الرئيسية - مشاركات و مقالات - المنبر الثقافي والادبي والاجتماعي - في عيد الام فهي عنوان العطف وشجرة العطاء

في عيد الام فهي عنوان العطف وشجرة العطاء


م – اسماعيل ميرزا

يحتفل في شهر آذار من كل عام بعيد الام حيث تبقى كل الحروف في عجز تام عن التعبير عن مشاعرنا
تجاه هذه الإنسانة المعطاء وكيف لا وهي اعلى مراتب الحب والتضحية من غير انتظار
وكيف لا وهي اعلى مراتب الحب والتضحية حب وتضحية من غير مقابل والأم إحساس ظريف همس لطيف جمال وإبداع صفاء القلب ووفاء وولاء وحنان وإحسان كوثر العطاء ياهبة السماء الأم شعور نازف بدمع جارف الأم يا نبع الحنان الذي لا ينضب, يا نهرا خالدا من العطف يعزف أنشودة الحياة الخالدة
وماذا نقول عن مريم العذراء التي بكل خضوع وخشوع ومحبة كبيرة انسحقت أمام الله حين قال لها الملاك لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع (لوقا 3:1)، نجدها خضعت وقبلت للأمر النازل من السماء بكل محبة وشغف فرفعت عينيها إلى فوق فقالت مريم هوذا انا أمة الرب. ليكن لي كقولك” ( لوقا 38:1) هي التي حملت يسوع المسيح بين أحشائها بكل فرح وسرور، وهي التي كانت تشعر بسلام يفوق كل شيء لأنها خضعت لمشيئة الله في حياتها. ومن ثم ولدت المسيح في مكان حقير وصغير لكن محبتها كانت أكبر من المذود وحنان قلبها أوسع من كل الأماكن، وحين كبر المسيح في الجسد كانت عيناها تلاحقانه من مكان إلى آخر، فهي الأم المليئة بكل المشاعر الطيبة التي تخاف على ولدها من أن يصيبه مكروه وهي الأم التي تريد الأفضل لابنها في كل شيء والمستعدة أن تضحي إلى النهاية 
 إن حنان الأم العظيم هو مثال صغير عن محبة وحنان الله لكل واحد منا. لنتعلم من هذه الأم المضحية والخاضعة والمحبّة فنقدّم كل حياتنا للذي بذل نفسه من أجلنا.
الأم فيها تتجلى الإنسانية وفيها يُخلق الحب وهي عنوان العطف وشجرة العطاء، برُقيها ترتقي الشعوب وبفكرها نخوص في بحور العلم والمعرفة
إنها الأم التي تلازم عيدها مع ميلاد الربيع
فهما صورتان لا تفترقان ..وكل منهما يحمل الخير والعطاء للناس كافة ادامكم الرب واعطاكم الصحة الدائمة والعافيه
وكل عام وجميع الامهات بالف خير
نطلب منك يارب ان تشفي جميع الامهات من هم في المستشفيات والبيوت وعلى فراش المرض يتالمون ومد اجسادهم بالصحة والعافية
يارب ارحم الامهات المتوفيات واسكنهم مع الملائكة والقديسين ومع الحكيمات الخمسه لان سراج زيتهم   وهي جامعة الحياة في البدايات والنهايات ورائحة الذكريات التي ترافق الرجل في كل الشدائد
وهي النفس وروح الحياة المنبعث في فضاء الكون، وحاضنة الرسالة الإنسانية الخالده وجواز عبورها الى المجد بابتسامه وثقة وأمل متجدد مفعماً بالحياة
وتتقن فن إدارتها بالصبر والرقة والحنان والحب والاحساس والطاقة والغيرة والجمال والانوثة والكبرياء الزاهد والطيبة المتواضعة
وندعو الله ان يعيده
على جميعهن
بوافر من الصحة والعافية وطول العمر
كل عام وانتن بألف خير
م – اسماعيل ميرزا

ا

عن اسماعيل ميرزا

Avatar

شاهد أيضاً

حوار بين ساحرة والشيطان

لاَ تَدَعْ سَاحِرَةً تَعِيشُ. خروج22: 18. عرافة أو ساحرة سألها الشيطان . . ماذا تعملين …