يوحنا المعمدان الشاهد للنور وصديق العروس

يوحنا المعمدان الشاهد للنور وصديق العروس
تقوم شهادة يوحنا بن زكريا أساسياً بأنه ليس إلا مجرّد سابق للمسيح ردّاً على
تساؤلات الجموع عن هويته وفي استجواب رسمي أقرّ المعمدان أنه لا يستحقّ أن
يحلّ سير حذاء الذي يأتي بعده مع أنه كائن قبله وان من يأتي ويعمد بالروح
والنار هو يسوع الذي نزل عليه الروح أثناء اعتماده
انجيل يوحنا 1 : 19 – 30
وهذه شهادة يوحنا إذ أرسل إليه اليهود من أورشليم بعض الكهنة واللاويين
يسألونه من أنت؟فاعترف ولم ينكر اعترف لست المسيح فسألوه من أنت إذا؟أأنت
إيليا ؟قال لست إياه أأنت النبي؟أجاب لا فقالوا له من أنت فنحمل الجواب إلى
الذين أرسلونا؟ماذا تقول في نفسك؟قال أنا صوت مناد في البرية قوموا طريق الرب
كما قال النبي أشعيا وكان المرسلون من الفريسيين فسألوه أيضا إذا لم تكن
المسيح ولا إيليا ولا النبي فلم تعمد إذا؟أجابهم يوحنا أنا أعمد في الماء
وبينكم من لا تعرفونه ذاك الآتي بعدي من لست أهلا لأن أفك رباط حذائه وجرى ذلك
في بيت عنيا عبر الأردن حيث كان يوحنا يعمد وفي الغد رأى يسوع آتيا نحوه فقال
هوذا حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم هذا الذي قلت فيه يأتي بعدي رجل قد
تقدمني لأنه كان من قبلي
انجيل لوقا 3 : 16 ، 17
فأجاب يوحنا قال لهم أجمعين أنا أعمدكم بالماء ولكن يأتي من هو أقوى مني من
لست أهلا لأن أفك رباط حذائه إنه سيعمدكم في الروح القدس والنار بيده الـمذرى
ينقي بيدره فيجمع القمح في أهرائه وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ
انجيل مرقس 1 : 8
أنا عمدتكم بالماء وأما هو فيعمدكم بالروح القدس
أنجيل متى 3 : 11 ، 12
أنا أعمدكم في الماء من أجل التوبة وأما الآتي بعدي فهو أقوى مني من لست أهلا
لأن أخلع نعليه إنه سيعمدكم في الروح القدس والنار بيده المذرى ينقي بيدره
فيجمع قمحه في الأهراء وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ
أنجيل يوحنا 1 : 31 – 34
وشهد يوحنا قال رأيت الروح ينزل من السماء كأنه حمامة فيستقر عليه وأنا لم أكن
أعرفه ولكن الذي أرسلني أعمد في الماء هو قال لي إن الذي ترى الروح ينزل
فيستقر عليه هو ذاك الذي يعمد في الروح القدس وأنا رأيت وشهدت أنه هو ابن الله
لما أعلن يرحنا المعمدان عن يسوع أنه حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم لم يكن
يعرف كيف سيرفع الخطيئة كما كان لا يدرك سبب رغبة المسيح في الاعتماد منه ولكي
يرفع يسوع الخطيئة كان علية أن يقبل معمودية أخرى لم تكن معمودية يوحنا إلا
مجرّد مثال لها وهي معمودية آلام وسيتمّم يسوع هكذا كل برّ لا بإهلاك الخطأة
بل بتبرير الجموع الذين حمل خطاياهم ومن قبل الآلام ذاتها
انجيل يوحنا 1 : 29
وفي الغد رأى يسوع آتيا نحوه فقال هوذا حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم
انجيل متى 3 : 13 – 15
في ذلك الوقت ظهر يسوع وقد أتى من الجليل إلى الأردن قاصدا يوحنا ليعتمد عن
يده فجعل يوحنا يمانعه فيقول أنا أحتاج إلى الاعتماد عن يدك أوأنت تأتي
إلي؟فأجابه يسوع دعني الآن وما أريد فهكذا يحسن بنا أن نتم كل بر فتركه وما
أراد
انجيل مرقس 10 : 38
فقال لهما يسوع إنكما لا تعلمان ما تسألان أتستطيعان أن تشربا الكأس التي
سأشربها أو تقبلا المعمودية التي سأقبلها؟
انجيل لوقا 12 : 50
وعلي أن أقبل معمودية وما أشد ضيقي حتى تتم
سفر اشعيا 53 : 7 ، 8
عومل بقسوة فتواضع ولم يفتح فاه كحمل سيق إلى الذبح كنعجة صامتة أمام الذين
يجزونها ولم يفتح فاه بالإكراه وبالقضاء أخذ فمن يفكر في مصيره؟ قد آنقطع من
أرض الأحياء وبسبب معصية شعبي ضرب حتى الموت
سفر اشعيا 53 : 11 ، 12
بسبب عناء نفسه يرى النور ويشبع بعلمه يبرر عبدي البار الكثيرين وهو يحتمل
آثامهم فلذلك أجعل له نصيبا بين العظماء وغنيمة مع الأعزاء لأنه أسلم نفسه
للموت وأحصي مع العصاة وهو حمل خطايا الكثيربن وشفع في معاصيهم
أدهش موقف يسوع يوحنا وتلاميذه الذين كانوا ينتظرون منه أن يكون ديّاناً
صارماً فيعيد إلى أذهانهم أقوال الأنبياء عن الخلاص الذي يحقّقه ويدعوهم إلى
عدم التعثّر ولا يقتصر الأمر على أن بعض تلاميذ يوحنا سيجهلون طويلاً مدى
أهميّة مجيء يسوع والاعتماد في الروح بل سنشهد نزاعاً تلمح إليه الأناجيل
تلميحاً يقوم بين أتباع المعمدان و بين الكنيسة الأولى ولم يكن على الكنيسة
الأولى لكي تبيّن سموّ المسيح إلا أن تلجأ إلى شهادة يوحنا نفسه
انجيل متى 11 : 2 – 6
وسمع يوحنا وهو في السجن بأعمال المسيح فأرسل تلاميذه يسأله بلسانهم أأنت
الآتي أم آخر ننتظر؟فأجابهم يسوع اذهبوا فأخبروا يوحنا بما تسمعون وترون
العميان يبصرون والعرج يمشون مشيا سويا البرص يبرأون والصم يسمعون الموتى
يقومون والفقراء يبشرون وطوبى لمن لا أكون له حجر عثرة
سفر اشعيا 61 : 1
روح السيد الرب علي لأن الرب مسحنى وأرسلني لأبشر الفقرء وأجبر منكسري القلوب
وأنادي بإفراج عن المسبيين وبتخلية للمأسورين
انجيل مرقس 2 : 18
وكان تلاميذ يوحنا والفريسيون صائمين فأتاه بعض الناس وقالوا له لماذا يصوم
تلاميذ يوحنا وتلاميذ الفريسيين وتلاميذك لا يصومون؟
انجيل يوحنا 1 : 15
شهد له يوحنا فهتف هذا الذي قلت فيه إن الآتي بعدي قد تقدمني لأنه كان من قبلي
يوحنا المعمدان فهو صديق العروس الحقيقي الذي يستولي عليه الفرح لهتاف العروس
وعليه بعد ذلك أن يتوارى عن الأنظار حاثّاً تلاميذه على اتّباعه وفي مقابل هذا
يمجد يسوع شاهده الأمين داعياً إيّاه السّراج المتّقد المنير وأعظم نبيّ في
أولاد النساء ولكنه يستدرك أن أصغر الذين في ملكوت السموات أكبر منه مظهراً
بذلك تفوّق نعمة الملكوت على موهبة النبوّة دون أن يحطّ من شأن قداسة يوحنا
المعمدان ويبرز مجد صديق العروس المتواضع هذا في مقدّمة الإنجيل الرابع فهي
تحدّد وضع يوحنا من الكلمة المتجسّد لم يكن يوحنا هو النور بل شاهد للنور
وبالنسبة إلى الكنيسة جاء ليشهد للنور فيؤمن على يده جميع الناس
انجيل يوحنا 3 : 27 – 30
أجاب يوحنا ليس لأحد أن يأخذ شيئا لم يعطه من السماء أنتم بأنفسكم تشهدون لي
بأني قلت إني لست المسيح بل مرسل قدامه من كانت له العروس فهو العريس وأما
صديق العريس الذي يقف يستمع إليه فإنه يفرح أشد الفرح لصوت العريس فهوذا فرحي
قد تم لا بد له من أن يكبر ولا بد لي من أن أصغر
انجيل يوحنا 1 : 35 – 37
وكان يوحنا في الغد أيضا قائما هناك ومعه اثنان من تلاميذه فحدق إلى يسوع وهو
سائر وقال هوذا حمل الله فسمع التلميذان كلامه فتبعا يسوع
انجيل يوحنا 5 : 35
أما أنا فلي شهادة أعظم من شهادة يوحنا إن الأعمال التي وكل إلي الآب أن أتمها
هذه الأعمال التي أعملها هي تشهد لي بأن الآب أرسلني
انجيل متى 11 : 11
الحق أقول لكم لم يظهر في أولاد النساء أكبر من يوحنا المعمدان ولكن الأصغر في
ملكوت السموات أكبر منه
انجيل يوحنا 1 : 7 ، 8
جاء شاهدا ليشهد للنور فيؤمن عن شهادته جميع الناس لم يكن هو النور بل جاء
ليشهد للنور
اعداد الشماس سمير كاكوز

عن الشماس سمير كاكوز

شاهد أيضاً

اعْلَمُوا أَنَّ الرَّبَّ يَسْتَجِيبُ لِصَلَوَاتِكُمْ إِنْ وَاظَبْتُمْ عَلَى الصُّوْمِ وَالصَّلَوَاتِ أَمَامَ الرَّبّ

ان الصوم الكبير هو موسم التوبة وتجديد العهود هو موسم العودة إلى أحضان المسيح وتظل …