شهداء كلدو والاهواز – الحلقة الرابعة عشر

1 – مار شمعون برصباغي الجاثليق (329 – 341) ورفاقه الشهداء (2)

أن أول الشهداء الذي تكللوا في هذا الأضطهاد الأربعين هم: مار شمعون برصباغي جاثليق المدائن وكدياب وسابينا بيت لاباط ويوحنان أسقف هرمزاردشير وبوليداع أسقف براث ميشان ويوحنان أسقف كرخ ميشان وسبعة وتسعون من الكهنة والشمامسة وكوشتازاد رئيس الخصيان.

ذكرنا أن شمعون برصباغي خلف بابا كرسي المدائن سنة 329 وأنه لما ابى جمع الجزية من أبرشيته مضاعفة قبض عليه وعلى كهنته وكانوا أثني عشر وأسماهم: حننيا وعبدهيكلا وقيوما وبدبوي وبولس وزيزي وبولس ونقيب إذنا واسحق وهرمزد وهبالاها وبدما. وسيقوا قاطبة الى ليدان في الاهواز. ولما مثل شمعون بين يدي الملك شهد المجوس قائلين: أن هذا لم يأخذ على عاتقه دفع الجزية ويروم أن يحمل شعبه على نشر لواء العصيان على ملك الملوك، فأمره شابور بالسجود للشمس والنار فيخلص هو وشعبه من الموت، ولما ابى امر بالقائه في الحبس. وكان رئيس الخصيان مسيحياً وأسمه كوشتازاد وكان قد نبذ الديانة المسيحية خوفاً من شابور فلما خرج مار شمعون من عند الملك مساقاً الى الحبس دنا منه كوشتازاد لينال بركته. لكن مار شمعون حول عنه وجهه قائلا: ليس من الواجب أن أسلم الذي كفر بملكه الحقيقي فكان هذا الكلام كسهم طعن قلب كوشتازاد فأنطلق حالاً الى منزله وخلع عنه ثيابه الثمينة وتوشح بلباس الحداد ورجع مكانه بين الخصيان وأتصل الخبر بشابور فاستدعاه وأجتهد أن يحمله على نبذ الديانة المسيحية ولما رآه لا يتزعزع عن رايه أمر بقتله فقطع رأسه بالسيف يوم خميس الفصح في 13 نيسان. واما مار شمعون فحبس حيث كان الأساقفة رفاقه والكهنة والشمامسة الذين سبق ذكرهم فلما عاينوه فرحوا به فرحاً عظيماً وازداد سرورهم لما سمعوا بأستشهاد كوشتازاد فصلوا وسبحوا ولما كان خميس الفصح ولم يكن لاحد أن يأتيهم بأواني الخدمة المقدسة خوفاً من المجوس قربوا الذبيحة الالهية على أيديهم في الحبس وحينئذ رتل مار شمعون أنشودته الخالدة (بعين الفكر والحُب) وهي تقال حتى الأن في قداس خميس الفصح. وفي يوم الجمعة العظيمة في نحو السادسة أمر شابور بقطع رأس مار شمعون ورؤوس رفاقه كلهم. فسيقوا قاطبة الى خارج المدينة ليقتلوا وحدث في غضون ذلك أضطرابات عظيمة في ليدان. وكان الناس يزدحمون حولهم ليشاهدوهم فغصت الازقة والطرق وكان مار شمعون يتقدمهم كالقائد ويشجعهم ولما وصلوا الى محل القتل اقبل عليهم السيافون وصاروا يأخذون منهم عشرة عشرة ويضربون أعناقهم بالسيف وهم يتقدمون الى القتل مسرورين ومار شمعون يشجعهم على التوالي وقيل عنه انه في تلك الساعة قال النشيد الأخر الذي بدأوه وهو يقال الان عندنا في قداس الاحد الجديد. وعند أستشهاد مائة منهم صرخ مار شمعون بأعلى صوته عند مشاهدته جثثهم ملقاة على الأرض كوما كوما: “أين شوكتك يا موت واين غلبتك يا جحيم” وكان قد بقى هو والكاهنان حننيا وعبد هيكلا. وبدأ جسم حننيا يرتعد لطعنه في السن فشاهده رجل من اكابر الدولة أسمه موسى وقال له: لا تخف يا حننيا لا تخف غمض عينيك قليلا فترى نور المسيح. وهكذا تكلل القديس ثم قتل أيضاً عبد هيكلا ومار شمعون وكان نحو الساعة التاسعة من يوم الجمعة العظيمة وقبر الشهداء في مدينة ليدان. وتذكارهم عند اللاتين والسريان واليونان في 14 نيسان وعند الارمن في 12 منه وعند الكلدان في الجمعة الأولى من اسبوع القيامة وهو عيد جميع المعترفين وفي الجمعة السادسة من أسابيع القيظ وفي الجمعة الأولى من أسابيع ايليا.

2- بوسي وأبنته مارتا (4)
أن بوسي المقدم ذكره كان من جملة المسبيين من بلاد الروم ورئيساً على جميع الصناع الذين في فارس لأنه كان حاذقاً وله خبرة عظيمة في نسيج الأقمشة وتطريزها وفي تلك الايام امره الملك أن ينطلق الى مدينة شادبور وهي ربما ليبحث عم أمور الصناع الذين فيها. وعند خروجه من ليدان التقى بمار شمعون ورفاقه وهم يساقون الى القتل فرافقهم. ولما رأى جسم مار حننيا يرتعد تجاسر وصرخ من بين الجموع وقال: تشجع يا حننيا ولا تخف. فأمر للحال رئيس الحكام بالقبض عليه وأتصل خبره بالملك فاستدعاه وأمره أن يكفر بالمسيح ولما ابى امر بقتله فسيق الى المكان الذي تكلل فيه مار شمعون وشلح ثيابه من تلقاء نفسه وازدحم عليه غفير من المؤمنين للتبرك واحاطوا به احاطة الهالة بالقمر. فاقبل عليه السياف وطرحه على وجهه وركب كاهله واخذ سكيناً وبدا يشق قذاله. واستمر على هذه الحالة في تعذيبه نحو ساعة. ثم قطعوا لسانه واستلوه من قفاه وللحال اسلم روحه في يوم السبت العظيم نحو الساعة التي فيها شجع مار حننيا. وكان لمار بوسي أبنه عذراء أسمها مارتان قد نذرت بتوليتها للـه فوشي بها ايضاً ولما كان نحو الساعة الثالثة من اليوم الثاني لقتل أبيها وهو أحد القيامة قبضوا عليها وعرضوا عليها اما أن تكفر بديانتها وتتزوج او أن تذبح. ففضلت الذبح. فذهبوا بها خارج المدينة حيث ذبح أبوها. وهي من تلقاء نفسها اسرعت بشجاعة وجلست فوق الحفرة التي كان الجلادون قد حفروها وكان الحاضرين الوفاً وصفوفاً يتعجبون من شجاعتها. فدنا السياف وذبحها كالنعجة ودفنت في قبر أبيها.

3 – ازاد الخصي وامريا ومقيما الأسقفان وهرمزد القسيس ورفاقهم الشهداء (5)
وفي اليوم الثاني من يوم القيامة اعني نهار الأثنين اتى المجوس بجمع وافر من الكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات والعلملنيين من أمكنه مختلفة الى ليدان وسيقوا قاطبة الى الذبح وهم يرتلون بفرح المزامير والمداريش. ولم ينته الجلادون من قتل جميع في ذلك اليوم فابيت الباقون الى جانب حثث المقتولين. فلما كان يوم الثلاثاء اتى بمسيحيين اخرين يفوقون السابقين عدداً وذبحوهم عن اخرهم. وكذلك قل عن يوم الاربعاء والخميس والجمعة الى الاحد الجديد. ولم يكن لاحد أن يكتب أسماء الشهداء المقتولين في تلك الايام. لانهم كانوا غرباء ويفوق عددهم الالاف وقد عرف منهم امريا ومقيما وكان أساقفة بيت لاباط الاولين وهرمزد الكاهن من شوشتر وعرف ايضاً أسم ازاد كان من خصيان الملك وموقراً عنده وكان من رفقاء كوشتازاد. فحملته غيرته على أن ينزع عنه ثيابه ويتزين بزي الرهبان. فوقف بين المعترفين وصاح قائلاً: أنا مسيحي فقبض عليه وقتل. فحزن عليه شابور حزناً شديداً وأصدر امر يوم الاحد الجديد الا يكون فيما بعد قتل المسحيين على هذا المنوال بل من يقبض عليه منهم يسألونه عن أسم ابيه وأمه وقبيلته وبلدته ويكتب كل ذلك في كتاب وبعد هذا يقتضي أجباره على السجود للشمس فخمدت قليلاً بذلك نار الأضطهاد.

4 – تربو وأختها وتلميذاتها الراهبات (6)
وفي تلك الأثناء قبض في المدائن على تربو مع أختها وتلميذاتها بحجة أنها أنتقاماً لقتل مار شمعون برصباغي قد سحرت الملكة واضرتها. وكانت تربو أخت الجاثليق الشهيد وعذراء بديعة الجمال فأرسل الملك خبراً الا يقتلن اذا سجدن للشمس. وأرسل لاستنطاقهن رئيس الحكام وأثنين من الأعيان فحالما وقع نظرهم على القديسة تربو هاموا بجمالها وأرسل اليها كل منهم على حدة من يقول لها: أن اردت الاقتران بي فانا أتوسل الى الملك وأنقذك مع رفيقتيكِ من أنياب الموت. فجاوبتهم بحدة أنها تائقة الى القتل لانه يقودها الى أخيها شمعون الحبيب. فذهبوا بهن خارج المدينة وضربوا لكل واحدة منهن وتدين على الواحد ربطوا الرأس وعلى الأخر الرجلين ثم اتوا بمنشار فنشرا أجسادهن من وسطها وعلقوها على ستة عواميد ثلاثة في الجهة الواحدة من الطريق وثلاثة على في الجهة الاخرى. ثم اتوا بالملكة لتمر في وسط تلك العواميد لأنه قيل لها اذ فعلت ذلك شفيت من مرضها. وتكللت القديسات في 5 أيار سنة 341 وتذكارهن عند اللاتين في 22 نيسان.

5 – ميليس أسقف شوشان وابو رسام الكاهن وسيناي الشماس (7)
وفي تلك السنة عينها أستشهد أسقف شوشان وابو رسام القسيس وسيناي الشماس. وقد سبق الكلام عن ميليس أنه كان من أرض رازيق وأنه حضر سنة 317 في المجمع المعقود ضد بابا. اذ كان لايزال ينصر المجوس قبض عليه بأمر هرمزد كوبريز حاكم مدينة مهلد كرد في أرض رازيق ومعه تلميذه ابو رسام القسيس وسيناي الشماس. واذ لم يقدر الحاكم أن يزعزعهم عن عزمهم الثابت امر بالقائهم في السجن وبقوا سنة كاملة غير انه اخرجهم مرتين وأنزل بهم النكال بتباريح العذاب واخيراً قتل مار ميليس بحد السيف وابو رسام وسيناي قتلا رجماً وكان أستشهادهم في 13 تشرين الثاني. وتذكارهم عند اللاتين في 22 نيسان وعند الارمن في 12 تشرين الثاني وعند السريان في 13 منه.

6 – برشيبا رئيس الدير ورهبانه (8)
وفي 17 حزيران من السنة التابعة تكلل برشيبا رئيس دير بالقرب من رازيق فأنه وشي به الى حاكم مدينة اصطهار أنه يفسد عقول الناس ويبطل على المجوس فقبض عليه وعلى رهبانه العشرة وكسرت بالمطارق ركبهم وسيقانهم واجنابهم. ثم ساقوهم الى خارج المدينة ليقتلوا. وذهب المجوس برؤوسهم الى المدينة وعلقوها في هيكل أناهيد تخويفاً للمسيحيين. واما أجسادهم فصارت مأكلاً للوحوش الضاربة والطيور الكاسرة. واتى ذكرهم الكلندار الروماني في 11 كانون الأول.

7 – دانيال الكاهن ووردة الراهبة (9)
بعد مرور سنتين على أستشهاد مار ميليس تكلل في أرض رازيق دانيال الكاهن و وردة الراهبة ونكل بهما المجوس مدة ثلاثة اشهر. فمزقوا بالمثقب جميع مفاصلهم وربطوهما على الجليد مدة خمسة أيام ثم قطعوا رأسيهما في 25 شباط.

8 – مار شاهدوست الجاثليق (341 – 343) ورفاقه الشهداء المائة والثمانية والعشرون (10)
أن شاهدوست كان ارخدياقون مار شمعون برصباغي الجاثليق وأصله من بيت كرماي وقيل من شوشان وبعد مرور ثلاثة أشهر على قتل رئيسه أنتخب جاثليقاً مكانه. وبعد مرور سنتين لأنتخابه رأى في الرؤيا سلماً من نور قائمة على الأرض ورأسها يصل الى السماء. واذا بمار شمعون برصباغي واقف عليها بمجد لا يوصف وهو يدعوه قائلاً: أصعد الي يا شاهدوست ولا تخف. فاني البارحة صعدت وأنت اليوم تصعد، وفي السنة الثانية من الأضطهاد اذ كان شابور الملك في المدائن بلغة خبر شاهدوست فقبض عليه وعلى كثير من الكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات يبلغ عددهم 128 شخصاً وبعد ان مكثوا خمسة أشهر في السجن قتلوا في ساليق في شباط. اما مار شاهدوست فسيق الى لاباط وهناك قطع رأسه. وتذكاره عند اللاتين والسريان في 20 شباط وعند اليونان في 20 اذار و 19 تشرين الأول وعند الكلدان في الجمعة الأولى من اسابيع أيليا.

9 – الشهداء المائة والعشرون ( ومار برباعشمين الجاثليق 343 – 346 ورفاقه الشهداء الستة عشر) (11)
وبعد قتل شاهدو ست أنتخب مكانه برباعشمين ومعناه أبن رب السموات وهو أبن أخت مار شمعون برصباغي واصله من بيت كرماي وأسيم خفية في منزل بعض المؤمنين. وهو أيضاً اسام خفية أساقفة وكهنة الى نواحي وكان يشير اليهم أن يتزينوا بزي العلمانيين لاخفاء حالهم. فلما كانت السنة 344 في تشرين الأول اذ كان شابور في ساليق قبض بأمره على الكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات الذين في المدائن ونواحيها وبلغ عددهم 120 شخصاً. وبعد أن حبسوا ستة أشهر أخدت رؤوسهم بحد السيف في 6 نيسان سنة 345. وفي مدة حبسهم قامت بكل حاجاتهم امرأة شريفة فاضلة من اربيل أسمها يازدندوختي ثم غسلت ارجلهم وبدلت كسوتهم والبستهم جميعاً حلة بيضاء. ولما اخرجوا الى القتل وقفت على باب الحبس وجعلت تقبل يدي ورجلي كل من يخرج منهم. وبعد قتلهم استاجرت ليلاً لحمل كل جثة فاعلين. وهيأت ثياباً من كتان لدفنهم فذهبوا بالجثث الى مكان بعيد من المدينة ولخوفهم من المجوس استعجلوا في دفنهم خمسة خمسة. ولما كان هولاء الشهداء المذكورين في الحبس قبض أيضاً على برباعشيمن الجاثليق وعلى ستة عشر من كهنته وشمامسته ورهبانه. وكبلوا قاطبة بالحديد والقوا في السجن حيث بقوا من شهر شباط سنة 345 الى كانون الثاني 346. وفيها ارسل الملك شابور من ليدان يستدعيهم ليحملهم على نبذ ديانتهم. ولما مثل برباعشمين بين يدي الملك اتوه باناء من ذهب وفيه الف قطعة ذهبية ووعده شابور أن يكرمه الكرامة كلها اذا اطاعه وسجد للشمس. ولما رفض طلبه امر ان يؤخذ هو ورفاقه بحد السيف. وكان ذلك في 9 كانون الثاني واشتد حينئذ الاضطهاد اكثر ما يكون وتكاثر القتلى في كل مكان ولم يقدر احد ان يعرف أسماء الشهداء ليكتبها. وتذكار برباعشمين عند الكلدان في الجمعة الأولى من اسابيع ايليا.

10 – الأربعون شهيداً (12)
في سنة 376 تكلل في أرض بابل اربعون شهيداً وهذه أسمائهم: مار عبدا ومار عبد يشوع الأسقفان. وعبد الاها وشمعون وابرهام وابا وإيهبيل ويوسف وعني وعبد يشوع وعبد الاها ويوحنان وعبد يشوع وماري وبرحدبشبا ورازيقايا وعبد الاها وعبد يشوع الكهنة. واليهاب وعبد يشوع وعني ومارياب وماري وعبدا وبرحدبشبا وشمعون وماري الشمامسة. وبابا واولاش وعبد يشوع وبقيدا وشموئيل وعبد يشوع الرهبان. ومريم وطيطا وإما ودادلااني وماما ومريم وماراح الراهبات. وهناك خلاصة أعمالهم.
كان مار عبد يشوع أسقفاً في قرى كشكر وكان قاطناً معه واحد من أولاد أخيه علق في شبكة الخطية فحرمه الأسقف القديس. فلكي يأخذ هذا الشقي بثاره من عمه أنطلق عند الملك في بيت لاباط وسعى به عنده أنه يقبل في داره جواسيس الروم ويكتب لقيصر كل ما يجري في مملكة فارس. فقبض على مار عبد يشوع وعلى عبد الاها الكاهن وسيقا الى بيت لاباط قدام ارداشير أخ الملك فأمر بجلدهما. ومن شدة الجلد انحلت أعضاؤهما وتكسرت اضلاعهما فوقعا على الأرض مغشياً عليهما فحملوهما واودعوهما سجناً ضيقاً. ثم قبض على مار عبدا اسقف كشكر وعلى شمعون وإيهاب وبابا ورفاقهم الكهنة والشمامسة والرهبان وكانوا جميعاً ثمانية وعشرين. ومسكت ايضاً مريم ورفيقاتها الراهبات الست وسيقوا قاطبة الى ليدان حيث كان شابور وضرب كل واحد منهم مائة سوط ثم ساقوا مار عبدا ورفاقه الثمانية والعشرين الى خارج المدينة وهناك ذبحوهم واحداً فواحداً كما تذبح الخراف وذلك في 15 ايار. وقتل أيضاً معهم اخوان شقيقان أسم احدهما برحدبشبا والخر شموئيل كانا قد لحقاهم ليعولاهم حباً باللـه تعالى. وفي الغد ضرب عنقا مار عبد يشوع وعبدالاها. واما الراهبات السبع فأرسلن الى بيت لاباط ليقتلن هناك تخويفاً للمسيحيين ولما ابين التزوج والسجود للشمس اخرجن الى ظاهر المدينة وهناك قطعت رؤوسهن.

11 – بدما رئيس الدير (13)
وفي نهاية تلك السنة عينها قبض على بدما رئيس الدير وهو من بيت لاباط وكان ابواه مجوسيين وشريفي الاصل واعتنق هو الديانة المسيحية ووزع جميع امواله على الفقراء وشيد له ديراً خارج المدينة فاجتمع اليه بعض الرهبان. وبلغ صيته الى شابور الملك فالقى القبض عليه وعلى سبعة من تلاميذه الرهبان ومكثوا في الحبس اربعة اشهر واذيقوا امر العذابات. وقتل مار بدما في 10 نيسان سنة 377 والذي قتله رجل مسيحي رئيس مدينة ماحور اريون في بيت كرماي أسمه نرسا كان قد حبس لأنه لم يرد أن يسجد للشمس. فقالوا له انه اذا قتل بدما يطلقون سبيله ففعل. واما تلاميذ بدما السبعة فمكثوا في السجن نحو اربع سنين اعني الى وفاة شابور الملك. وحينئذ ردت اليهم حريتهم واطلقوا. وتذكار بدما عند اللاتين في 8 نيسان وعند اليونان في 9 منه.

12 – عدة شهداء اخرين (14)
ومن الذين تكللوا أيضاً في أرض بابل والاهواز والبلاد المجاورة واتت اسماؤهم في جدول سنة 412 عبدا أسقف براث مشيان وبولس أسقف كشكر وهرمزد أسقف حولوان. ولونكين بيت ارمايي واندراوس وعبد زكيا ويوسف وابراهام واندراوس وابراهام وبرحدبشبا ونقيب اذنا وشمعون ويوحنان كهنة الاهواز ويعقوب وادي ونوخرايا وشطارا وابراهام واسحق وصريبا وماري وكهنة ساليق ويابسين درياشدر (ريواردشير) وران ومديان شماسا مشكاني وكتوب ايضاً أسم عشرين شماساً اخرين لم يقل عنهم الجدول من أي بلد كانوا ولعلهم هم الذين تكللوا مع مار شمعون برصباغي او مع شاهدوست او مع برباعشمين الجثالقة وهم: عبد يشوع واسحق وماري واسحق وعبد يشوع ويعقوب وعبد يشوع وداداق وكسرو وماريا وملكي ويوحنان وعبدا ونقيب اذنا ومالا وعبد يشوع وامريا وادي وهبلاها وساساي.

المصادر: (2) تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية تأليف الأب البير أبونا ص 35 و36 و37 و 38 – ادي شير ص66. (3) المصدر السابق ص68. (4) المصدر السابق – ادي شير ص 70. (5) ادي شير ص71. (6) أدي شير ص72. (7) أدي شير ص73. (8) ادي شير ص73. (9) ادي شير ص74. 0109 ادي شير شير ص74. (119 ادي شير ص75 . (12) ادي شير ص76. (13) ادي شير ص77. 014) ادي شير ص77.

الموسوعة الكلدانية – كتاب تاريخ الكلدان صفحة 39 – 47.

الناشر/ شامل يعقوب المختار

عن شامل يعقوب المختار

شامل يعقوب المختار

شاهد أيضاً

بدر شاكر السياب والبصره اسمان متلاصقان بحب ابدي

بدر شاكر السياب هو من المع شعراءالعراق وهو القدوه والمدرسه والرائد في عطائه الادبي ترك …