الرئيسية - مشاركات و مقالات - مشاركات و مقالات دينية - برنامج صلاة فرق الوردية لشهر تشرين ألثاني 2016

برنامج صلاة فرق الوردية لشهر تشرين ألثاني 2016

تأمل في نصوص الإنجيل برفقة العذراء مريم

برنامج صلاة فرق الوردية لشهر تشرين ألثاني 2016 العدد 414 موضوع تأملنا للسنة 2016 ـ 2017 وابتداءً من هذا الشهر ولمدة سنة كاملة تنتهي في شهر آب 2017 سيكون: طوبى للرحماء فإنهم يُرحمون (متى 5: 7)

الإفتتاحية الخاصة بفرق صلاة الوردية ـ التنظيم الدولي

لنطرح اليوم على أنفسنا السوأل التالي:

“أليست الرحمة الإلهية جواب الله الخارق على كل الشرور البشرية؟”

فعـليًا، يحتوي الكتاب المقدس على عدد لا يُحصى من صرخات الإنسان الموجهة إلى الله تظهر فيها محبة الله الواسعة للبشرية قاطبة. نضرب مثلاً عن ذلك ما جاء في نبؤة هوشع الإصحاح 11 العدد 8 الذي يقول: “كيف اتخلى عنكم يا بيت أفرائيم؟ كيف أهجركم يا بني اسرائيل؟ أأجعلكم مثل أدْمةَ وأعامِلُكُم مِثلَ صَبوييمَ؟ قلبي يضطرِبُ في صدري، وكُلُّ مراحمي تَتَّقِدُ”. يـُخبرنا نص آخر أوحى به الروح القدس يقول الرب الإله فيه: “ها قد تحنن قلبي وارتجف باطني” بمعنى “ان الله يتعذب بسبب كل ما يُصيب البشرية التي خلقها على صورته من ألام وعـذاب”، منها الأمراض والأحزان والخطايا بمختلف اشكالها وألاخفاقات… إنَّ الرب يسوع القائم من بين الاموات حاضرٌ بكليته في قلب كل واحد منا روحيـًا.

من خلال صفحات برنامج صلاتنا لهذا الشهر سنلاحظ الرب يسوع المسيح يأخذ زمام المبادرة لمواساة ارملة ناين. فمن خلال عمل إلهي وإنساني معًا ملؤه “الحنان والرحمة الإلهية”، يعيد الحياة إلى ابنه الوحيد. بيـّـن يسوع ياعجوبته هذه للأم الثكلى ولنا أيضًا أنَّ الحياة هي دومًا أقوى من الموت. إنَّ هدف رغـبة الله المؤسسة على أمانته وإخلاصه لمواعيده هـو تحريرنا وخلاصنا الأبدي.

إنَّ فترة وجودنا خلال حياتنا الأرضية هي لحظات وفـّرها لنا الله لنقول له “نعـم” ولاستقباله بكل جوده الذي لا يمكن نفاده، طالبين غفرانه وقبوله لنا وللاستعداد بإيمان راسخ لحلول ساعة الرحيل فنعبر بواسطة الموت إلى حياة خالدة.

خلال شهرنا هذا، شهر تشرين الثاني 2016 سنحتفل بعيد جميع القديسين، لنتأمل الشراكة الموجودة بين كل القديسين المعروفين والغير المعروفين. إنّ كنيسة السماء تضمّ أعدادًا كبيرة من أحبابنا من أعضاء عائلاتنا او من أصدقائنا، إضافة إلى جماهـير غفيرة من أبناء الأجيال الغابرة نالوا الخلاص باستحقاقات يسوع الفادي الذي صُلب على خشبة الصليب وقام من بين الأموات منتصرًا على الموت والشيطان بعد ثلاثة أيام من موته….

يتشفع لنا المرحومون من موتانا الموجودون في السماء والذين يقفون إلى جانبنا، مع العذراء مريم أمام العـزة الإلهية. إنـَّهم يصلون معنا ولأجلنا.

علينا ان لا ننسى ابدًا دعوة العذراء مريم أمّ الرحمة الإلهية لنا لنصلي الوردية دومًا وفق ظروفنا على نية الموتى الراقدين على رجاء القيامة والموجودين حاليًا في المطهر ليتوحدوا مع محبة الله وينظمّوا إلى فضاءاتها الغير محدودة.

ليكــن الرابط القوي والعامل الفعـّال الذي يربطنا بالله هو تواضعنا وثقتنا الراسخة به.

سبق ان علـّمنا يسوع بثقة تامة: ان الشرَّ والموت لم يكن لهما البتة الكلمة الأخيرة أو القرار النهائي. لذا نسمعه يقول لنا: “أنا القـيامة والحياة” (يوحنا 11: 16). إننا بالتأكيد سنقوم من بين الأموات كما قام الرب يسوع وسنشاهد أحباءنا. إننا سنتذوق في السماء طعم الفرح الأبدي من خلال حياة خالدة مع الله ابونا السماوي.

لنكن دومًا خدأمًا مخلصين للرحمة الإلهية بمساعدة الرب الإله والعذراء مريم.

تيريز تورلان دي لانوا

المنسقة الدولية لفرق صلاة الوردية

لنؤمــن ولـنـدرك

كيفية الدخول في الخدمة: شهادة إحدى المسؤولات

اعـتبرتُ تعـيني مسؤولة في إحدى الإيباريشيات عام 2010 نعـمة سماوية لأنها كانت بالنسبة لي دعوة مباشرة من مريم العذراء لخدمة الرب يسوع المسيح. قبل ذلك

بلا شك، إنَّ انخراطي في إحدى الحركات الكنسية كان يعني في حينه تصرف فردي وشخصي لكنه رغم ذلك كان يعني أيضًا تصرف ضمن نشاط الكنيسة. قبولي القيام بإحدى الخدمات او إنجاز المهام بمسؤولية كان يعني تسجيل اسمي كمسؤولة لفترة محدودة وأيضًا تهيئة الأرجل للسير على طريق مخطط ومعروفة أهدافه مقدمًا. منذ البداية ملأت الثقة قلبي وتاكدت ان هناك ضرورة تدعوني لتفعيل نشاطي وتهيئة الحساب عند انتهاء مهامي. هدف حركتنا الرئيسي ـ فرق صلاة الوردية ـ هو التقدم الجماعي في الإيمان وبتعاون تام مع الجميع ببساطة وبأخوة حقيقية، يشاركَ مرشدوا (المناطق والإيباريشيات) يجهودهم التربوية الروحانية لمساعدتنا في تقوية أيماننا. إني اعترف واشكر لهم جميلهم وخاصة ثقتهم الخالصة بي عندما كنتُ أقوم بمهامي كمنسقة بمساعدة أعضاء المجلس الإيباريشي لتحقيق الثمار الروحية بفعالية مشتركة.

العـمـل ضمن ضوابط نظام الحركة

تأكدتُ منذ البداية، انْ هناك ضرورة للالتزام الدقيق “بتوجيهات نظام الحركة” لإنجاز تربيتي المهنية، لذا قمت أولاً بدراسة نظام الحركة ( الصادر عام 2015) بدقة وتمعن باعتبار أنَّه ألية العمل الفعالة، كما أني وجهت أنظاري دومًا للمراجعة وللاستئناس بتعليماته عند الحاجة. الضرورة تقتضي دومًا جعل هذا النظام النور الموجه لخطوات مسيرتنا نحو الطريق الصائب ووفق رغـبات المؤسس الأساسية التي تقول: “إنَّ هدف تنظيمنا/حركتنا هو المساعدة لانجاز نشاطٍ يخدم الخير العام. شرط ان تكون الصلاة على رأس القائمة ثمَّ التأمل الذي يفتح القلوب لفهم معنى الصلاة وإدراك أبعادها”.

بعد ذلك، توجهت نحو الملفات والنشرات والكتب الخاصة بهذا الشأن لأنها الوسيلة التي تُدخل الحياة في الوثائق الرسمية. إضافة إلى ذلك، حاولت انْ أحفظ عن ظهر القلب كل المقولات المقتظبة التي هي بمثابة “المفاتيح السرية” والتي ضعها الأب المرحوم يوكيم مؤسس تنظيمنا/ لأتعـوّد على استعمالها بعد ادراك مفهومها وتعرفي على شخصيته المشبعة بالروحانية الدومنيكانية. تميزت طموحات مؤسس حركتنا بالرغبة الملحة لإشراك العلمانيين (أي المؤمنين ـ الغير أكليوس) في النشاطات الرسولية والتحسس المستقبلي القريب الصلة بنشاط “پــولين جاريكو” التي ربطتها بالأهداف التي عملت من أجلها “كولت كوڤــرييه” فعمل الجميع معًا لتنظيم فرق صلاة الوردية.

…. ثم كان هناك عصا الحجاج، الدعامة الفعـّالة

من أجل التهيئة الجيدة لتحمل المسؤولية وإنجاز مهامها قمتُ بزيارة بعض الفرق ولقاء أعضائها شخصيا للتعرف عليهم عن قرب: فصليتُ معهم واصغيتُ لأحاديثهم وعرفت طلباتهم على انفراد للتمكين من تنسيق تلك الطلبات مع يعضها البعض وايجاد روابط الصداقة الحقة بينها.

خلال زياراتي الأولى أكدتُ على ضرورة التذكير بأسس التنظيم الأساسية بعد تسليط اضواء شهادات المشاركين المختلفة. من المهم في حالات كهذه التي تهم كل حركة حيّة وفعـالة أن يضع الأعضاء جميعـًا أمام أنظارهم أهداف حركتهم والعمل على تحقيقها. هكذا سيمكننا ألسير معـًا في

نفس الإتجاه ودون ان نظلّ الطريق أو نخطئ خطواتنا. حاليًا علينا ان نتأكـّد من اننا نحمل جميعًا نفس الجهاز الموجه لمعرفة المواقع الجغرافية المعروف بــ “GPS” وتنظيمه وفق تنظيمٍ موحـّد.

يجب على حركتنا دومًا ان تهدف إلى تطويرها باستمرار. تحقيق ذلك يستوجب حملنا عصا الحجاج والتجول بين أرجاء الإيباريشية لتمكين جميع الأعضاء المساهمة في العمل عبر الصلاة المشتركة والعمل المشترك.

يهذا التوجه الذي لم اكن خلال أيامه كلها وحيدة على الطريق، لذا استطعت عند انتهاء فترة مهامي حينذاك ان أجعل من فرقنا الإيباريشية عائلة موحـّدة يلتف أعضاؤها حول العذراء مريم أمنا التي ساعدتني لإنجاز مهامي وعليَّ دومًا أن اقـدّم لها شكري اعترافًا يجميلها. القيام بنقل الرسالة، يعني تقديم هدية للعذراء مريم وتحقيق ذلك يجب أن يكون بالتهيُء منذ البداية كما يجب علينا ان لا ننسى أننا غير مالكين أيَّ شيئ وأن علينا الحفاظ كلى كل ما اوكلنا عليه والعناية به لتوفير الفرص لديمومة عمل قوانا الحية والفاعلة.

ادعوكم ألى العمل الشجاع ودون خوف، عيون العذراء ساهرة علينا وهي دومًا رفيقتنا وعلى رأس قيادة مسيرتنا.

Marie-Claude Pesce

سيدة برويي

بمناسبة الاجتماع الإيباريشي لمنطقة Carcassomme-Narbonne في اليوم الثاني عشر من شهر أيـّار الماضي شارك بعض أعضاء فرق الوردية في إقامة ذبيحة إلهية مؤثـّرة للغاية في كنيسة القديس فرنسيس في Castelnaudary أقيمت هذه الذبيحة الإلهية في اليوم التالي لحفل استقبال التمثال الذي تـمَّ ترميمه والعائد لكنيسة السيدة العذراء في Prouilhe إنَّ الدير الذي تعود له هذه الكنيسة هو اول مبنى شيـّده القديس عبد الأحد.

يحتل هذا الدير مقامًا من التكريم بسبب قدمه حيث من المحتمل ان يرجع تاريخ بنائه إلى بدايات القرن الرابع عشر. قد يطرح في هذا الخصوص السوأل التالي: “ما هو تفسير وجوده اليوم في Castelnaudary? الجواب هو: نتيجة لخضم أحداث الثورة الفرنسية، تفـرّقت راهبات Prouilhe في خريف عام 1792. أحدى الراهبات حملت التمثال معها. عـبر مناقلات متعددة وهبات متتالية حصلت كنيسة السيدة العذراء في Prouilhe على التمثال ووضعـته في كنيسة القديس فرنسيس في العام 1826 بمناسبة تأسيس الخورنة الجديدة. ما يؤسف له هو أنَّ وضعـية التمثال اخذت تتردي مع توالي السنين.

إنَّ الترميمات التي أجـريت على التمثال تـُـمكـّن من مشاهدته على اقرب حالة إلى هيئته الأصلية والتي كان عليها في البداية. في الصورة أدناه نًشاهد نحن وانتم برفقتنا روحيًا ملتفين حول التمثال الذي يُمـثـّل العذراء مريم حاملة الطفل يسوع.

لنصلي مـعـًا

موضوع تأملنا لهذه السنة وإبتـداءً من شهر أيلول المنصرم

ولغاية شهر إب 2017 هــو

“طوبى للرحماء فإنهم يُرحمون” (متى 5: 7)

لنتأمل أيضًا في السرّ الثاني من أسرار النور: “عرس قانا الجليل”

 

1 المسؤول أو الشخص الذي يستقبل أعضاء الفرقة في بيته وهو الذي يبدأ الصلاة هذا اليوم

2 القارئ الأول 3 القارئ الثاني م المرتل الذي يبدأ الألحان ج الجميع سوية

1 – تأثر يسوع من حالة المرأة الثكلى من نساء نائين التي كانت ترافق وحيدها إلى مثواه الأخير، وامتلأ قلبه عطفًا ورأفة، فتقدم نحوها وقال لها: “لا تبكِ” برحمته الواسعة أعاد لها وحيدها حـيـًّا. في سرّ عرس قانا الجليل لاحظنا العذراء مريم متأثرة بحنانها الغير محدود فالتجأت إلى رأفة إبنها ليعيد البهجة والفرح إلى قلوب المدعوين.

2 – إنَّ أول علامة نلاحظها في هذه المشاهد هو مجيء يسوع إلى عرس قانا رغبة في مشاركة أهل العريس ومدعويهم فرحهم بالمناسبة.

3 – مشاركة يسوع جميع المدعوين أفراحهم بمناسبة الزواج علامة واضحة لمحبته لنا فيستبق أحداث الساعة الأهم في حياته ـ ساعة موته ـ بعد إنجاز خلاص البشر قاطبة على خشبة الصليب بمعجزات إلهية غير مدركة. هـيـّا نرسم علامة الصليب على جباهنا وصدورنا قائلين:

م و ج – باسم الآب والأبن والروح القدس آمين.

صلاة إلى الروح القدس

1 – يا روح الله، نرجوك المعونة لنهيْ أنفسنا، خلال لقائنا في هذه الصلاة، لكي ينمو فينا الإيمان بكلامك الإلهي الذي هو علـّة خلاصنا. لحن

م و ج – هلم يا روحًا معين واشرح صدور المؤمنين

واسكب عليهم أجمعين شعاع نعـمة مبين

2 – نرجوك ايها الروح القدوس ان تنفح فينا نفحة محبة تغـيـرنا وتجعلنا مستعدين لخدمة اخوتنا. لــحــــن

م و ج – أنت المعزي للكئيب ومنحة الآب الرقيب

حبٌّ ونورٌ ولهيــب وروح مسحة البنين

أبتهال إلى العذراء مريم

3 – مباركة أنتِ أيتها العذراء مريم! إننا متأكدون أنكِ دومًا شديدة الرغبة ليعيش ابناؤك دون حاجة لاي شيء كان. إننا نرجوا حنانك الوالدي لتبقي دومًا مهتمة بنا جميعًا وبكل واحدٍ منــّا على إنفراد. لــحــــن

م و ج – حبكِ يا مريم غاية المنى يا أمَ المعـظم كــونـــي أمــنا

أنتِ عذراء أنت أمنا أنتِ عذراء أنتِ أمنا

1 – ايتها العذراء مريم، سلطانة الوردية المقدسة، نرجو شفاعتك وصلاتك من أجل كل العوائل التي تعيش الفرح والبهجة وتلك التي تعيش الأحزان والهموم وأيضًا تلك التي تمرّ في فترات الضيق والآلام. لـــحــــن

م و ج – نرجوكِ الحماية من كل الآفـــات ضاعفي العناية في وقـــت المـمــات

أنتِ عذراء أنتِ أمنا أنتِ عذراء أنتِ أمــنـــا

لنصغِ إلى كلام الله فصل من إنجيل القديس لوقا البشير (لوقا 7: 11 ـ 16)

1 – وذهب بعدئذٍ يسوع إلى مدينة يُقال لها نائين، وتلاميذه يسيرون معه، وجمعٌ كثير يتبعهٌ. فلما اقترب من باب المدينة، إذا ميتٌ محمول، وهو ابنٌ وحيدٌ لأمّه وهي أرملة. وكان يصحبها جمعٌ كثيرٌ من المدينة. فلما رآها الربّ أخذته الشفقة عليها، فقال لها: “لا تبكي!” ثمَّ دنا من النعش، فلمسه فوقف حاملوه فقال: “يا فتى، أقول لك قــُمْ!” فجلس الميت وأخذ يتكلم فسلـّمه إلى أمــِّه.

2 – فاستولى الخوف عليهم جميعًا فمجدوا الله قائلين: “قام فينا نبيٌّ عظيم، وافتقد الله شعـبه”.

3 – لنُعِـد قراءة النص الذي أصغينا إليه بصمت وتأمل.

 

انعكاسات هذا التعليم في أعماقنا

1 – إنَّ النصّ الإنجيلي الذي سمعناه واصغينا إليه يُحدثنا عن موكبين، الاول منهما يخرج من مدينة نائين وهو ملتفٌ حول إمرأة يغمرها الحزن والألم، سبق لها ان فقدت زوجها وها هي اليوم تذهب لتواري ابنها الوحيد التراب. أنه موكب حزن وفراق لعزيز يُخيـّم عليه الصمت والإحباط.

2 – أمّا الموكب الثاني فهو موكب نشاهد فيه الرب يسوع في المقدمة وهو يقترب من الموكب الأول ومعه جمع غفير يتبعه من بينهم جماعة الرسل والتلاميذ. الجميع متلهفون لسماع تعاليم المعلم يسوع ومشاهدة المعجزات التي تتحقق على أيديه. تميـّز موكب يسوع بالحياة والنشاط وبالضحك والفرح.

3 – سيلتقي الموكبان ويتقاطعان ليواصل كل منهما مسيرته. لم يستطع الرب يسوع الاستمرار في سيره ودون توقف! بعدما شاهد أرملة ثكلت وحيدها وهي في طريقها لدفنه، فبقيت وحيدة في عالم المآسي والآلام. أنه لم يبق لها معين أو حامٍ. إنّها واحدة من بين أولئك الذين ندعوهم “فـقـراء الله” المتكلين على رحمته. تملكت الشفقة والرأفة الشديدتين قلب يسوع، فتوقف عن السير. لــحــن

م و ج – يا رب ارحمنا نحن البائسين ها قد رجعنا يا يسوع إليك تائبين.

1 – “لا تبكي” قال الرب يسوع للثكلى. من خلال كلمات الرأفة والتعزية هذه نسمع صدى كلمات النبي اشعيا القائلة: “كإنسان تـُعـزيه أمـِّه كذلك أنا أُعـزيـكم…” هذه الكلمات المعزية نجدها اليوم موجهة لهذه الأرملة الثكلى وكأنها ضياء البرق محمّل بوعد غير اعتيادي.

2 – لم يقصد يسوع بكلماته تلك أن لا فائدة من البكاء يا امرأة، إنها لن تُحي الميت. إنَّها كانت تعني: “لا ضرورة لدموعك، لإنني سأعيد لكِ وحيدك حـيـًّا. عندما يصدر يسوع أوامره الجميع واثقون من تحقق تلك الأوامر على الفور”.

3 – هذا ما حصل بالفعل. أعاد الميت إلى أمــه، لكنه أعاده “حــيـّـًا”. فملأ الفرح السرور قلب الأم لأنها رات فلذة كبدها الوحيد حـيـًّا ثانية. إنها رأت أيضا الحياة تعود إلى مجتمعها الذي تعيش بين أحضانه. لــحــن

م و ج – نجن مأسورون بقيود الخطأ كسّر القيود يا يسيوع وأطلق الخطئ.

1 – لم يكن لأيٍّ من الحاضرين طلب يوجهه ليسوع طالما الكل يؤمنون ان الموت واجب وحتمي، لكن يسوع الذي أخذته الرأفة بشدة وقلبه المملوء رحمة بدون حدود، أخذ قرارًا بأن يقف حاجزًا بوجه الموت الحتمي كما كان يضع يــده على الكثير من المرضى ليشفيهم. فوضع يــده على نعش الميت.

2 – بسبب رحمة يسوع وقدرته على إحياء الموتى، لذا نسمعه يُنادي قائلاً: “أيها الشاب إني آمرك قـم وانهض!” كلمات يسوع تأمر الموت فنشاهد الميت حيـًّا وينهض من لحظته ويتكلم. سماع حديث الميت إشارة لعودة الحياة. وأنَّ الميت ينهض حـيـًّا سالمًا.

3 – رغم ان عودة الحياة لهذا الشاب الميت لا تعني “قيامته من بين الأموات” حسب الإيمان المسيحي. فإنَّها تعلن انَّ هناك الرحمة الإلهية التي تشير إلى انَّ الله هو سيد وربّ الحياة المنتصرة على الموت. لــحــن

م و ج – أنت أبونا إله الرحمة ما لنا غيرك يا يسوع يا بحر النعمة

تأثير تأملنا لهذا اليوم في حياتنا

1 – كشف لنا النص الإنجيلي، موضوع بحثنا، كم هي كبيرة فعالية وقوة الحياة. خيّم الفرح على الجمع نتيجة مواجهته كلام الله الذي أتى زائرًا شعبه. لنكن مدركين ان لكلام الله دومًا الدورالأول والفعالية الأقوى لتجعلنا قادرين على الوقوف مرفوعي الرأس.

2 – أعاد يسوع للأم الثكلى وحيدها حـيـًّا. نحن أيضًا تلاميذ يسوع الذين، بعماذنا تخطينا الموت معه، لنا دورنا الكبير، وعلينا أن ننجزه في هذا العالم. إننا مدعوون لتقديم شهاداتنا الإيمانية الخاصة بمحبة الهنا التي لا تُقهر أمام كل الذين نلتقيهم خلال مسيرتنا الحياتية كما علينا كذلك أن نـُظهر أنَّ الحياة أقوى من الموت.

3 – لنصغِ لكلام يسوع الذي يقول لنا اليوم: “إنني أهبكم للعالم كما وهبت الشاب الميت حـيـًّا لأمه. كونوا احياء واعيدوا الحياة لمن يحيطون بكم. لا تسمحوا لتيارات الأفكار الجانبية او أكاذيب الأعداء ان توقف نشاطاتكم. إنهضوا وإبعثوا الحياة في الرجاء الذي يملأ باطنكم. لــحــن

م و ج – ربي جسدك مأكل حـيـًّا ربي دمك مشرب حـقـًّا طوبى لمن يرتوي منهما

قال الرب أنا الكرمة أنتم أغصان الكرمة كالأغصان اثبتوا فـيَّ تأتوا بثمار جمـّة

1 – قليل هو تركيز القديس لوقا الإنجيلي على معجزة يسوع وعلى مجده بينما نجد التركيز أقوى على استعداد قلب يسوع للمساعدة والعون. تأثر يسوع وانفعل بإحساسات رحمته لما شاهد الموكب الكئيب. نفس الإحساس والإنفعال يجب أنْ يخيـّم علينا دومًا نحن أيضًا. إنَّ الرب يسوع لا يكـفّ عن التقرب من البشرية المنغلقة على ذاتها ضمن اطار الموت الذي سببه الخطيئة، ليقيمها ويرمم علاقاتها معه.

1 – يعيدنا هذا الفصل من الإنجيل إلى جوهر إيماننا، أنَّ يسوع قام من بين الأموات وأنه خلـّصنا من الموت الذي سببته الخطيئة. يسوع لا يخاف الإقتراب من خطيئتنا أو لمس دنس موتانا بسبب محبته الشديدة والغير المحدودة لنا.

2 – ها هو اليوم يسوع قادمٌ ليلتقينا. فهل نحن الآن منتبهين ومستعدين لهذا اللقاء؟ حتمًا سيأتي للقائنا غـدًا او يوم يوافينا الموت فهل نحن مدركين أهمية هذا اللقاء؟

3 – لنتوقف لحظات ونناقش موقفنا تجاه يسوع ونتحدث معه بصراحة. لــحــن

م و ج – مثل الهائم في الصحراء يبحث عن قطرات الماء هكذا يلهث قلبي إليك

أنتَ الهداية أنتَ الرجاء (الردة: ربي جسدك مأكل حقــًا…..)

1 – لنتذكر في هذا الشهر المخصص للصلاة من أجل الموتى الراقدين على رجاء القيامة، موتانا. قد تكون الأحزان لا زالت مخيّـمة علينا وحالتنا تشبه حالة أرملة نائين، فلا عزاء يسلـينا!

2 – لنتذكر ونحن نذرف الدموع أنَّ يسوع هو أول من يتقدم نحونا بخطوات ثابتة. منذ البداية، إنه هو الذي يأتي للقائنا ضمن إطار مبادرته الشخصية. إنه يأتي ليلحق بمواكب كل المتألمين الملتفين حول منازع عزيز ليجفف دموعهم. إنه السيد الأعظم في هذه الحياة، إنه قـد إنتصر على الموت. لنسمعه يقول لنا: “لا تبكوا”

3 – “لا تبكوا”، هل نستطيع نحن أيضًا ان نقول ذلك للحزانى والمتألمين؟ وهل في استطاعتنا طالما نحن تلاميذ يسوع ان نجلب العزاء لأولئك الحزانى والمتألمين وأن نقودهم نحو يسوع واهب الحياة ومصدرها الأصلي؟

1 – لنناقش هذا الموضوع مع بعضنا بهدوء وحوار أخوي.

2 – لنعيش ولنقدم شهاداتنا في فضاءات الرحمة الإلهية، لنقترب من الحزانى والمتألمين وذارفي الدموع ونمــدّ لهم يــد الحنان والمودة بهدف تفعيل محبة الله ورحمته لنا باسم الرب إلهنا. تتمة اللحــن

م و ج – من يأكل من خبز الله من يشرب من خمر الله يرث الحياة الأبدية يـُعـطـى السعادة في دنياه.

صلاة نُمجد بها الله ونطاب بها شفاعة العـذراء مريم

3 – أعاد الرب يسوع الحياة لثلاثة من الشباب هم: الشاب ابن أرملة نائين، الشابة ابنة يائير ولصديقه لعـازر من بيت عنيا. أعاد يسوع الحياة لهؤلاء الشباب الثلاثة ليبيـن لنا أنَّ الشباب رمز للحياة الأبدية، أيّ حياة خالدة في أحضان محبة الله ورحمته الغير محدودة.

1 – إننا نُمجدك أيـَّها الرب يسوع إلهنا لأنكَ بـيـّنتَ لنا منذ بداية خدمتك العلنية في عرس قانا الجليل بأنَّك إله المحبة والرحمة والإله الذي يعلمنا انَّ الحياة هي دومًا أقوى من الموت.

2 – إننا نعترف إليك أنك إله الحنان والرحمة الذي اقترب من آلامنا لينشر الحياة. إننا بإيمان راسخ وبفرح حقيقي نرفع إليك الصلاة التي تركتها لنا فنقول:

م و ج – “أبانا الذي في السماوات، ليتقدس اسمك، ليأتِ ملكوتك، لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض، أعطنا خبزنا كفافنا اليوم. واغفر لنا خطايانا كما نحن أيضًا نغفر لمن خطئ إلينا. ولا تدخلنا في التجربة لكن نجنا من الشرير. لأنّ لك الملك والقوة والمجد إلى أبد

3 أيتها العذراء مريم، يا ام الكنيسة، يا حامية المسيحيين ومساعدتهم في وقت الضيق، نرجوكِ أن تعلـّمينا التقدم في طريق المحبة الذي يسير وفق رغبات الله.

م و ج السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنتِ في النساء، ويسوع ثمرة بطنك الكلي القدرة والواسع الرحمة مباركٌ. يا قديسة مريم يا والدة الله صلي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا، آمين.

1 – يا مريم، إنكِ المثل الأعلى والقدوة الكاملة لحياة تامة وفق الإيمان، إننا نرجو شفاعتك لنقدر ان نقدم شهادة لحياة إيمانية حقة.

م و ج السلام عليك يا مريم، يا ممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنتِ في النساء، ويسوع ثمرة بطنك الكلي القدرة والواسع الرحمة مباركٌ. يا قديسة مريم يا والدة الله صلي لأجلنا نحن الخطأة، الآن وفي ساعة موتنا، آمين.

2 – الآن يستطيع كلّ واحد منّـا ان يكمـّل صلاة المرات العشرة الباقية من السلام الملائكي مع الإضافة على نياته الخاصة وعلى نيات الكنيسة وعلى النيات التي يـُراد مـنـّا ان نصلي من أجلها.

مهامنا الرسولية

3 – إننا اكتشفنا ونحن نقرأ ما حصل لأرملة نائين التي كانت فد فقـدت وحيدها أنَّ الله لا يتركنا البتة وحيدين ولا مهملين.

1 – ها نحن اليوم بين الجموع التي تبعت ابن الآب، معترقين إننا اكتشفنا من خلال معجزاته حقيقة سعة رحمته. أفعال يسوع المسيح أثناء حياته الأرضية العلنية أنه الراعي الصالح للنفوس وشافٍ للأمراض ومزيل الأحزان. كما بـيـّن أن ذلك هو واجب الكنيسة وواجبنا ايضًا. لنكن فعلة جيدين في حقل رحمة الله اينما ُزرعنا ومتى استدعانا الواجب لذلك.

2 – لنصغِ لنداء مريم المملؤ قلبها بالرحمة الإلهية والمشابه لندائها للخدم في عرس قانا مشيرة إلى إبنها يسوع عندما قالت لهم: ” افعلوا كل ما يأمركم به” (يوحنا 2:5)

الاب Joseph Houzé

المرشد الإيباريشي لإيباريشية St. Brieuc & Tréguier

النيات التي بريد منـّا البابا فرنسيس أن نصلي من أجلها خلال شهر تشرين الثاني 2016

لنصلي من أجل البلدان التي استقبلت لاجئين ونازحين بأعداد كبيرة كيما يحظوا بالدعم الضروري لقاء جهودهم التعاونية.

لنصلي أيضًا من أجل استمرار تعاون الإيباريشيات والكهنة والعلمانيين في خدمة السكان ومن اجل أن لا ينالهم الإحباط والتراخي.

لحــن الختام

م و ج – أبــنــاء أمٍّ واحـــــــــدة بالحب والوئام أبــنــاء أمٍّ مـاجــدة كنيسة السلام

شعارنا سامٍ صـريـح الملك للمسيح أشدو اناشيد المديح النصر للمسيح.

 

المجد للآب وللأبن وللروح القدس إلى أبد الآبدين آمـــين

تــرجـمـة نـافـــــع تـوسـا

هولندا 23/10/2016

عن ادارة الموقع