وفاة الأب والمفكر والمؤرخ ألبير أبونا

بمزيد الحزن والأسى أنتقل من عالمنا الأرضي الى الأخدار السماوية الأب البير أبونا ظهر يوم السبت 4 كانون الأول 2021 عن عمر ناهز ثلاثة وتسعون عاماً في مستشفى مريمان في محافظة أربيل – العراق.

+ نبذة مختصرة عن حياته:

ولد الأب البير أبونا عام 1928، أسمه (يوسف) والده يلدا أبونا وأمه كاترينة عبد الأحد جزراوي، في مدينة فيشخابور في قضاء زاخو التابع الى محافظة دهوك في العراق. تلقى تعليمه في مدينة فيشخابور، ومنها الى قضاء زاخو. بعد ذلك دخل معهد مار يوحنا الحبيب الكهنوتي في محافظة نينوى، لأكمال تعليمه الكنيسي. رسم كاهناً بتاريخ 17 حزيران 1951. قدم خدمته الكهنوتية والكنسية والرعوية في قضاء زاخو، في عام 1955 عمل مدرساً الى اللغتين السريانية والكلدانية وأدابها وعلومها في معهد مار يوحنا الحبيب وأستمر في عمله حتى عام 1973. بعدها أنتقال الى بغداد وخدم في كنائس عديدة وكان مدرسأ لدرس تاريخ الكنيسة في كنيسة مار يوسف (السنتر) في حي الوحدة – بغداد.عام 2009 بعد أن بلغ السن القانوني أحيل على التقاعد.

خلال خدمته التعلمية والعلمية تعلم ودرس وتخرج كوكبة كبيرة من البطاركة والمطارنة والأباء. وترأس تحرير جرائد ومجلات، وكتب مقالات وبحوث ودراسات ومواضيع في مجلات عديدة منها (نجم المشرق، بين النهرين، الفكر المسيحي وغيرها من المجلات)، بالاضافة الى تأليف الكُتب في مجالات كثيرة، وترجم أكثر من مائة وخمسون كتاب، فترك لنا والأجيال القادمة أرثاً كبيراً ومكتبة عامرة وزاخرة بأعمال شتى، بالتاريخ والثقافة واللغات والحضارة، وعن تراث كنسية المشرق بصورة خاصة والكنيسة بصورة عامة، وكتب في علم الأهوت والكهنوت.

كان الأب الراحل يمتلك مواهب كبيرة وعديدة وشخصية فذه محبوبة وله صدى داخل مجتمعه أينما وجد، كان الأب والرفيق والصديق والتربوي والمرشد الروحي للكبير والصغير. وهو الكاتب والمؤلف والباحث والعلامة حتى في فترة مرضه لم يستسلم وقلمه لم يجف واكب وأستمر في عمله ونشاطه الفكري والروحي والأدبي حتى لحظة توقف دقات قلبه.

الراحة الأبدية أعطيها يا رب ونورك السماوي ليشرق عليه بين الأبرار والقديسين. ونقدم تعازينا الى عراقنا (بين النهرين) الذي أنجب هكذا أبن بار وكاتب ومفكر وعلامة وكنيستنا في العراق التي تعلم من تعاليم ووصايا ربنا يسوع المسيح، نور وبشارة الأنجيل المقدس. وتعازينا الحارة الى أهله وذويه وأصدقائه وكل محبيه وقراءهُ.

سوف يدفن جسده الطاهر في كنيسة مار كوركيس في مدينه فيشخابور قضاء زاخو.

شامل يعقوب المختار

عن شامل يعقوب المختار

شامل يعقوب المختار

شاهد أيضاً

فنار كنيستي

فكرة وأمل . . صبر وأنتظار . . حان الأن الوقت والمكان . . بجهود …