قداسة الحبر الاعظم البابا فرنسيس وزيارته للعراق من اهم واروع احداث

احتلت زيارة قداسة الحبر الاعظم البابا فرانسيس للعراق لهذا العام الذي سيمر هذا اليوم لياتي العام التالي في الصدارة فى وسائل الإعلام في زمن الزياره وفى وجدان الشعب العربى والعالمي الذى تأثر الكل  بشجاعته واقدامه رغم تقدمه فى السن.  

 حيث تجاوز الاربعة والثمانين، وكما إن احدى رئتيه مصابة ويعانى من الالام عرق النسا المبرحه، لكنه دخل قلوب ووجدان الناس، وله مكانة دولية مميزة فعائلته التى تنتمى لاصول إيطالية هربت إلى الارجنتين رافضة النظام الفاشى فى إيطاليا بالاربعينيات.. علمه وثقافته متفردة وايمانه بمبادئ العميقه والثابته بالرب يسوع،  

 فقد حصل على شهادة الماجستير فى الكيمياء من جامعة «بوينس ايرس» ودرس العلوم الإنسانية واللاهوتية والفلسفة والأدب وعلم النفس نجح فى تكريس صورته ككاردينال متواضع عندما اختار العيش فى شقة متواضعة بدلا من مقر رئاسة الاساقفة الفاخر، وتخلى عن سيارة الليموزين ليركب وسائل النقل العام في كل مكان عاش فيه، وله اهتمام واضح بطقوس الكنائس الشرقية وله تاريخ كبير فى دعم العلاقات بين الأديان، قال عن ترامب الشخص الذى لا يفكر إلا فى الجدران، وليس بناء الجسر والانسان لا يعتبر مسيحيا.  

وهو شغوف بالافلام والموسيقى الشعبية، ورقص التانجو.. دعا فى العراق إلى مناهضة الفساد واستغلال السلطة واقرار المساواة.. وبأن تصمت الأسلحة… جاء إلى العراق داعيا للسلام. ومن أجل دعم أقدم الجماعات المسيحية فى العالم التى تعرضت للعنف والفقر..  

. قطع ألفا و445 كيلو مترا بالطائرة..  

 ومد يده لكل الاديان بمختلف طوائفهم، وتطرق الزعيم الروحى لنحو  2.2 مليار كاثوليكى لجميع الملفات الساخنة فى العراق مبرزا اهتمامه بالشرق الأوسط والبشر، اعتبر قداسة البابا فرانسيس ان التطرف، وعدم التسامح والفساد وراء مظاهرات آلاف العراقيين لأشهر طويلة فى عام 2019 ـ شدد على أن روحية المواطنة من الدرجة الثانية يجب أن تختفى وللابد معتبرا العراق مهد الحضارة، وأن المسيحيين وجدوا على هذه الأرض منذ زمن بعيد، وأن تقاليد سيدنا إبراهيم نادت بمشاركتهم فى الحياة العامة كمواطنين يتمتعون بكامل حقوقهم.  

تناولت الأيام الثلاثة التى أمضاها البابا فرانسيس بالعراق جزءا سياسيا مهما وبعدا آخر روحانيا وشعبيا أسعد الحبر الأعظم… البرنامج كان طموحا بدأ بقداس في الكاتدرائية الكاثوليكية في بغداد التى تعرضت فى عيد القديسين عام 2010 لأحداث دامية ومجرمه ضد المسيحيين ثم مرورا بقرقوش واربيل بكردستان، حيث أقيم قداس حضره عدة آلاف من المريدين والمؤمنين والمخلصين.. ولقد شهدت تصاعد الضغوط الإيرانية ـ الأمريكية المستمرة نوعا من الانفراجة، حين أعلنت إحدى الجماعات التى تنسب لنفسها اطلاق صواريخ على أهداف أمريكية انها سوف تقوم بهدنة في اثناء زيارة البابا، الذى شهد بنفسه تضاعف الفقر فى هذه المدينة بنسبة 40% منذ عام 2020 ودعا المسيحيين إلى العودة إلى العراق، حيث إن تعدادهم يبلغ اليوم 400 ألف مسيحى فى حين كان يبلغ منذ 20عاما 1٫5 مليون.  

لقد وضع قداسة الحبر الاعظم البابا فرانسيس يده على مواجعنا فى المنطقة العربية.  

لقد دخل قلوبنا من خلال بوابة العراق.  

أعادتنى متابعة تلك الزيارة الرائعة إلى ذكرى  

وأعتقد أن «الاثنين» من نفس النسيج الإنسانى، وأن فرانسيس تعاظمت مكانته باقترابه من منطقتنا.  

من كلمات فرانسيس الشاعر.  

والواعظ والإنسان.  

التى دخلت إلى القلوب:  

ــ لا تبك على ماخسرته،  

اعمل على توسيع وتقوية من أجل ما تملك، لا تبك على الذى مات، ناهض وجاهد من أجل ما ولد فيك.  

ــ لا تبك على من تخلى عنك، ناهض وحارب لمن يقف إلى جانبك.  

ــ لا تبك على من يكرهك، حارب من أجل الذى يحبك.  

ــ لا تبك على ماضيك، حارب من أجل حاضرك…لا تبك على آلامك، حارب من أجل سعادتك.  

ــ مع كل الأشياء التى تجرى لنا نتعلم أن كل مشكلة لها حل..  

ــ يجب ببساطة التقدم إلى الامام ..  

اقول نعم وبصوت عال  

 العالم كله يحتاج إلى تضميد جراحه  

بقلم: الدكتور خالد اندريا عيسى

عن د خالد عيسى

Avatar

شاهد أيضاً

فنار كنيستي

فكرة وأمل . . صبر وأنتظار . . حان الأن الوقت والمكان . . بجهود …