لقب أبانا

أن اللـه يفضل أن ندعوه أبا على أي لقب آخر، مهما كان جميلاً سامياً، يمكنا أن ندعوه به:

يحكى عن فلاح فقد كل أمواله وممتلكاته في حريق كبير شب في داره، وبما أنه لم يكن مشتركاً في أحدى شركات التأمين ضد الحريق، لتدفع له تعوضاً عن خسارته، أصبح فقراً جداً. ففي ذات يوم، أشارات عليه زوجته، أن يذهب الى الملك، وكان الملك يسكن في تلك النواحي البعيدة وليطلب منه المساعدة، لأنه كان مشتهراً بعطفه وسخاءه على الفقراء والمحتاجين والمنكوبين. وعندما وصل الفلاح أمام باب القصر، وقع في حيرة عظيمة أذ لم يتذكر بأي لقب يلقب ذلك الملك. ايدعوه صاحب السمو الملكي، ام صاحب السعادة، ام صاحب الدولة، ام جلالة الملك. ولم يدري بأي لقب يخاطب الملك. وأذ خاف أن يجلب على رأسه غضب الملك، اذا لقبه بلقب لا يليق به، عاد من حيث آتى دون أن يقابل الملك.
وبينما كان راجعاً الى بيته مر بكنيسة في طريقه فدخلها وتلا بعض الصلوات بكل خشوع وروع، طالباً المساعدة من اللـه. ومن جملة الصلوات التي تلاها: (ابانا الذي في السموات) فاخذ يفكر في نفسه: ما أجمل وما ابسط لقب (أبانا) الذي ندعوه به اللـه. وعندما يتكلم الأنسان مع اللـه لا يقع في أية حيرة ولكن بمحبة.
ثم رجع الى بيته وهو يكرر الصلاة الربانية. لما وصل الى البيت، بشرته زوجته بمزيد من الفرح والسرور، أن اللـه قد استجاب له وفتح له أمامه باب الفرج. ثم ناولته مبلغاً من المال، كان أهل قريته قد جمعوا له، عندما علموا بنكبته، وكان الملك من جملة المتبرعين.

هذه الصلاة التي علمها لنا رب المجد يسوع المسيح، متى 6: 9 – 14. فقال فصلوا أنتم مثل هذه الصلاة: وقد حرص الأباء والأمهات المؤمنون أن يعلموا ابنائهم وبناتهم وأيضا الكنيسة من خلال التعليم المسيحي والتناول الأول تلاوة هذه الصلاة منذ الصغر. وأصبح من السهل جداً على أي شخص مسيحي أن يرددها ويكررها عدة مرات متتالية لذلك يجب أن نتأمل في الصلاة الربانية ونفهم محتواها وتكون نابعة من قلوبنا وليس من شفاهنا فقط وسوف نرى كم هو تأثيرها على حياتنا وتصرفاتنا نحو أنفسنا والأخرين.

شامل يعقوب المختار

عن شامل يعقوب المختار

شامل يعقوب المختار

شاهد أيضاً

الغذاء الروحي والغذاء الجسدي

من المعروف لدينا أنه ليس بإمكاننا أن ننمو نموًا روحيًا صحيحًا في حياتنا بدون الشراكة …