فلك نوح وسفينة حياتنا

يقول المزمور91: 14 – 16.
لأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِي أُنَجِّيهِ. أُرَفِّعُهُ لأَنَّهُ عَرَفَ اسْمِي.
يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ، مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقْ، أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ.
مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ، وَأُرِيهِ خَلاَصِي.

فلك نوح من خشب السرو . .
مطلي بالزفت والقير . .
طاف على مياة الأمطار وينابيع الأرض . .
نجى نوح وعائلته الكبيرة . .
كانوا معه الأبرار . .
وأخذ كل أنواع النباتات والأعشاب . .
الحيوانات والبهائم الطاهرة والنجسة . .
والطيور والزواحف بأشكالها . .
كان في فلكه الخشبي . .
الطيور والخنازير والكلاب والخفافيش . .
ولم يصاب هو عائلته . .
بوباء فيروس كورونا . .
فقط الأنجاس الأشرار غرقوا بمياة الطوفان . .
أصبحوا طعاماً للحيتان والأسماك . .
لأن كانت الأرض نظيفة وصافية . .
من كل مرض وباء . .
الرب لم يحزن بخلق الأنسان . .
هو أب رحيم وشفوق على الأنسانية . .
أبناء أبينا أبراهيم الأولين رحلوا وماتوا . .
نوح عمره ستة مئة عام . .
عندما حدث الطوفان . .
سمع نداء الرب وبرؤية أيمانية . .
بدون نيت وأنترنيت . .
وأقمار صناعية . .
صَغَا إِلَيْهِ بكل وقار وأجلال وأحترام . .
ركع وصلى بكل خشوع وأيمان . .
حتى وصلت الى عُـلا السموات . .
أربعين يوماً ليل ونهار . .
في فلكه . .
يسمع رعيد الرياح والأعاصير وصوت الأمطار . .
بعد أن فتح نافذة الأخلاص . .
رأى نور اللـه في السماء الزرقاء النقية. .
بدون غيوم وشعاع وحرارة الشمس البهية . .
أرسل الغراب النقاق . .
عاد بلا جواب . .
لأن الأرض بعدها غارقة بمياة الأثم والفساد . .
أرسل مرة ثانية حمامة السلام . .
عادت ترفرف بجناحيها البيضاء . .
حاملة في منقارها غصن البشرى والنجاة . .
غصن الزيتون الأخضرالريان . .
رمزه الوعد والعهد والأمان والسلام . .
لون الرب السماء . .
بقوس قدح بسبعة الوان . .
قال الرب: أيها الأنسان . .
ليكون عهداً وميثاقاً جديدا ً معك يا أنسان . .
لا أعود ألعن الأرض من أجلك يا أنسان . .
الرب أعطانا درساً منذ زمان الطوفان . .
اليوم نحن أبناء نوح البار . .
من أولاده سام وحام ويافت . .
بعد الطوفان . .
جاء فرعون وأعوانه . .
خلف شعب اللـه المختار . .
غرقوا كلهم في مياة البحار الحمراء . .
أصبحوا مرة أخرى . .
طعاماً للحيتان والأسماك . .
حتى يومنا هذا يا أنسان . .
لم تتعلم وتدرس أسفار الأنجيل الذي كُتبه عن الطوفان . .
ولا من وصايا تعاليم أبن اللـه والأنسان . .
جاء الأن وقت الأمتحان أيها الأنسان . .
هل تنجح بدرس الطوفان ؟ ؟
هل تغرق وتموت بالمياة ؟ ؟
هل تحترق وتموت بالنار ؟ ؟
هل تدفن وتموت أحياء ؟ ؟
هل تموت بفيروس كورونا ؟ ؟
حجرنا نفوسنا في بيوتنا . .
جفت حياتنا بلا علاقات . .
روحية وعائلية وأجتماعية . .
بعد صدور قرارات الأنسان من كل مكان . .
من بُعد أو قُرب . .
أبتعد الأنسان عن أخوك الأنسان . .
توقفنا عن الحُب والدفء والحنان . .
بلا مصافحة الأيادي . .
يمنع علينا قبلات وجنات الأباء والأمهات والأبناء . .
فقط نرسل رسوم وصور متحركة ولايكات . .
أغلقنا مدراسنا ومعاملنا وملاعبنا. .
توقفت أشغالنا وأعمالنا . .
هل لدينا وقت كافي . .
لنجيب على أسئلة الأمتحان . .
في زمن نوح لا يوجد مذياغ وتلفاز ونيت . .
سمع نداء من السماء . .
من نقض ميثاق العهد الـرب أم الأنسان . .
نحن أغلقنا أذنان وأغمضنا عيوننا . .
مستمرين بقرار العناد والأستباد . .
بعيدين عن الأيمان من قلب الرب الرحمن . .
سفينتنا اليوم من فولاذ وحديد ونار . .
هل نحتاج الى مياة الطوفان . .
يغسلنا وينقينا . .
يعمذنا بمياهه الطاهرة المقدسة . .
من جديد . .
أفكارنا وعقولنا الخبيثة . .
من كل حقداً وخبثاً وطمع وأستغلال ونميمة . .
وتعالي وكبرياء . .
قبل أن تغرق أجسادنا في البحار والأنهار . .
وتكون طعاماً للحيتان والأسماك . .
أو تدفن لتكون طعاماً الدود والديدان . .
هل نوقف كل حروب الدمار . .
ونصغي الى كلمة السلام . .
حتى نعيش الآم الصليب بكل أيمان ورجاء . .
صليب مسيحنا سبب سرورنا وفرحنا وفخراً لنا . .
هو حمله قبلنا . .
بكل حُب وشوق ووداعة . .
في طريق الآلام . .
قال: لاتبكين على يا بنات أورشليم . .
بل ابكين على أنفسكن وعلى أولادكن من الصعاب والآلام . .
يا مدينة السلام . .
هل تعلمنا معنى الحياة على الأرض . .
يسوع المنتصر على الموت . .
هو فرح الحياة ومجد القيامة . .
ينتظرنا في السماء . .
هل نتظر بعد أيام ؟ ؟
لنجيب على أسئلة الأمتحان . .
أين سفينة حيانتا . .
في البحر او الجو او بالبر . .
لم تعد الأرض هي الجنة التي قصدها اللـه . .
أصبحت دمار وباء من شر الأنسان . .
الذي يقتل أخوة الأنسان . .
بأسلحة المدمرة الذي صنعها الأنسان . .
بقسوة الكلام من شر اللسان . .

شامل يعقوب المختار

عن شامل يعقوب المختار

شامل يعقوب المختار

شاهد أيضاً

يسوع وآية يونان النبي (متى 12: 38-42)

يُقدم لنا إنجيل اليوم مُناقَشة بين يسوع والسُلطات الدينيَّة في ذلكِ الوقت. هذهِ المرَّة فإنَّ …