لنكن في فكرنا انقياء

ان كثيرا ماتعيش الفئات معا في عائلة واحدة او صف واحد او في مجتمع واحد فيتشابكون في افكارهم العلمية والحضارية ولايكون واضحا اول الامر من هو لله ومن هو لابليس ولكن مع الوقت تظهر الثمار. اي الوقت هو الذي يظهر النوايا والثمار ويظهر الحقيقة لان المحبة والتواضع والبغض والكبرياء لاتستمر ساكنة في فرد واحد فمصدر كل منهما مختلف تماما اذن فلنخلع اعمال الظلمة وزرع الزوان ونبعد عن العثرات من الفسق والنميمة والكذب والحسد والخصام وعدم المسامحة والغفران وغيرها بما لايرضي الرب ولنلبس اسلحة النور من المَحَبَّةٌ والفَرَحٌ والسَلاَمٌ، وطُولُ أَنَاةٍ ولُطْفٌ وصَلاَحٌ، وإِيمَانٌ التي ترضي الرب اذن نحن بامس الحاجة في عالمنا اليوم المملوء بالافكار والاخبار الى كلمة الرب القوية والفعالة التي تنقي وتقدس وترشد وتحي نفوسنا

فعندما يتحدث النَّاس بكلام غير صحيح، فإن أقوالهم مخجلة ‏ومكروهة من الله كما نقرأ في سفر الأمثال 22:12 كَرَاهَةُ الرَّب شَفَتَا كَذِبٍ أي أن الكذب شيء مقرف ومثير ‏للغثيان وما أكثر النَّاس الذين دمرت حياتهم بسبب الكذب حتى عندما ينطق النّاس بأكاذيب يصفونها ‏بأنها أكاذيب بيضاء أو لا تضر بأحد فهي في النهاية أكاذيب وهي أمور باطلة أمام الله بل إنها مكروهة ‏ومقرفة ولا تليق بالإنسان مهما كان أنا واثق بأن الله يعرف بأننا لا نستطيع أن نروض ألسنتنا ونهذبها بقوتنا ‏البشرية لذلك إن أردت أن يتوقف لسانك عن النميمة وكلام الغير صحيح وعن الكذب واللعنات والحلفان صلِّ ‏إلى الله معترفاً بخطاياك واطلب من الرَّب يسوع أن يطهرك من خطاياك بدمه الذي سفك على الصليب ‏من أجلك، ثم صلِّ كما صلى نبي الله داود في مزمور 10:51 قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اَللهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا ‏جَدِّدْ فِي دَاخِلِي . فمن فَضْلَةِ الْقَلْب يَتَكَلَّمُ الْفَمُ (متى 34:12). كذلك تذكر كلمات ربنا يسوع له ‏المجد في متى( 35:12) اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنَ الْكَنْزِ الصَّالِحِ فِي الْقَلْب يُخْرِجُ الصَّالِحَاتِ، وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ ‏مِنَ الْكَنْزِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشُّرُورَ

لذالك احفظوا ألسنتكم وذلك بأن لا تقولوا على أخوتكم شراً لأن الذي يقول على اخيه شراً ، يغضب الله الساكن فيه

ان الله يدعونا إلى التوبة وهي تتم باتخاذ ثلاث خطوات عملية ‏للخلاص من هذه العادات الرّديئة:‏ لا تنطق ولو بكلمة واحدة بحق أي إنسان في غيابه إن كنت لا تستطيع أن تنطق بنفس الكلمة في ‏حضوره.‏ لا تقل أي شيء عن شخص معين دون حضور هذا الشخص للرد عليك.‏ ارفض الاستماع للشخص النّمام أو الذي يتحدث أمامك عن الآخرين، وادع هذا الشخص إلى تغيير ‏موضوع الحديث والكف عن النميمة.‏ ذلك دعونا نتوقف عن الكلام عن الآخرين، ولا تترك الفرصة لأحد أن يتكلم أمامك ضد الآخرين، حتى لو ‏استمعت لكلام ضد شخص ما، فلا تنقله لغيرك وبذلك تعمل على توقيف دائرة وحلقة النميمة وازدياد المشاكل ومن ثم تحلى ‏بالشجاعة المسيحية بمحبَّة المسيح ناصحاً إياهم أن يتوقفوا عن هذا الأسلوب في ‏الحياة

ان ومن الصفات الخطيرة في المجتمع هي النميمة وهو الكلام على الاخر بغيابه وعادة يكون كلام بقصد الاساءة اذا كانت المعلومات صحيحة او غير صحيحة اي ان النمام هو شخص يتحدث معك عن الاخرين وهو يكشف وينقل امور شخصية عن الاخرين بغيابهم وهو يلتذ ويشعر بالسعادة ف تحطيم الاخرين فالنميمه قاتلة ومولمه . كم من صداقة وافراد تشتتو وارتكبوا اخطاء جسيمة لاتصدق بسبب النميمة والكلام الغير ضروري ان الكتاب المقدس يقول في سفر الامثال 16-28 ان المنافق يثير الخصومات والنمام يفرق الاصدقاء

ان السيد المسيح يدعونا اولا الى إصلاح ذواتنا اي أن نخرج الخشبة من أعيننا قبل أن نعمل على إصلاح عيوب الآخرين وإخراج القذى من عيونهم لأنه عندما نصلح ذواتنا عندئذ مثلنا الصالح، سيرتنا الصالحة وحدها تكفي لإصلاح الآخرين لأن الناس بحاجة إلى المثل الصالح أكثر منه إلى الكلام الصالح لذا فيجب اولا العمل على إصلاح الذات لأنه إذا أمضينا وقتنا في انتقاد الآخرين فلا يبقى لنا

لذالك علينا ان نتقبل بذور كلمة الله في تربة قلبه الذي يسعى أن تُفلح بفلاحة النعمة بعمل الروح القدس في داخله،و يتوب ويعود لحضن الاب وهذا وأنكم عارفون الوقت إنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم فان خلاصنا الآن أقرب مما كان فلنخلع أعمال الظلمة وزرع الزوان ونبعد عن العثرات والكذب والغش لا بالخصام والحسد وغيرها بما لايرضي الرب ونلبس أسلحة النور التي ترضي الرب يسوع المسيح لذالك فنحن فى أمس الحاجة فى عالم اليوم الذى يموج بالافكار والاخبار الى كلمة الرب القوية والفعالة التى تنقى وتقدس وترشد وتحيي الأنسان فى مسيرة حياته

د – بشرى بيوض

عن د. بشرى بيوض

د. بشرى بيوض

شاهد أيضاً

لا مستَحيل في الحياة

منقول بتصرف كُل شيء قابل للتطور والحداثة، فللطبيعة معيار وشاشة حقيقية تُثبت مرة تلوى الاخرى …