الرب يسوع والتلاميذ

الرب يسوع وقبل القبض عليه ليلة الخميس وبعد أن الانتهاء من عشاء الفصح وغسل
أقدام التلاميذ الاثني عشر أراد التحدث الى تلاميذه ليعطيهم تعاليم ووصايا
وأرشادات والرسول يوحنا يذكر لنا في انجيله من الفصل 13-16 حديث الرب يسوع مع
تلاميذه ولم يذكرونه البشيرين الثلاث متى ومرقس ولوقا والحديث كان الاطول في
هذه الفصول الاربعة كان كلاماً عن العشاء وسبقه غسل ارجل التلاميذ وبعدها تحدث
الرب يسوع عن الكرمة والثمر والاغصان وفي نهاية الخطبة كانت صلاة الرب يسوع
الكهنوتية للاب من أجل وحدة كنيسته وشعبه المؤمن في الفصل السابع عشر الرب
يسوع في هذه الليلة أحب أعداد تلاميذه وتعزيتهم قبل موته وقيامته وأحبهم منتهى
الحب ومحبته للبشرية التي حملت البشارة والخلاص لهم والى كل العالم بفدائه على
الصليب التلاميذ في هذه الليلة المحزنة كان التلاميذ كانوا مضطربين وخائفين
بسبب معلمهم انه سوف يتركوهم والبشير يوحنا في الفصل 13 لم يذكر رتبة كسر
الخبز وشرب الخمر كما فعل متى ومرقس ولوقا كان هدفه يوحنا هو أهتمامه باقوال
يسوع وتعاليمه وتوصيلها الى البشرية جمعاء ولم يهتم بامور تخص السنن اليهودية
كان حديث الرب يسوع كان يدور عن المحبة وعن الحياة الابدية وعن مجيئه الثاني
وعن التواضع الرب يسوع كان نموذجاً لتلاميذه لما غسل أرجلهم هذا العمل كان من
عمل الخادم الذي يغسل أرجل الضيوف عند وصولهم الى البيت الرب يسوع جاء لخدمتنا
وفعلاً قام بالخدمة الكبيرة وهي غسل ارجل التلاميذ وعليه نحن الذين نتبع الرب
يسوع يجب علينا وأن نكون مستعدين لخدمة الجميع من أجل أن نمجد أسم الله فهل
أنت مستعد أن تتبع الرب يسوع وتقوم بالخدمة كما فعل هو والتقليد اليهودي كان
غسل أرجل الضيوف كان لا يفرض على العبد ولكن بدافع وباسم المحبة هذا العمل
أصبح بعدها للتعبير أحترام الضيوف وتقديرهم وكما تفعل الام مع أبنها والزوجة
مع زوجها الرب يسوع هكذا فعل مثل ما فعل هؤلاء الرب يسوع في حديثه الانفرادي
مع تلاميذه أحبهم كثيراً الى ما لا نهاية والدليل على ذلك الرب يسوع عرف وعلم
من هو الذي يسلمه وأخر سوف ينكرنه والتلاميذ الباقين يتركونه لكن الرب يسوع ظل
يحبهم ولم يتركهم أبداً الرب يسوع يبدأ بغسل أرجل التلاميذ ولما وصل الى بطرس
أبى أن يغسل أستاذه ومعلمه رجليه لان في نظر الرسول بطرس كان هذا العمل مذلاً
كان يعارض الصورة الفكرية التي رسمها الرسول بطرس عن الرب يسوع أختاره يسوع أن
يكون هو القائد على التلاميذ وعليه أن أراد الرسول بطرس هذا الشيء فعليه أن
يغسل رجليه الرب يسوع وكما قال له أن لم أغسلك فلا نصيب لك معي الرسول بطرس
فهم معنى كلام معلمه فسمح له بان يغسل رجليه الرب يسوع أراد غسل الرسول بطرس
من خطيئته لكي يتحد معه ويقوده الى حياة جديدة الرب يسوع أظهر طريق التواضع
والمحبة ليس بغسل أقدامهم فقط لكن نهض بعد اتكاءهم كلهم غسلها بعد خلع ثيابه
واتزر بإزار وملأ المغسل بنفسه ولم يأمر آخر أن يملأه مارس أعمال الغسل بنفسه
كلها لكي يعلمنا أن نمارس أعمالنا لا في شكليات بل بكل نشاطنا من يريد أن يكون
هو القائد عليه أن يخدم الجميع قبل كل شيء وهذا الشيء لا يقبله الكثير من
المسؤلين فيعتبره أنه مذله ولا يليق في مقامهم ومركزهم أمام المجتمع الرسول
بطرس لم يفهم ما كان هذف الرب يسوع ولكنه سيفهمها عند الصليب وبعد قيامة يسوع
من بين الاموات الرب يسوع يعلم الجميع أن نكون متواضعين الى أدنى درجة وعدم
التكبر على الاخرين الرب يسوع يتحدث مع تلاميذه ويقول لهم أن كنت ُأنا المعلم
والرب غسلت أقدامكم فيجب عليكم أنتم أيضا أن يغسل بعضكم أقدام بعض لاني جعلت
من نفسي قدوة لكم نعم الرب يسوع أصبح لنا القدوة في كل شيء في المحبة والتواضع
والعذابات والضرب والشتم والجلد والطرد وفي الاخلاق والمصالح والفادي ولولا
الرب يسوع كنا قد بقينا في خطايانا وأن اردنا أن نسير في طريق الرب يسوع يجب
علينا العمل بوصاياه وأقواله وأفعاله وأن نكون أولا من يخدم الاخرين كما خدمنا
هو الرب يسوع هو أكبر من كل المعلمين في العالم اليهودي المعروفين هو الرب وهو
الله تنازل وغسل أقدام تلاميذه الرب يسوع في عمله هذا مارس المحبة والتواضع
وضحى بنفسه من أجل خلاص البشر والعلامة أوريجينوس يقول يسوع لم يغسل قدمي
يهوذا إذ ليس له نصيب معه بسبب إصراره على شره والقديس يوحنا الذهبي الفم
السيد المسيح بدأ بغسل قدمي يهوذا أولًا ليقدم له كل عمل محبة حتى اللحظات
الأخيرة قبل قيامه بالخيانة لعله يراجع نفسه ويتراجع عن شره وبدون الرب يسوع
ما معنى حياتنا ونحن نعيش في هذه الحياة أكيد ليس لها أي معنى وطعم طهارتنا من
الخطايا تمت بدم المسيح بالمعمودية والتوبة الرب يسوع يوصينا من يتضع مثله
يكون تلميذاً حقيقياً ورسولاً حقيقياً أمين
أعداد
الشماس سمير كاكوز

عن الشماس سمير كاكوز

الشماس سمير كاكوز

شاهد أيضاً

رسول الامم بولس

الرسول بولس كان في مدينة فيلبي مع التلميذ سيلا الاثنان ذهبا الى المصلى الذي كان …