الرئيسية - مشاركات و مقالات - مقالات..المقاله تعبر عن رأي صاحبها - “تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم*” لم يبخل علينا الخلاص في كل الأزمنة، والذي نحن فيه الوباء القاتل covid19)) وما يقدم لنا الكتاب المقدس من تعليم… د.طلال فرج

“تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم*” لم يبخل علينا الخلاص في كل الأزمنة، والذي نحن فيه الوباء القاتل covid19)) وما يقدم لنا الكتاب المقدس من تعليم… د.طلال فرج

جميعنا في هذا العالم لديه متاعب، كما نواجه الكثير من الضغوط والمشكلات التي يتوجب علينا التعامل معها وتقديم لاستجابة المناسبة لها ولنتُمكّن من التغلب عليها، ومنع الأحاسيس السلبية التي تقودنا الى الاضطرابات النفسية وعدم الاستقرار، (ونحن نقترب من مفهوم ثقيلي الاحمال)، نوضح ان البعض إذا أصابته ضيقة يتعاظم شعوره بالألم والحزن ولا يجد أمامه سوي الشكوى أو التذمر، ذلك ليس عجيبًا فنحن المتعبين قد لا يحالفنا الحظ ان نجد من لديه الحل ولو بعد حين لنوال الراحة فيه، وقد لا نفكر ان نلجأ إلى الله، ولا أن نضعها أمامه لأنه قال “ألقى علي الرب همك. وهو يعولك” (مز 55: 22)،”ادعني في يوم الضيق، أنقذك فتمجدني”(مز15:50)، “لِيَسْتَجِبْ لَكَ الرَّبُّ فِي يَوْمِ الضِّيقِ. لِيَرْفَعْكَ اسْمُ إِلهِ يَعْقُوبَ.” (مز 20: 1) . لم يمنع الرب هذه المعرفة، لكن الطريق إليها بالنسبة لنا كرب والباب ضيق، لا يقدر أحد أن يدخله سوى من كان يعرف الطريق اليه اليس هو الذي يقول: “أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.” (يوحنا 14: 6) وقد اشاره بولس الى ثقل احمال الحياة “مكتئبين في كل شي، لكن غير متضايقين. متحيرين لكن غير يائسين، مضطهدين لكن غير متروكين..” (2 كو 8، 9)،” لكن أحزاننا حملها، وأوجاعنا تحملها” (اش 53: 4).
وعد من الرب صادق ومتجدد إلى كل منا في عالم مثقل بمشاكل الحروب، والإسكان والتموين، والتطرف والإرهاب، والفساد والإدمان، والأوبئة والامراض ومع كل هذه المشاكل نجد المعونة السخية المقدمة لنا وعلى وجه الخصوص ما يجتاح العالم الان هذا الوباء القاتل covid19)) الذي لا يميز بين من يختار، الجميع مهدد بوجوده في الحياة، وفي ضل هذه الاحمال الثقيلة نجده يجدد وعده وينير طريق الخلاص ويشير البشير لوقا الى ذلك “رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِري الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ،” ( 4: 18)، “اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ، وَهكَذَا تَمِّمُوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ.” (غل 6: 2)، “بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ.” (1 كو 2: 9)
وما يقدمه الكتاب المقدس من تعليم ويضيف لنا: تأكدوا أن الرب يعرف متاعبنا أكثر مما نعرفها نحن ويريد أن يخلصنا منها جميعًا، وفي مثال متعارف عليه اجتماعيا هو( المسامحة، المغفرة ) والذي يشير الى نظام معرفي نفسي يعتبر الخطوة الأولى في مسيرة التخلص من الأحمال التي سبّبها إساءة الآخرين والثقيلةً جدًّا، غالبًا ما تكون هي الأصعب وتمنعُنا من بناء خطوات أخرى عليها “لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ.” (مت 18: 11)، فمن لا يُسامح، يبقى عالقًا في الماضٍي، ويمنعه عيش الحاضر، تعال إذن وكلم الاله عن متاعبك بكل صراحة، سواء كانت تتعبك معاملة الآخرين وضغوطهم، وظلمهم، وقسوتهم وتتعبك الشكوك والأفكار، والخطايا، العادات، انه الخلاص من الاحمال الثقيلة فالجميع كانت عيونهم شاخصة إليه فابتدأ يقول لهم: “إنه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم” (لوقا 4: 20-21)، “جميعكم أبناء نور وأبناء نهار، لسنا من ليل ولا من ظلمة” (1 تس 5: 5)، ففي المسيح عرفنا الآب فماذا نطلب بعد؟! وفي المسيح رأيناه الديّان الشفيع في نفس الوقت. فممن نخاف؟! هذا هو سرّ راحة الجميع! قال يسوع: “هانذا واقف على الباب (باب قلبك) وأقرع، إن سمع أحدٌ صوتي وفتح الباب، أدخل إليه وأتعشّى معه وهو معي.” (رؤيا 20:3) انه يدعوك ويقول: “تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وأنا اريحكم” (متى28:11) فهل تلبّي دعوته الآن قبل فوات الاوان؟ لا تؤجل! ما مِن انسانٍ يرفض أو يهمل هذه الدعوة، إنه السيد المسيح الذي جاء الى العالم يدعو البشر الى تسليم حياتهم لله بالتمام، والى إقامة العلاقة الروحية الأبدية معه. لقد جاء الى العالم لخلاص البشر من العذاب والهلاك الأبدي، لينقلهم الى عشاء الله العظيم الذي أعدّه لكل مَن يؤمن به، نحتاجُ الى الشبع الروحي والنفسي الذي تفتقر إليه، إلى الفرح الحقيقي والسلام، والى خلاص الله الذي أعدّه لتا في فداء المسيح، الذي مات لأجلنا حاملاً ذنوبنا، وقام ليمنَحنا البّر، منتصراً على الموت.
ان كان هناك من نفس متعبة وإنسان مغلوب من شهواته، أو مغلوب من طباعه، أو من عاداته وأفكاره وضغطها عليه ويريد أن ينتصر على نفسه ولا يستطيع ، عليه ان يتذكران الاب يساعدنا في احمالنا، “لكن أحزاننا حملها، وأوجاعنا تحملها”(اش 53: 4)، وليتحقق قول الرب “تعالوا إلي يا جميع المتعبين.. وأنا أريحكم”
خفف يا رب احمالنا بطاعتك وبرجاء الخلاص ونعمة الروح القدس واهلنا كي نكون مسامحين ومحبين ومعترفين بأخطائنا مستعدين لقبول الاخرين ونلبي دعوتك قبل فوات الأوان ومكن كنيستك من الخدمة في هذه الظروف الصعبة في كل مكان واجعلها قوية ومقتدرة يستضل المؤمنين بها وبارك كل من يقرا من اجل كلمة الرب وينشرها ……. الى الرب نطلب
د. طلال كيلانو

عن ادارة الموقع

ادارة الموقع

شاهد أيضاً

“اِسْأَلُوا تُعْطَوْا، اُطْلُبُوا تَجِدُوا، اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ، ……. هل هو سؤال له علاقة بالأيمان او بتقنية انتظار الاستجابة كما يراها الكتاب المقدس عند الانسان.. د.طلال فرج

نواجه في الحياة العديدَ من مواقف الضعف و حالاتِ القلق والتوتّر الناتجة عن عدم إشباع …