الرئيسية - مشاركات و مقالات - مقالات..المقاله تعبر عن رأي صاحبها - الصـوم هو أروع مجال لظـهور بـر الله فى حـياة التائبين

الصـوم هو أروع مجال لظـهور بـر الله فى حـياة التائبين

الصـوم هو أروع مجال لظـهور بـر الله فى حـياة التائبين
م-اسماعيل ميرزا
ان الصوم هو الوسيلة الوحيدة لضبط الأهواء والشهوات حتى تنسجم حياة المسيحى مع روح الله الذى يقوده فى طاعة وخضوع وهو الطعام اليومى للحياة الروحية كما انه الصوم يؤهل النفس للانتعاش الروحى وهو يبدأ بالتوبة وينتهى بالقيامة .
دائما ما يقترن الصوم باعمال الرحمه والتي هي تدل على قلب محب للاخرين بلا استثناء قلب على استعداد للعطاء لكل محتاج والصائم يشارك حتى في طعامه الذي لم ياكله في فترة صومه لاخوته المحتاجين كما كان يفعل اباءانا واجدادنا في الماضي وهذا جانب من جوانب الصوم ودليل على صحة الصوم وقبول الرب له
والصوم بالطبع ليس المقصود به ايذاء الجسد او لان الجسد واجب اخضاعه بالصوم ولكن الصوم الغرض منه مقاومة شهوة الجسد وخطاياه وكما قال ماراسحق السرياني  (كل جهاد ضد الخطيئه وشهواتها يجب ان يبتدئ بالصوم)
ان الرب يسوع قال لتلاميذه عن اخراج الشياطين هذا الجنس لا يخرج الا بالصوم والصلاة فالصلاه دائما تكون مصاحبه للصوم ولا يوجد صوم حقيقي بدون صلاة سواء في انسحاق قلب وطلب الرحمه من الرب كما نفعل في الصوم الكبير المقدس او الصلاة من اجل خير العالم والكنيسه وكل انسان ….الخ فالصلاه سلاح قوي جبار خاصة اذا اقترن بالصوم وكما رفع الله غضبه عن اهل نينوي بالصوم والصلاة كذلك يفعل الرب مع كل انسان يلجأ اليه .
ينبغى أن تكون أصوامنا وعبادتنا داخل إطار القصد الالهى فى حياتنا لذلك لو لم نعطِ الفرصة أمام الله ليحقق قصده فينا نكون قد خيبنا أمـل الله فينا وهذا أشد ما يحزن قلب الله
والصوم مع الصلاة وسيلتان توصلنا بالإيمان إلى إتمام قصد الله فينا
لذلك نصلي الى الرب لتكون ايام الصيام الكبير ايام بركه للكنيسه والعالم كله نصوم جميعنا بقلب واحد ونصلي بنفس واحده ليستجيب الرب لنا ويرفع عنا كل ضيق فنصلي من اجل خير كنيستنا ومن اجل النفوس المضطهده نصلي من اجل ان يعم السلام الكنيسه والعالم كله نصلي في اصوامنا من اجل ان يعرف الجميع المسيح الاله الحقيقي ويكشف الرب لهم عن نوره ويرفع عن قلوبهم الظلمه , نصلي ليدافع الرب عن كنيسته وشعبه وان يحافظ على الكنيسه وجميع الخدام والرعاة معه
ان الصوم الكبير هو موسم التوبة وتجديد العهود هو موسم العودة إلى أحضان المسيح
وتظل الكنيسة طول الصوم تبرز لنا نماذج رائعة للتوبة: الابن الضال، السامرية، المخلّع، المولود أعمى…إلخ
وتوضح أيضًا كيف أن لمسة الرب يسوع شافية للنفس والجسد والروح ومجددة للحواس وباعثة للحياة
أن الصوم هو فترة روحية مقدسة يهدف فيها الصائم إلى سموه الروحي، وهذا يحتاج إلى بعض التداريب الروحية وهي تختلف من شخص إلى آخر بحسب احتياج كل إنسان وقامته الروحية ويستطيع أن يمارسها بإرشاد أب الاعتراف. وبإيجاز نجيب على من يقول أنه يستطيع الصوم عن الطعام ولكنه لا يستطيع أن يحفظ لسانه من الخطأ بما قاله مار اسحق ” أن صوم اللسان خير من صوم الفم ” وعليه أن يدرب لسانه على الصمت وإن لم يستطع يستخدم هذه التداريب الثلاثة: لا تبدأ حديث إلا لضرورة، أجب بإجابات قصيرة، اشغل فكرك بعمل روحي يساعدك على الصمت كالصلاة أو التأمل في آية من آيات الكتاب المقدس .
لا يقتصر صوم القيامة على الامتناع عن تناول بعض الأطعمة ، بل يجب أن يشمل المواظبة على حضور القداسات الإلهية التي تُقام في الكنيسة، وترديد التسابيح والمزامير الخاصة بالقيامة، وتقديم توبة حقيقية إلى الله والمواظبة على الاعتراف والتناول من الأسرار المقدسة، والعيش والانغماس في حياة العفة والطهارة وكبح الشهوات النفسية والجسدية، والالتزام بطقوس الكنيسة في أسبوع الآلام
نتمنى لكم جميعاً بركة هذا الصيام
وأن نتعلم فى رحلة الصوم الكبير
كيف نتقدم فى الإيمان والمحبة وتقويم علاقتنا بالرب يسوع
وأن تحل علينا جميعاً بركات هذا الصيام المقدس
أميـــ+ـــــن
م-اسماعيل ميرزا

عن اسماعيل ميرزا