“عِيشُوا بِٱلسَّلَامِ، وَإِلَهُ ٱلْمَحَبَّةِ وَٱلسَّلَامِ سَيَكُونُ مَعَكُمْ”(2 كو 13: 11). الشرق الأوسط ليس بحاجة إلى حرب، بل إلى السلام

“ِنْ كَانَ مُمْكِناً، فَمَادَامَ الأَمْرُ يَتَعَلَّقُ بِكُمْ، عِيشُوا فِي سَلامٍ مَعَ جَمِيعِ النَّاسِ” (روم 12: 18). الشرق الأوسط ليس بحاجة إلى حرب، بل إلى السلام……..    أعرب البابا فرنسيس عن ألمه أمام ما يحدث في إسرائيل وفلسطين وعن القلق أمام الحصار الذي يتعرض له سكان غزة. وشدد قداسته على أن السلام هو ما يحتاج إليه الشرق الأوسط. 2023/10/11 وإلى فتح ممرات إنسانية لمساعدة المحاصرين في قطاع غزة.

https://www.vaticannews.va/ar/pope/news/2023-10/papa-appello-israele-palestina-gaza-pace-guerra-assedio.html    البابا فرنسيس

المقدمة والمهيد: 

أكد قداسة البابا فرنسيس أن الإرهاب والتطرف لا يساعدان في بلوغ حل للصراعات بل يغذيان الكراهية والعنف والانتقام ويتسببان فقط في الآلام، وشدد الأب الأقدس على أن الشرق الأوسط ليس في حاجة إلى حرب بل إلى السلام، سلام يقوم على العدالة والحوار وشجاعة الأخوّة، وطالب البشر ذوي الإرادة الطيبة إلى المساعدة والإسهام بروح أخوّة في تخفيف معاناته ودعم إعادة بناء ما تحدثه النزاعات والحروب في العالم من دمار وضحايا.

السلام والأمن الدولي:  

“إنقاذ البشر من ويلات الحروب” هي الكلمات الأولى في ميثاق الأمم المتحدة، وتمثل الدافع الرئيس لإنشائها في اكتوبر 1945 والى يومنا تدعوا لمنع النزاعات والتصعيد المتعمد للحروب، وقدمت المساعدة في استعادة السلام وتعزيزه الى الدائم في الكثير من المجتمعات والدول وإنشات مجلس للأمن يساعد في إنهاء تلك الصراعات، من خلال الإجراءات التي يتخذها في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ويقدم توصيات إلى أطراف الصراع في محاولة للتوصل إلى اتفاق بالوسائل السلمية وبالوساطة او بفرضها بشكل مباشر، بممثلين عنه وبمساعي حميدة، ويهدف كذلك الى منع الإبادة الجماعية وحماية المدنيين والتعاون مع الدول المعنية لوقفها والتحول الى حظرها بواسطة الاحتجاج عليها واتخاذ الإجراء المناسب عن ذلك والتوجيه بمحاسبة من يرتكب جرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية، وتعزيز قدرة الأمم المتحدة على منع هذه الجرائم، بما في ذلك التحريض عليها أيضاً، وإقرار لعمليات نشر قوات حفظ السلام كأداة حيوية يستخدمها المجتمع الدولي لتقدم وتحسين عملية الامن والسلام م في الدول .

السلام في المعنى اللغوية

يشير الى الأمان والاطمئنان والنجاة، وفى جوهره غياب للعنف والحرب ويشمل السلام والاطمئنان، فهو حالة من الأمن والاستقرار تسود العالم وتتيح له التطور والازدهار للجميع من يسعى اليه.

الحاجة في الذهاب الى السلام والأمان:  

ونزع فتيل الازمات والنزاعات في كل أرجاء الأرض، كالحاجة الى الهواء والمعنى لوجودنا في هذه الحياة، أن فاقدان الأمان والاستقرار سوف يفقد البشر القدرة والرغبة في الإنجاز والنجاح.. وهذا نلاحظه في سلوكهم، وأدا بحثنا عن السبب سنجد أن الأمان والسلام هما في بداية سلم حاجات الانسانية الخمسة أساسية* فالشعور بهما هو بالضد من حالات الاعتداء وعدم الاستقرار والتي ينتج عنها الشعور بالخوف والقلق وكذلك السخط والاستياء من المكان أو البلدان التي تعيش تلك الصراعات يضاف الى ذلك الشعور بالغضب والعصبية واذكاء الكراهية بين المجموعات المتحاربة، “اَلْغِشُّ فِي قَلْبِ الَّذِينَ يُفَكِّرُونَ فِي الشَّرِّ، أَمَّا الْمُشِيرُونَ بِالسَّلاَمِ فَلَهُمْ فَرَحٌ”(أم 12: 20).       

الكتاب المقدس زاخر بتعليمه الروحي عن السلام وبمعانيه المختلفة وفي مواقع عديدة، “الرَّبُّ يُعْطِي عِزًّا لِشَعْبِهِ. الرَّبُّ يُبَارِكُ شَعْبَهُ بِالسَّلاَمِ”(مز 29: 11)، هذا يعنى تركيز كبير على مفهوم السلام، بوصفه الحالة الطبيعية الأولى للإنسان، فنجد الرب يسوع المسيح يطوب صانعي السلام في عظته على الجبل، قائلاً، “طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ”(مت 5: 9)، بل وذهب الى أكثر من ذلك حين طلب بولس الرسول منهم ان يعيشوا بسلام، “أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ افْرَحُوا. اِكْمَلُوا. تَعَزَّوْا. اِهْتَمُّوا اهْتِمَامًا وَاحِدًا. عِيشُوا بِالسَّلاَمِ، وَإِلهُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلاَمِ سَيَكُونُ مَعَكُمْ”(2 كو 13: 11).

الحاجات وتلبيتها تمثل: 

مجموعة من منتجات لدوافع ومحركات للنفس الإنسانية موجودة عند كل البشر وقد تتقدم بعضها على الاخرى باستثناءات ومتطلبات بحسب أهميتها في المواقف المختلفة.. وأن مقدار إشباعها قد يختلف من شخص إلى آخر….. وللتعرف على أهمية الحاجات وارتباطها بالدوافع كمحركات للسلوك واشباعها بشكل مؤقت لدى جميعنا لابد ان نحدد أولوياتها كي ننعم بالأمن النفسي والسلام والاستقرار والرخاء ولنتمتع بخيرات الارض التي تحملنا على ضهرها والمتعبة من سلوك بعضنا واحياناً تفاجئنا بكوارث وازمات غير متوقعة، وإذا ما نظرنا في أنحاء العالم المختلفة، نجد أن الحاجة إلى السلام لم تعد رغبة تُعلن في المؤتمرات والاجتماعات الدولية؛ بل احتياج أساسي له، كنتيجة لسبب التهديد الذي تحدثه الحروب والازمات إذا لم يتم تداركها وإخماد نيرانها حول العالم، ووأد الفتن قبل اشتعالها، ولضمان أمن واستقرار وازدهار البشرية جمعاء، ٱلرَّبُّ يُعْطِي عِزًّا لِشَعْبِهِ. ٱلرَّبُّ يُبَارِكُ شَعْبَهُ بِٱلسَّلَامِ. (مَزَ 29:‏11).

 فنحن بحاجة دائمة الى الإشباع النفسي والروحي من السلام: ولكن لن نصل الى هذا العمق في التفكير إلا إذا تم إشباع الحاجات الأساسية وتمهيد طرق الحصول عليها.

بناء السلام:  

“طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللَّهِ يُدْعَوْنَ”(متى 5: 9)

 السلام هو توظيف لكل الجهود الرامية من خلال مساعدة الدول في الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة السلام، والحد من مخاطر إنزلاق أي بلد  في العودة إلى الصراع من خلال تعزيز قدرات البلدان على إدارة الصراع، وإرساء أسس السلام والتنمية المستدامة، يعتبر بناء سلام دائم في المجتمعات التي مزقتها الحروب هو من بين الأكثر التحديات صعوبة تواجهه السلم والأمن ويتطلب بناء السلام استمرار الدعم الدولي للجهود الوطنية من خلال مجموعة واسعة من الأنشطة – كمراقبة وقف إطلاق النار، وتسريح وإعادة دمج المقاتلين، والمساعدة في عودة اللاجئين والمشردين؛ والمساعدة في تنظيم ومراقبة الانتخابات لتشكيل حكومة جديدة، ودعم إصلاح قطاع العدالة والأمن؛ وتعزيز حماية حقوق الانسان.

ماذا يعني حق الانسان في العيش بسلام؟ 

 هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: قِفُوا عَلَى ٱلطُّرُقِ وَٱنْظُرُوا، وَٱسْأَلُوا عَنِ ٱلسُّبُلِ ٱلْقَدِيمَةِ: أَيْنَ هُوَ ٱلطَّرِيقُ ٱلصَّالِحُ؟ وَسِيرُوا فِيهِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا: لَا نَسِيرُ فِيهِ! (مَزَ 42:‏11)

أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ؟ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟ إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ، وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الْهَاوِيَةِ فَهَا أَنْتَ. إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ، وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي الْبَحْرِ، فَهُنَاكَ أَيْضًا تَهْدِينِي يَدُكَ وَتُمْسِكُنِي يَمِينُكَ.” (مز 139: 7-10).

لغوياً السلام مصدر مشتق من الفعل سَلًمَ، ويعني الطمأنينة أو الأمان، أما اصطلاحاً، فيعرف السلام على أنه حالة من الأمان، والسكينة، ومنافٍ للحرب، والنزاعات تسعى العديد من الدول والمجتمعات حول العالم إلى نشر السلام ومن أجل التخلص من الخلافات وتسويتها التي قد تقف وتمنع تحقيقه.

السلام هو أكثر من مجرد غياب العنف، فتوقُّف القتال وبالعودة إلى الحياة الطبيعية أمرٌ مرحَّب به، وغالباً   ما يخفي هذا الاستقرار حقيقة المظالم وأسبابها واذا لم تتم معالجتها قد تعود مجدداً، وتسعى منظمات بناء السلام إلى تعزيز ما يوصف بـ السلام الإيجابي.

السلام ضد الحرب وأعمال العُنف، والإرهاب، أو النزاعات الدينية، أو الطائفية، أو المناطقية، وقد يكون السلام كحالةً إيجابيّةً مرغوبةً، تسعى إليه الجماعات البشرية أو الدول، في عقد اتفاق فيما بينهم للوصول إلى حالة من الهدوء والاستقرار، فالسلام لا يعني عدم وجود الاضطرابات بكافة أشكالها، وإنما يعني السعي في الوصول إلى المظاهر الإيجابية والسعي لحلها، واليوم الدولي أو العالمي للسلام يحتفل به سنوياً في 21 سبتمبر، يكرس للحديث عن السلام، والاحتفال به بوقف مؤقت لإطلاق النار في مناطق القتال. تم تأسيس اليوم الدولي للسلام في عام 1981 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 لماذا تتكرر الحروب في المواقع ذاتها غزة نموذج:

“إنّ الحرب لا تحل أي مشكلة، الحرب تمحو المستقبل” وجّه قداسة البابا فرنسيس نداء الى العالم قال فيه: “اليوم أيضًا، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، يتوجّه الفكر نحو فلسطين وإسرائيل. إنّ عدد الضحايا يتزايد والوضع في غزة يائس. من فضلكم ليتمّ القيام بكل ما هو ممكن لتجنب كارثة إنسانية”، ويدعو ليوم صلاة من أجل السلام في 27 تشرين الأوّل 2023 يوم صوم وصلاة وتوبة”….. وحثّ المؤمنين على اتخاذ جانب واحد فقط هو جانب السلام. ولكن ليس بالكلام، بل بالصلاة، وبالتفكير في هذا الأمر، وأضاف يقول: ادعوا الذين يحملون في قلوبهم قضيّة السلام في العالم، لبذل كل ما يمكنه لتجنب كارثة إنسانية وليتمّ إسكات الأسلحة، والأصغاء إلى صرخة السلام من أجل الفقراء والأطفال.

أيها الإخوة والأخوات، إنّ الحرب لا تحل أي مشكلة: هي لا تزرع إلا الموت والدمار، وتزيد الكراهية، وتضاعف الانتقام.  

 واضاف قداسة البابا فرنسيس مطالباً: جميع الكنائس حول العالم أن تشارك في إعداد مبادرات مماثلة تشمل شعب الله لكي نعيش ساعة صلاة بروح التوبة ونطلب السلام لأيامنا والسلام في هذا العالم.

استناداً الى ما تقدم اجد من الضروري تفسير بعضاً من الأسباب التي أدت وتؤدي الى:

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتحوله الى حروب متتالية وغزة نموذج لن ينتهي كما حدث في السابق، في حين ان الطرفين يمكنهما التوصل الى تفاهمات دائمة والعبرة من دروس الخسائر من هذه الحروب، لكن يا للأسف لم يتم استيعابها من الطرفين لا في السابق ولا لاحقاً.

ففي سعينا هذا اليوم لأنشاء أساس متين لسلام عادل ونهائي لابد ان نرى استعداداً من المتحاربين ان يحتكموا الى العقل والمنطق ولكي يتعافى الجميع من عقدة التواجد على الأرض والتنافس لمن تكون اولاً وإذا كان ممكناً تحقيق المساواة فللجميع حق الحرية والسلام والعدل الموزع بين الطرفين وفي أي مكان في فلسطين واسرائيل.  وهذا أيضًا ليس بالحل المقنع لدى البعض. الإنسانية جميعها تعلم جيداً الا بد من توقف المأساة اليوم في غزة ثم العودة إلى الإنسانية المشتركة، وأن يعود الجميع احرارًا هذه هي القضية الأساس التي تنفجر بين فترة وخرى في غزة وبقية الاراض المتنازع عليها حول العالم.

هل هذا ممكن بين أطراف الصراع أن يقرروا مقتنعين بان تكون هناك مراحل الإدارة هذا الصراع في زمن السلم والعفو والاعتذار المتبادل لما حدث من أجله من دمار وخراب هل يمكن ان يتفقا بينهما على هذه المغفرة، انا أقول من الممكن ان يحدث اتفاق عندما يتخلص الطرفين من عقدة الأفضلية والابتعاد عن فكرة المغانم الزمنية التي سرعان ما تفنى ومنذ سنين طويلة ونحن على هذا الحال. والشعبين الاسرائيلي والفلسطيني أسرى، وعلينا تحرير هؤلاء الأسرى باي ثمن معنوي ومادي كان ….. الا يكون ذلك أفضل من الحروب والاقتتال، الآن أيقاف هذه الحرب هي دعوة جماعية لهم أن يصنعوا السلام النهائي بين الشعبين، “أَحِبُّوا الْعَدْلَ، يَا قُضَاةَ الأَرْضِ، وَاعْتَقِدُوا فِي الرَّبِّ خَيْرًا، وَالْتَمِسُوهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ”(حك 1: 1).

 علينا ان نتعرف برغبات شعوبنا ونعمل على تنفيذها فالشعوب لها رؤيا مغايرة لما يعتقده القادة فهم قادرين على صنع السلام ويتعاشوا به وأرض الله تجمعهم، “فَالآنَ يَا أَيُّهَا الْمُلُوكُ تَعَقَّلُوا. تَأَدَّبُوا يَا قُضَاةَ الأَرْضِ”(مز 2: 10)، ٱلْمَجْدُ لِلهِ فِي ٱلْأَعَالِي، وَعَلَى ٱلْأَرْضِ ٱلسَّلَامُ، وَبِالنَّاسِ ٱلْمَسَرَّةُ”(لو 2: 14).

اخوتي القراء الكرام لابد من العيش معًا بسلام وأن نتقبل اختلافنا وأن نتمتع بالقدرة على الاستماع لبعضنا ونتبادل الاحترام، ومتحدين في سلام، وقد نكون قد حققنا ما أعلنت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها 72/130 يوم 16 أيار/مايو يومًا عالميًا للعيش معًا في سلام، مؤكدة أن يومًا كهذا هو السبيل لتعبئة جهود المجتمع الدولي لتعزيز السلام والتسامح والتضامن والتفاهم و التكافل، والإعراب عن رغبة أفراد المجتمع في العيش والعمل معًاً، متحدين رغم اختلافاهم لبناء عالم ينعم بالسلام وبالتضامن وبالوئام، ولزيادة تعزيز المصالحة وضمان التنمية المستدامة، مع المجتمعات المحلية والجهات ذات الصلة، واتخاذ التدابير اللازمة التشجيع البشر على التسامح والتعاطف بينهم.

“أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ افْرَحُوا. اِكْمَلُوا. تَعَزَّوْا. اِهْتَمُّوا اهْتِمَامًا وَاحِدًا. عِيشُوا بِالسَّلاَمِ، وَإِلهُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلاَمِ سَيَكُونُ مَعَكُمْ”(2 كو 13: 11) ….. الرب يبارك حياتنا ويمنحنا الأمان والسلام ويمكننا من تحقيق قيم التعايش معّاً بسلام……. الى الرب نطلب

  د. طلال كيلانو

 —————————————————————————————————–

https://www.asjp.cerist.dz/en/downArticle/289/6/1/117704

الاحتياجات الاساسية للإنسان في ضوء نظرية ماسلو

    

عن د. طلال فرج كيلانو

شاهد أيضاً

قراءات عيد مريم العذراء المحبول بها بلا دنس

الحكمة والشريعة سفر يشوع بن سيراخ 24 : 1 – 32 الحكمة تمدح نفسها وتفتخر …