني من دون كبرياء. حيث بيّن لنا الرب يسوع حين قال:” لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة”. أي من يظن في نفسه أنه بار كالفريسيين، والحقيقة فإنه لا يوجد ولا واحد بار سوى المسيح وحده. ومن يظن أنه بار هو حقيقة أعمى. لكن من لكتشف أنه خاطئ ونجس ويحتاج للمسيح، فهو يرحمه ويغفر له
القلب التائب يثمر محبة حين يحتمل ويصبر على الظروف القاسية أثناء العمل. حين يحتمل ويصبر على تجربة سمح بها الله لتزكيته فبصبره هو يمجد اسم الآب ويكون سبب بركة للكثيرين. وأخيراً لنتذكر ونسلك كما سلك العشار الذي دخل إلى الهيكل مع الفريسي وقرع على صدره قائلاً: اللهم ارحمني أنا الخاطى
صلاة
يارب ثبت كلماتك المقدسة فى قلبنا ونفسنا نجنا من جميع فخاخ الشرير دبر سيرتنا وحياتنا كما يرضيك. تراءف علينا واسمع صراخنا استجب لتضرعاتنا واقبل صلاتنا لا تبعد صلاتنا منك ولا رحمتك عنا فلتدخل صلاتنا امامك انصت لصوتنا وليدخل اليك صراخنا لتستقيم صلاتنا فان لك الملك والقوة والمجد الى الأبد امين

د-بشرى بيوض

عن د. بشرى بيوض

د. بشرى بيوض