لقــاء مع الاب شربيل جبرائيل ..شامل المُختار

لقــاء مع الاب شربيل جبرائيل حودي الراهب

التقيت مع الاب شربيل رئيس دير مار يوسف في روما والوكيل العام للرهبنة الكلدانية لدى الكرسي الرسولي القادم من الفاتيكان الى مدينة Bad Kreuznach في المانيا لاقامة القداديس وزيارة العوائل وكان لنا معه هذا اللقاء اثناء حضوري احدى المناسبات هناك بتاريخ 29 / 9 / 2007. وقد انتهزنا هذه الفرصة لأجراء هذا اللقاء معه.

في البدء نرحب بك واهلاً وسهلاً بك ضيف في موقع الخورنة واقدم جزيل شكري وفائق احترامي على قبول دعوتي للاجراء هذا اللقاء.

+ حضرة الاب شربيل الحمد لله عل سلامتك واهلا وسهلاً بك معنا ونحن نشكر الرب على وجودك معنا في هذه المناسبة السعيدة. مع بداية لقاءنا نرجو تعطينا نبذة مختصرة عن حياتك؟

أشكرك على هذة المقدمة. انا من مواليد 27 تموز1950 في مدينة الموصل.
نشأت في عائلة مسيحية صالحة تعيش بمخافة الله. دخلت الديرعام 1963 بعد ان انهيت المرحلة الابتدائية وقبل ان انهي المرحلة الثانوية رشحت مع سبعة رهبان آخرين لدراسة الفلسقة والاهوت عام 1968. وفي عام 1971 نذرت النذور الرهبانية ورسمت راهباً. وبتاريخ 24 نيسان 1975 رسمت كاهناً مع ثلاثة رهبان آخرين في بغداد على يد غبطة البطريرك مار بولص شيخو. خدمت في عدة كنائس: منها بغداد واربيل وكنتُ رئيساً لعدة اديرة منها: دير الرهبان الكلدان في بغداد لخمسة سنوات ، ودير مار كوركيس في الموصل خمسة سنوات ، ودير السيدة في القوش وحاليا رئيس دير مار يوسف في روما وبنفس الوقت الوكيل العام للرهبنة الكلدانية لدى الكرس الرسولي. أنتخبت عدة مرات مستشاراً للرهبنة خلال اكثر من ثلاثين سنة من حياتي الكهنوتية. قمت باعداد وطبع عدة كتب طقسية باللغة الكلدانية: منها طقس القداس والعماد والزواج ، مع ترجمة لها بالعربية والسورث وايضاً كتاب التهاليل الروحية بثلاث لغات. وقمت بترجمة تاريخ الحياة الرهبانية الى العربية مع شرح مختصرعن حياة مئات الرهبان والكهنة اللذين دخلوا الرهبنة منذ تجديدها عام 1808 وحتى يومنا هذا ويعتبر مصدر مهماً للرهبنة. كتبت عن حياة القديس انطونيوس ابي الرهبان عندما كان رئيساً لدير مار انطونيوس ، وذلك لحاجة الدير الى هذا الكتيب المهم لأن الطلب عليه كان كثيراً من قبل زوارالدير.

+ ماهو دور العلمانيين في المهجر ؟

المجمع الفاتيكاني الثاني اقر بدور العلمانيين في الكنيسة ، وايضا سيادة البابا الراحل والحالي. وان الكنيسة ليست هي بناية يعلوها الصليب ، بل هي جماعة المؤمنين بالمسيح ، وهذه الجماعة بحاجة الى من ينظمها ويوحدها. لذلك فعند انتقال شخص من موطنه الأصلي الى بلاد المهجر عليه ان يحمل معه الرسالة التي كان يحملها في بلده الأم وكنيسته الاصلية وتاريخ ابائه العظام. ويجب على المسيحي المؤمن ان لا يقف مكتوف الأيدي بل يعمل بقدر اسطاعته على بناء الكنيسة.

ومن خلال زيارتي الكثيرة الى اوربا سألت شخص غيورعلى كنيسته وطلبت منه ان يتكلم عن خبرته لأنه يعمل الكثيرمن اجل شعبه المسيحي ويبذل كل طاقته من اجلهم كي يوحدهم بكنيسة واحدة وان لا يتركوا كنيستهم الأم والتعاليم التي اقتبسوها منها ولاينتموا الى التعاليم اخرى خارج الكنيسة ، وقد استطع أرجع الكثير من الذين انحرفوا عن تعاليم وبدع خارج الكنيسة التي لاتعترف بها كنيستنا. كان يتصل بالجميع عندما يعرف بقدوم كاهن الى منطقته لاقامة القداس باللغة الكلدانية ، من الاشخاص الذي تعرف عليهم في المحلات التجارية او في الباصات والقطارت وكان ياخذ تلفوناتهم وعندما يتعرف على شخص كان يقول له من تعرف من العراقيين وبدون تفرقه ان كانوا كلدان او سريان او اشوريين. واستطاع ان يسجل مئات العوائل ويجمعهم في كنيسة واحدة لاقامة المراسيم الدينية ، وعندما لم يكن لديهم كاهن كانوا يجتمعون كل بداية شهر ويتعلمون التراتيل ويرتلونها ثم يصلوا المسبحة الوردية المقدسة. وفي ايام الصوم الكبيريقومون برتبة درب الصليب ايام الجمع. وفي الاعياد كان يتصل بآباء في روما ويُضيفهم في بيته لكي يقيموا لهم المراسيم الدينية بالمناسة ، ومن ضمنهم أنا ذهبت بدعوة منه لاقامة المراسيم في اعياد الميلاد والقيامة ، وبجهوده المستمرة استطاع ان يحصل على كنيسة لاقامة الصلوات والقداديس وايضا قاعة للقاءات والامسيات واقامة الحفلات بين فترة واخرى وبعض المرات كان ينظم سفرات ترفيهية الى الحدائق والمنتزهات العامة.

+ ماهو دور الاعلام المسيحي في العراق وموقفه من حالة الكنيسة والشعب؟

الشعب المسيحي هو جزء لا يتجزء من هذا المجتمع والذي عاني من اضطهادات وتهجير قسري وترك الدين وشتى انواع التعذيب ، لذا يجب ان يكون للأعلام المسيحي دوره الكبير والمهم لايصال حالة الكنيسة والشعب للعالم كله.

في احدى المقابلات التلفزيونية لمحطة BBC مع الأم تيريزا سالها الاعلامي عن رائها بوسائل الاعلام اليوم ، أجابته: أرى ان الستوديهات بحاجة الى يسوع . . . وعملاً برغبة البابا يوحنا بولس الثاني في مجال الاعلام ( والتي ورت في العدد 111 من الارشاد الرسولي رجاء جديد للبيان ) أراد البابا استفادة الكنيسة من التقنيات الحديثة والمتوفرة للاعلام وخاصة شبكة الانترنيت التي تصل الى العالم خلال دقائق لرسم صورة واضحة عما يجري في كنائسنا والتبشير بواسطة الاعلام. وكما يقول مار بولس:فَوَيْلٌ لِي إِنْ كُنْتُ لاَ أُبَشِّرُ. 1كو9 – 16.

يذكر في اعمال المجمع الفاتيكاني الثاني انه من واجب الكنيسة ان تستخدم هي وسائل الاعلام ( بند 3 قرار في وسائل الاعلام ) ويؤكد حق الكنيسة بأستخدام هذه الوسائل على انواعها: السمعية والبصرية والمكتوبة والكترونية. اما بخصوص العلمانيين فيشجعهم أن يعيشوا هذا النوع من الوسائل بالروح الانساني والمسيحي وأن يكونوا على أستقامة الضمير في استخدام وسائل الاعلام لأننا اليوم بأمس الحاجة لنقل الحقيقة الى العالم كله.

فألتقنيات الحديثة لوسائل الاعلام باتت جزءاً من الثقافة المعاصرة ، لذا لايسع الاعلام المسيحي المتمثل برجال الدين والمثقفين المسيحيين المتمثلين بالكنيسة من حيث هي معلمة ان تتواني عن استخدام هذه الوسائل بغية اعلان حالة الكنيسة والشعب وموقفها من الاحداث الجارية ، واصالها الى العالم كله ، ولو ان الكنيسة فقط في هذه الفترة الاخيرة قامت بهذا الدور بعدما شعرت بمسوؤليتها لذا لا تزال مقصرة من هذه الناحية.

+ هل تاثرت بأحد القديسين او المفكرين او الفلاسفة؟p782-1

عند دخولي الدير لم اكن متأثر بأحد لأني كنت صغير العمر ، ولكن في احدى سهرات رأس السنة تُقرأ أسماء القديسين الشفعاء وبالضبط عام 1970 قبل لن اصبح راهباً كان شفيعي القديس شربيل ولذلك بعد سنة عندما رسمت كاهناً بدلت أسمي الى شربيل علما ان اسمي بالمعاد كان شربيل. كان الأب شربيل من القديسين العظام ، وقد تأثرت جداً بحياته الرهبانية ، وعندما تزورون ديره الكبير في لبنان سترون احدى الغرف مخصصة للعكازات المتروكة هناك بعدما طلبوا المرضى شفاعته وعادوا الى بيوتهم متعافين ، وغرفة اخرى مخصصة للرسائل المرسلة للدير من قبل اللذين طلبوا منه الشفاء. ويقولون عنه البنانيين هو شفيعنا لا فقط على الارض ولكن في السماء ايضا ، ولذلك من باب النكتة يقولون: اذا لم يُدخلنا السيد المسيح الى الملكوت فهناك القديس شربيل هو يدخلنا.

في حياته كما في مماته كان يقوم بعجائبه الكثيرة التي لاتحصى وساذكر واحدة بسيطة قام بها بدون معرفته: كان ينام متاخرا وذلك لكثرة مطالعته الكتب الروحية ليلا وصلواته المستمرة الى ساعة متاخرة من الليل فكان ينزعج منه احد الرهبان الذي غرفته بقرب غرفة القديس لكن الضوء كان يدخل الى الغرفة ، لذلك وضع ماء بدل النفط في فانوسه لكي عندما يضئ الفانوس ينطفي بعد دقائق وانتظرالراهب لنصف ساعة واكثر ولم ينطفي الفانوس فاعترف الراهب بغلطته وتأكد ان ذلك أمر فائق الطبيعة.

+ ان لم تكن كاهنا ماذا تفضل ان تكون؟

عندما يفكر الانسان بمستقبله يفكر بأن يكون طبيب او مهندس او مدرس او عسكري او صاحب مهنه حره او اى شيئ اخر وبالنسبة لي لم افكر بهذه الاعمال لأني وكما ذكرت من صغري اخترت الحياة الكهنوتية ، ولكن اذا اختار فأفضل مهنة الطب لان رجل الدين يعتبر طبيب روحي وايضا طبيب جسدي لان الكثير من الكهنة بصلاتهم وبقوة الله أسطاعوا شفاء المرضئ. كما ان الطبيب بممارسة عمله يسطيع ان يتمسك أكثر من غيره بالفضائل والمبادئ المسيحية والانسانية ويطبقها في مهنته لأن كل مريض يعالجه يعتبر قريب له حتى ولو كان الذي يعالجه خصمه لان السيد المسيح اوصى بالمحبة كما فعل السامري الصالح. وتكون قيمة الطبيب أعظم عندما نراه يذهب الى شخص وضعه او مكانه خطر كذهابه الى ارض المعركة لانقاذ ومعالجة جريحاً وهو يجازف بحياته من اجله وقد يسهر معه الليالي ليطمئن على صحته وانقاذه من الموت فيطبق عليه قول السيد المسيح: لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ. يوحنا: 15 – 13.

+ ماهي حكمتك في الحياة؟

مهما كان الانسان في هذا العالم عليه ان يعمل لخير الناس ، وبقدر استطاعته لكي يتركه في حال يكون افضل من يوم دخوله اليه ، أي ان يقدم من الخدمات والعطاء للجميع بما وهبه الله من نعم ومواهب له ، لان الحياة هي عطاء مستمر وعلى الانسان ان يعطي دائماً والا فهو انسان مائت في الحياة. والاهم ان نكون مثالاً صالحاً للاخرين باعمالنا الصالحة كي نكون كما قال السيد المسيح: فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. متى:5 – 16.

+ بما انت الان الوكيل العام للرهبنة الكلدانية لدى الكرسي الرسولي ، وريئس دير مار يوسف في روما هل تسطيع ان تقدم فكرة مؤجزة عن الفاتيكان؟

الفاتيكان: هي دولة مستقلة سياسيا ، فهي تحافظ على استقبال سيادة البابا من اي تدخل سياسي مباشر. مساحتها 44/0 كم2 وتعتبر أصغر دولة في العالم ، لها بعض الممتلكات خارج حدود الفاتيكان وتضم قصورا وبنايات منها مثلا مصيف البابا الصيفي في كاستيل كاندولفو. يبلغ عدد سكان الفاتيكان نحو الف نسمة هم الكرادلة والموظفون والاداريون القائمون بمختلف الخدمات والذين يمثلون الفاتيكان في الخارج. والجدير بالذكر ان الجنسية مرتبطة بممارسة احدى الوظائف في خدمة الكرسي الرسولس ، فمتى ما انتهت الخدمة فللحال تبطل . فهي وقتية ولذلك فمن يكتسبها لايفقد جنسبته الاصلية.

لدى االفاتيكان سفارات عديدة في دول العالم ومنها الاردن وسوريا والعراق والكويت ومصر وغيرها من الدول. اما في العراق فأن التمثيل البابوي هو من عام 1638 عندما وصل اول اسقف لاتيني الى بغداد وكان البابا قد كلفه بالاهتمام بالكلدان اضافة الى وظيفته كأسقف للاتين. وحالياً انفصل اسقف اللاتين عن تمثله البابوي ويعين اسقp782-3ف آخر سفراً للبابا. والجدير بالذكر ان الكنيسة في العراق اتحدت مع روما عام 1552 في زمن البطريرك يوحنا سولاقا. وفي عام 1966 تم توقيع اتفاقية بين الكرسي الرسولي والحكومة العراقية لأقامة علاقات دبلوماسية بين الدولتين على مستوى سفارة.

في روما كنائس كثيرة وعديدة وشهيرة لا تحصى ولكن أخص بالذكر اربع كنائس كبرى من يزورها يعتبر انه زار مدينة القدس ويصبح مقدسي وقد خُصصت لمن ليس باستطاعته الذهاب للحج الى الاراضي المقدسة وهي: كنيسة مار بطرس خليفة السيد المسيح ومار بولص رسوله ومار يوحنا معمذه ومريم العذارء أمه ، وسأتكلم بأختصار عن كنيسة مار بطرس والتي تقع في قلب مدينة الفاتيكان وهي أهم وأعظم ما تضمه الفاتيكان من روائع ، اذ أصبحت رمز الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية ، ومن أشهر من عمل فيها المهندس برمانتي الذي وضع أسس الكنيسة ثم مايكل انجلو الفنان الكبير والذي له عدة صور وايقونات وتماثيل في الكنيسة ومنها تمثال أم الرحمة الشهير ( العذراء الحزينة ) وأيضا مادرنو والرابع بيرنيني الذي أكمل بناء الكنيسة وأضاف اليها ساحة كبيرة تحيطها أعمدة وفوق الكنيسة تماثيل رسل السيد المسيح الاثنى عشر وفي وسطهم السيد المسيح وحوله الساحة تماثيل تلاميذ السيد المسيح الاثنان والسبعين.

داخل الكنيسة ضريح القديس بطرس الذي اتى الى روما وترأس كرسيها الاسقفي واصبح أول بابا للكنيسة الكاثوليكية وأستشهد فيها مصلوبا ورأسه الى الاسفل لانه قال: ( لا استحق أن اصلب مثل السيد المسيح ورأسي فوق ) وذلك في زمن نيرون أمبراطور روما. ولرهبنتنا في روما مركزاً دينيا صغيرأ يضم بعض الكهنة المخصصين للدراسات العليا الدينية.

اتمنى للجميع زيارة روما والتمتع بكنائسها والاطلاع على تاريخها الايماني العريق.

+ ماهو المكان الذي زرته ولم تنساه؟

قمت بزيارة عدة أماكن في العالم في قارة اوربا وامريكا وافريقيا واسيا لا استطيع ان انساها ، ولكن المكان الأهم الذي زرته هو مسكن الارهابين الذين خطفوني به ، حيث قضية معهم ليلة واحدة لايمكن ان أنساها وكنت أول الكهنة المخطوفين وبعد ضيافتهم لي طوال النهار أروني ليلا بعد العشاء غرفة التعذيب والذبح والتعليق على السقف وأشياء اخرى ، وفي منتصف الليل وبعد ان قضينا عدة ساعات بالمحادثة عن الدين والانجيل والقران وغيرها من المواضيع الساخنة طلبوا مني ان اخرج معهم خارج المسكن لأشاهدهم واشاركهم وهم يفخخون السيارات لتفجيرها ولكن اعتذرت وقلت لهم الوقت متاخر ونحن متعودين على النوم قبل الحادية عشرة. وبعدما اطلقوا سراحي صباح اليوم التالي وعدوني بزياتهم لي في الدير وانا ازورهم بعدما يُخرجون المحتل ويعودوا الى الحكم لأننا صرنا اصدقاء ولكن مع الاسف ولحد اليوم لم ينتهي الاحتلال كي ازورهم ويزوروني ، ولكن حسب اعتقادي لم يبقوا على قيد الحياة لأن الكثير منهم تم القاء القبض عليهم في منطقة اللطيفية وكما قال السيد المسيح: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَجْمَعُ سَبْيًا، فَإِلَى السَّبْيِ يَذْهَبُ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَقْتُلُ بِالسَّيْفِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْتَلَ بِالسَّيْفِ. هُنَا صَبْرُ الْقِدِّيسِينَ وَإِيمَانُهُمْ. رؤ: 13 – 10. فهل يوجد مكان أحسن من هذا نزوره وننساه.

+ هل لديك كلمة اخيرة؟

اليوم الكنيسة والمؤمنين وخاصة في بلدنا العراق الحبيب يمرون بظروف صعبة مما تجعل المؤمن غير محافظ على مبادئه المسيحية والتي تطلب منا المحبة والغفران والتمسك بأيماننا المسيحي الذي أكتسبناه من آبائنا واجدادنا والذي ثبتناه في عمادنا المقدس. هذا الايمان الذي فقده البعض اليوم حيث تركوا تعاليم السيد المسيح وانتموا الى بدع وتعاليم خارجة عن تعاليم الكنيسة الأم ، وهذا ما لاحظته في زيارتي المتعددة لدول اوربا وامريكا وكندا وفي سوريا والاردن وحتى في العراق الذي زرته في شهر ايلول الماضي وهذا شئ حقا مؤسف. ولو ان الظروف التي يعشونها هولاء المؤمنين وخاصة في العراق من اضطهادات وتهجير قسري واجباره على ترك ديانتهم أثرت على حياتهم ولكن ارجع واقول لابد من التمسك بالمبادئ والقيم المسيحية والايمان ، ولو ان هذا الأمر ليس سهلاً اليوم لكنه واجب على كل مسيحي اذا هو حقا مسيحي. لأن المسيحي الحقيقي لايسطيع العيش من دون الايمان.
في الختام نشكر الاب شربيل على هذا اللقاء ونتمى لك دوام الصحه والعافية لخدمة كلمة الرب وكنيسته المقدسه وشعبه المؤمن.
اجرى اللقاء / شامل يعقوب المختار
المانيا 2007

 

 

 

عن شامل يعقوب المختار

شامل يعقوب المختار

شاهد أيضاً

أجهاض جنين

كان الحُب . . حُب الروح . . حُب الجسد . . بين الأحضان والقبلات …