مراسيم الجمعة العظيمة لخورنة مار توما الرسول الكلدانية في هولندا في كنائس دوافن، هنكلوا وبيلتهوفن تقرير وصور خاص بالخورنة:

إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ، وَيَتْبَعْنِي.لوقا9: 23.

تدفق مؤمنوا أبناء جاليتنا المسيحية الكرام في هولندا من مختلف مدن دوافن، هنكلوا وبيلتهوفن وضواحيها الى الكنائس للمشاركة في مراسيم الجمعة العظيمة والسير على خطئ درب الآلام الذي سلكهُ الرب يسوع المسيح حاملاً صليبه في طرق أورشليم قبل وصوله الى جبل الجلجثة ليصلب عليه.

  • أقيمت الخورنة مراسيم الجمعة العظيمة يوم الجمعة الموافق 3 نيسان 2026 في الكنائس أدناه.

+ كنيسة داوفن الساعة الخامسة عصراً.

+ كنيسة هنكلوا الساعة السابعة مساءاً.

+ كنيسة بيلتهوفن الساعة التاسعة مساءاً.

وقد أحتفل وأقامة المراسيم في الكنائس الأبوين أيدن ايليا و ديار سركيس، ولفيف من شماسة وخدام المذبح حاملين الشموع في موكب جنائزي مهيب زياح الصليب المقدس وحاملين النعش الرمزي وعليه شخص المخلص والفادي ربنا يسوع المسيح مرفوعاً على الأكتف حيث وساروا وبمشاركة الشعب الحاضر وقد رتلت وأنشدت جوقة الكنائس التراتيل الحزينة.

وبعد ذلك تم قراءة القراءات الطقسية والمزامير وسفر من الأنجيل المقدس كانت موعظة الأبوين التي تمحورت:
+ لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبها بموته:

انه اليوم الذي ارتاح فيه المسيح حينما أسند راسه على خشبة الصليب. لانه قال: للثعالب اوجرة ولطيور السماء اوكار، واما ابن الانسان فليس له مكان يسند فيه راسه. لأعرفه… سرّ الألم والمجد، في الجمعة العظيمة، تتوقف البشرية كلّها أمام سرّ عظيم: صليب يسوع المسيح. هذا اليوم ليس مجرّد ذكرى تاريخية لموت رجل بار، بل هو قمة الحُب الإلهي، حيث قدّم المسيح نفسه ذبيحة عن العالم. نرى في هذا اليوم العجب، حيث الخليقة تحكم على خالقها بالموت والخالق يقبل بكل حُب “من أجل السرور الموضوع امامه، تحمل الام الصليب حتى الموت”. وفي قلب هذا السرّ، تشرق كلمات الرسول بولس في رسالته إلى أهل فيلبي: “لأعرفه وقوة قيامته وشركة آلامه متشبها بموته”. هذه الكلمات ليست مجرّد تأملات لاهوتية، بل هي صرخة قلب يشتاق إلى عمق العلاقة مع المسيح، إلى معرفة تتجاوز المفهوم العقلي لتصل إلى خبرة الحياة اليومية الاختبارية.

+ لأعرفه:

المعرفة التي يتحدث عنها القديس بولس ليست مجرد اطلاع على سيرة يسوع، بل علاقة حيّة معه، مبنية على الحُب والثقة والتسليم الكامل. الجمعة العظيمة تفتح أمامنا هذا الباب، إذ نرى يسوع في قمة تواضعه ومحبته، معلّقًا على خشبة الصليب من أجلنا. معرفته لا تعني فقط ان نراه في معجزاته وحواراته اللاهوتية وقوته في اخضاع الشياطين والخليقة له، بل تعني ايضآ أن نراه في آلامه، في ضعفه، في خضوعه الكامل لمشيئة الآب. هناك نكتشف قلبه، وهناك نبدأ بمعرفته على مستوى أعمق.

“وشركة آلامه” كثيرون يريدون معرفة المسيح في المجد (على جبل التجلي)، لكن قليلين من يقبلون مشاركته في الألم (في بستان جثيماني). الجمعة العظيمة تذكّرنا أن لا قيامة بلا صليب، ولا مجد بلا جراح. شركة الآلام تعني أننا لا نهرب من الألم، بل نقبله كجزء من الطريق إلى العمق مع اللـه. لم يكن القديس بولس (محبًا للألم)، لكنه فهم أن في الألم مع المسيح نجد تعزية خاصة، ونتطهّر من أنانيتنا، ونشترك في ما مرّ به المخلّص من أجل خلاصنا.

+ قوة قيامته:

وهنا تتجلّى المفارقة: الجمعة العظيمة، رغم ظلالها الثقيلة، تقودنا مباشرة إلى نور القيامة. الصليب ليس نهاية الطريق، بل هو الجسر إلى الحياة الجديدة. حين نموت عن ذواتنا، عن خطايانا، حين نُصلب مع المسيح، نختبر قوة روحه الذي يقيمنا من الداخل. هذه القوة هي عربون القيامة الأبدية، وهي ما يعيننا اليوم لنعيش بانتصار رغم التجارب.

+ بين الألم والقيامة، هناك معرفة حقيقية:

كل لحظة ألم نعيشها في هذه الحياة يمكن أن تكون مناسبة لشركة أعمق مع المسيح. لا لأننا نحب الألم، بل لأننا نحب المسيح. وكل موت لشيء في داخلنا يفتح الباب لحياة جديدة. الجمعة العظيمة ليست يوم حزن فقط، بل يوم رجاء. يوم يقول لنا فيه الرب: “هل تحبني حتى في الألم؟ هل تسير معي إلى الجلجثة لتقوم معي في اليوم الثالث”؟ له كل مجد وكرامه من الان والى الابد آمين.

وفي ختام موعظته تم قراءة طلبات الآلام وأنزل المصلوب عن الصليب بعدها تم زياح الصليب المقدس والنعش الرمزي المغطاة بالورود والزهور من قبل الشمامسة والمؤمنين المشاركين داخل الكنيسة في هذه المراسيم الحزينة.

بعد الأنتهاء من مراسيم الجمعة الحزينة تم توزيع خلاً ممزوجاً بمرارة الذي تنالوه المؤمنين ليذكرهم بالآلام والعذبات والمعاناة، كتعبير روح عن المشاركة المرمزية، والدخول في جو الحزن والتأمل في هذا اليوم الحزين الذي عاش ربنا ومخلصنا يسوع المسيح لهٌ كل المجد والأكرام في درب الآلام وعلى الصليب.

الرب يبارك الجميع

هذه صور من مراسيم الجمعة العظيمة لكنائس دوافن، هنكلوا وبيلتهوفن.

اللجنة الأعلامية للخورنة

3 نيسان 2026

كنيسة هنكلوا

 

عن ادارة الموقع

شاهد أيضاً

لقاء سيادة المطران حبيب النوفلي المُبارك الزائر الرسولي مع أبناء خورنة مار توما الرسول الكلدانية في كنيسة داوفن.

تقرير وصور خاصة بالخورنة: بعد أستقبال سيادة المطران حبيب النوفلي في مطار أمستردام في هولندا …