رسالة القيامة

ايّها الاحبّاء،

في خضّمِ الاوضاع ِالمُقلقة التي نَعيشُها داخل العراق، والتحدّيات التي يُواجهها من هم في المهجر، يأتي الاسبوع المقدس بأحداثه المتجذرة في عمق تاريخ الخلاص انتعاشا “لذاكرتنا المسيحيَّة. يسوع هو في قلب هذه الاحداث، وجسدُه المحطمّ والقائم قوّةٌ دافعةٌّ وطريقٌ الى حياة جديدة. انه “مركز ايماننا” وقيمةُ حياتنا معنىً وعملاً، وحتى في الازمنة المظلمة، يشرق نوره مثل الشمس علينا وعلى البشرية”. ايمانٌ هو لقاءٌ جديدٌ، ووعدٌ جديدٌ، ورجاءٌ جديدٌ، ورسالةٌ جديدةٌ نعيشها بأصالة ” هنا والان” فنغدو هيكلاً فيه يستطيع اخوتُنا ان يكتشفوا بقلب منفتح حضور الله الابوي المحبّ والمحرر، ويجدوا السبيل الى الحريّة والكرامة الانسانية.

ولكي يأخذ العيد معناه وثقله علينا:

1. ان نراجع حياتنا ونكتشف ما يطلبه منا صاحِبُ العيد[ المسيح]، بكلِّ عناية واستعداد لتجديد قناعاتنا الايمانيّة بحماسة وترجمتها بفرح الى سلوكٍ يوميّ بمزيد من الاحترام والخدمة والالتزام الشخصي إلى أبعد مما نفعله في حياتنا العاديةّ!

2. ان نلتقي في كنائسنا وبيوتنا لنحتفل ونصلي ونشكر ونفرح بوجودنا مع بعضنا، ونتعاون ونتضامن وننمي صداقتنا ونبني وحدتنا الداخليّة، لان لا خلاص لنا من دونها، فنغدو أقوى من الانقسام والتباعد والهجرة.

3. ان نكون في كل مكان نماذج فاعلة في العيش المشترك بأخلاقنا واخلاصنا وتجردنا ومحبتنا، ومدّ الجسور بين الجميع واشاعة ثقافة السلام والحوار والانتماء الى الوطن ودرء الفتنة وغرس الأمل بشجاعة ! بهذا الروح لا يبقى حضورنا مهددا مهما كان العدد لأنه دعوة والتزام.

4- ان نشارك بكثافة في الانتخابات المقبلة بروح المسؤوليّة ونُصوِّت لمرشحين مقتدرين ومخلصين يعملون من اجل مصلحة الوطن وتقدّمه ويُفعِّلون قيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

نأمل ان هذه الاحتفالات المتميزة خاتمة آلام شعبنا, والفصح قيامة وحياة جديدة. كل عام وانتم بألف خير

عن ادارة الموقع

ادارة الموقع

شاهد أيضاً

زيارة غبطة الأب البطريرك مار…

زيارة غبطة الأب البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الى أولاده إِذْ صِرْتَ عَزِيزًا فِي عَيْنَيَّ …