أنا عذراء الفقراءأم المخلص

فَطُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ.

فَقَالَتْ مَرْيَمُ: تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي

لوقا 1/ 45 – 46

+ كيف نتعلم من أمنا مريم العذراء مَن هو المسيح المخلص:

يسوع المسيح هو مخلصنا وفادينا، معلمنا الأول ومرشدنا الصادق وراعينا الأمين، هو مصدر الوحي نفسه ويجب أن نعرفهُ معرفة صحيحة ودقيقة من خلال قراءة أنجلية المقدس ومن قوة الروح القدس الذي يقودنا الى معرفة حقيقة مَن هو يسوع المسيح، فأنه لا أحد يعرف من الكائنات البشرية مَن هو يسوع المسيح، أفضل دراية أمنا مريم العذراء. ولا يستطيع أحد أن يطلعنا على معرفة سرهُ بعمق ودقة غير العذراء التي عاشت معهُ منذ نبؤتها من ملاك الرب، ولادتهُ، حياتهُ، صلبهُ، وموتهُ على الصليب وقيامتهُ المجيدة. وخبرتها هي الدليل والبرهان والطريق.

تظهر لنا أن العذراء التي تتمتع بمعرفة واسعة وتصرفت بصفة الأم الحنونة لما دعت الخدام أن يعملوا وفق وصايا وتعليمات يسوع في معجزته الأولى بتحويل الماء الى خمر في عرس قانا الجليل. يوحنا2: 1 – 12.

كانت مهمة الأم العذراء مريم التعليمة تجاه الرسل بعد صعود يسوع الى السماء عندما أقامت معهم في العلية أثناء حلول ونزول الروح القدس عليها وعلى التلاميذ، وقدمت لهم المؤازرة ليقوموا برسالتهم الأولى بنشر تعاليم معلمهم الأول يسوع المسيح في أرجاء العالم المعمورة.

نتعلم من أمنا مريم من خلال تلاوة أسرار المسبحة الوردية، لنضع أنفسنا في مدرستها ونتعلم منها كيف نقرأ ونفهم مَن هو الرب يسوع المسيح، وكيف نتعمق في معرفة تعالميه وأسراره وفهم رسالته من خلال الكتاب المقدس.

هي تدعونا دائماً أمام كل سر من أسرار المسبحة الوردية، بأسرار حياة أبنها من يوم بشرها الملاك وأن نتطرح أسئلتنا بكل تواضع عميق وبطاعة الأيمان الكبير لكي تفتح قلوبنا وتنور مداركنا نحو النور البهي بربنا ومخلصنا يسوع المسيح. عندما أجابت الملاك: فَقَالَتْ مَرْيَمُ: هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ. فَمَضَى مِنْ عِنْدِهَا الْمَلاَكُ.

+ المقدمة:

يحتفل شعبنا المسيحي المؤمن في كافة أرجاء العالم سنوياً بأعياد أمنا مريم العذراء المقدسة على مدار السنة، والتي تناقلتها الأجيال المسيحية عبر القرون والسنوات الماضية من ممارسات ونشاطات دينية وروحية وصلوات وتراتيل وتلاوة المسبحة الوردية، الذي يعبر بها المؤمنين عن أيمانهم السامي وأرتباطهم المقدس بأم ربنا ومخلصنا يسوع المسيح التي هي مصدر حُبهم وسرورهم وملجاهم الأمين.

+ عيد أنتقال العذراء:

يعتبر يوم 15 آب من كل عام يوماً مباركاً ومقدساً ومشهوراً في أرجاء العالم المعمورة، وذكرى عزيزة وطيبة في نفوس وقلوب المسيحيين، ويستعدون لهُ بالصلاة والصوم والدعاء، وزيارة الأماكن المقدسة التي ظهرت فيها العذراء والكنائس والأديرى، رافعين أنظارهم نحو الأم البتول الطاهرة، ومركزين بالتأمل بها في مرحلتها الأخيرة من حياتها الأرضية الا وهي أنتقالها إلى السماء بالنفس والجسد، وبما أن الموت والفساد هو نتيجة خطايانا ومعاصينا، ولكن أمنا العذراء لم يصيب جسدها الطاهر المقدس بهذه المعصية البشرية، فقد بقى من اللائق أن لا يمس جسدها المبارك فساد القبر، الذي حمله ربنا يسوع المسيح معه الى السماء، وأن تتوج ملكة على السماوات والأرض بقرب أبنها الفادي والمخلص.

+ مَن هي الطفلة مارييت بيكو؟

ولدت الطفلة مارييت بيكو يوم 25 أذار 1921 في قرية بانو في مقاطعة لييج البلجيكية، وكانت هي الأبنه الكبرى بين أسرة مكونه من سبعة أطفال، وهذه العائلة المسيحية الكاثوليكية كانوا لا يذهبون بأستمرار الى الكنيسة المتواجدة في منطقة مستنقعية لبعدها عن منزلهم لمسافة كليومتر تقريباً، ومن الجهة الأخرى من الشارع تظهر غابات أشجار الصنوبر الشامخة التي تمتد حتى تصل الى أيفيل. وبالرغم من أفراد العائلة لا يذهبون الكنيسة أبداً ولا يصلون إلا أن الطفلة مارييت كانت لها ميول دينية وأيمانية. وفي أحدى الأيام وهي في طريقها الى تانكريمونت وجدت في طريقها المسبحة الوردية فقامت بحملها معها وأحتفظت بها أينما ذهبت.

عاشت مارييت حياة صلاة أيمانية طويلة، وأنتقالت الى الأخدار السماوية عام 2011 عن عمر يناهز تسعين عام. وقالت عن الظهورات: كانت مهمتي مثل ساعي بريد التي تسلم البريد، وبمجرد الأنتهاء من ذلك رسالة، وليس رسول من المهم.

+ قرية بـانـو:

بانو قرية صغيرة بلجيكية التابعة الى بلدية سبريمونت في مقاطعة لييج وتقع بين لييج وسبأ. كانت تضم القرية الصغيرة أكثر من ثلاثمئة شخص تقريباً عندما ظهرت العذراء مريم في 15 كانون الثاني 1933 للمرة الأولى لمارييت بيكو وتلا هذا الظهور سبع ظهورات أخرى. تجلت سيدتنا العذراء أم الفقراء وأرت الرائية الصغيرة ينبوعاً ” لجميع الأمم، ولجميع المرضى ” كما طلبت منها الصلاة وبناء كنيسة في المكان. كان هذا طلب العذراء الأخير ” صلوا كثيراً “. أن الظهور المريمي لطفلة في قرية صغيرة تضم عمال المناجم والحطابين البسطاء من الفقراء وأصحاب القلوب الطاهرة يكشف لنا أيضاً كيف تتقرب العذراء منهم. ونمت هذه القرية لتصبح مكاناً يتردد اليها المؤمنين للحج من كافة أرجاء العالم على مدار السنة وأيام أعياد العذراء وحضورهم القداديس الألهية التي تقام في المزار، وأخذ نعمة وبركة العبادة وصلاة المسبحة الوردية في صمت وأعتراف. وفي هذا المزار تقام كثير من الأنشطة الدينية والروحية للأطفال والشباب والمرضى والمعاقين وللجميع.

+ الظهورات:

+ الظهور الأول: يوم الأحد 15 كانون الثاني 1933:

في يوم شتائي بارد وقد غطت الثلوج أرض المنطقة، وبحدود الساعة السابعة من مساء يوم 15 كانون الثاني 1933 كانت الطفلة مارييت بيكو جالسة بالقرب من نافذة المطبخ مع أمها في أنتظار أخوها جوليان الذي تأخر بعودته الى البيت، وكانت أيضا تعتني بالطفل المتواجد في المهد. وهي جالسة تحدق وتراقب من النافذة في ذلك الليل المظلم مرة أخرى لمراقبة مجيئ أخوها، فوجئت لرؤية سيدة شابة محاطة بهالة ويشع منها النور وكانت على قدر كبير من الجمال في فناء حديقة البيت وهي تبتسم في وجهها. شاهدت مارييت نوراً بيضاوي الذي يحيط بجسدها وهي ترتدي رداءاً أبيضاً طويل وحجاباً محاطاً مع وشاح أزرق فضلا عن حجاب أبيض شفاف على رأسها، ومسبحة بسلسلة ذهبية والصليب معلق في ذراعها الأيمن وروئة وردة ذهبية على قدمها اليمنى. وكانت أشعة النور البراق محاط برأس مريم مثل هالة. فصاحت مارييت الى أمها لتشاهد السيدة من النافذة! أمي: أنظري أنها سيدتنا المقدسة، أنها تبتسم لي! وما لبثت مارييت في أخراج مسبحتها وبأشرت بصلاتها مع التحديق بالسيدة. اومات السيدة الى مارييت للمجيئ اليها كما لو كانت تقول لها شيئاً، وهمت بالخروج الى فناء الحديقة، لكن أمها منعتها من الخروج لآن أمها التي لم تستطيع رؤية شيئ، وأشتبهت بأن تكون تلك السيدة ساحرة أو خيال. فمنعت أبنتها مارييت من فتح الباب وأحكمت أغلاقه. رجعت مارييت مرة أخرى الى نافذة المطبخ تراقب السيدة، لكن السيدة قد أختفت، بعد وصول شقيقها إلى المنزل.

+ الظهور الثاني: يوم الأربعاء 18 كانون الثاني 1933:

بعد عدة أيام قررت مارييت بخروج من منزلها الى حديقة المنزل مساءاً بالرغم من خوفها من الظلام، وبدون أذن والديها توقفت عند ممر بالقرب من منزلها في تلك الغابة الكبيرة من أشجار الصنوبر الطويلة، كما شاهد جوليان والدها وهي راكعة وبدأت بتلاوة وصلاة المسبحة الوردية. ورأت السيدة وكأنها تصلي محركة شفيتيها ببطء وصمت. دام هذا المشهد بحدود عشرين دقيقية. بعد ذلك أشارت لها العذراء مريم بأن تتبعها خارج الطريق الرئيسي فقامت مارييت بمتابعتها وتعمل ما تطلبه منها العذراء المقدسة. ركعت الطفلة مارييت ثلاث مرات على الطريق وتلت صلوات قليلة. حتى وصلت الى جدول مائي صغير يجري الماء ببطء فيه من جانب الطريق العلوي. وقفت العذراء مريم المقدسة فوق حافة الطريق وركعت مارييت الى جانبه. قالت القديسة مريم لها: ” مدي يداكي في الماء ” فقامت مارييت في مد يدها فيه بحذر، ثم قالت العذراء لها: ” هذا الجدول خاص لي ” وودعت مارييت بالكلمات التالية: ” سعدتي مساءاً ” وسوف نلتقي مجدداً. وبينما كانت ترتفع بقي وجهها مسديراً نحو مارييت. ظل جوليان يراقبها من بعيد، ورأها كيف تصلي بشكل مكثف، ثم تتبع الظهور عبر الطريق حتى وصلت الى نبع ماء يتصاعد من الأرض. أخبر جوليان قصة ما رآه إلى أثنين من الكهنة المحليين، الذين ذهبوا معه للتحدث مع مارييت لكنهم وجدواها نائمة عند وصولهم. أخبروا أسقفهم في اليوم التالي. جوليان رافق مارييت عندما خرجت إلى الغابة لملاقاة العذراء مرة أخرى في المساء.

+ الظهور الثالث: يوم الخميس 19 كانون الثاني 1933:

في هذا اليوم البارد والجو القارس وسوء الأحوال الجوية خرجت مارييت بصحبة والدها واضعة معطفها على رأسها لحمايتها من البرد الشديد. بعد سيرها لمسافة قصيرة ركعت مارييت على الثلج للصلاة. وبعد دقيقتين، مدت يدها وأجهشت بالبكاء وقالت: أنها هناك، التزم الجميع الصمت لحين قالت مارييت: مَن تكونين أيتها السيدة الجميلة؟ فأجابتها السيدة العذراء المقدسة بالتالي: ” أنا عذراء الفقراء “. أرشدتها السيدة العذراء الى الطريق نفسه الذي سلكتهُ في المرة السابقة نحو جدول الماء. قالت مارييت: في المساء الماضي قلتي لي: هذا الجدول خاصة مكرس لي، لمَن هو مكرس، وهي تقول ذلك قامت بالأشارة الى نفسها. أبتسمت العذراء مريم وقالت لها: ” هذا الجدول لكل الناس المرضى والسقماء ” وعادت مارييت وكررت الكلمات بصوت واضح وتلقائي: وقالت: شكراً لكِ. ثم قالت القدسية مريم: سأصلي من أجلك ليكون هذا الجدول مبارك للناس من جميع أمم أنحاء العالم الذين سيزورنهُ في المستقبل بحثاً عن الشفاء، وداعاً الأن.

+ الظهور الرابع: يوم الجمعة 20 كانون الثاني 1933:

لسؤء حالتها الصحية في هذا اليوم لم يمنعها من الخروج خارج البيت عند الساعة السابعة مساءاً، قامت مارييت بصلاة وتلاوة المسبحة الوردية وبعد لحظات قليلة صاحت مارييت: أنها هناك، ثم قالت: أيتها السيدة الجميلة، ما هي أمنيتك؟ وأجابتها العذراء المقدسة: أرغب بأن تبنى كنيسة صغيرة قرب الجدول، وقامت برسم علامة الصليب على الطفلة مارييت بأشارة وطريقة لمباركتها على مهمتها هذه. ونظراً لمرضها وشعورها بالبرد فقدت مارييت الوعي فحملها أبوها والجيران الى داخل منزلها، بعدها أستعادت وعيها بسرعة وقد غطت في نوم هادئ وعميق بسلام. ومنذ 21 كانون الثاني وحتى 11 شباط كانت تصلي وتكمل تلاوة المسبحة الوردية في الحديقة عند الساعة السابعة مساءاً من كل يوم، بالرغم من برودة الجو، وهي الوحيدة التي أستمرت بأيمان سيدة الفقراء، وكانت رغبتها برؤيتها بشدة. لكن السيدة مريم العذراء لم تظهر لها خلال هذه الفترة.

+ الظهور الخامس: يوم السبت 11 شباط 1933:

في هذا اليوم كانت مارييت على الطريق مع الأخرين، وهي تتلوا المسبحة الوردية حتى نهاية الوردية الثانية، شاهدها الناس تقف وتركع في المكان القريب من جدول الماء. غطست مارييت يدها بالماء وقامت برسم علامة الصليب. ثم قالت لها السيدة مريم العذراء: ” جئتُ لتخفيف المعاناة، ساراكِ عن قريب ” ثم أختفت السيدة كالعادة فوق أشجار الصنوبر. فوقفت مارييت ثم ركضت الى منزلها وهي تبكي، لأنها لم تستطيع فهم ما قالته العذراء لها: ” جئت لأخفف المعاناة “، مارييت لم تفهم معنى كلمة ” لأخفف “.

+ الظهور السادس: يوم الأربعاء 15 شباط 1933:

في هذا اليوم ظهرت السيدة العذراء للمرة السادسة، وقد سُرت وفرحت مارييت بهذا الظهور وقالت: بعد أن أنتشار خبر ظهور العذراء في القرية طلب الكاهن المحلي الأب جامين من مارييت أن تطلب أشارة أو علامة منها. فقالت مارييت للعذراء ما طلبهُ الكاهن: فأجابتها العذراء: ” أومني بي وسأومن بك “. ثم أفشت العذراء لمارييت سراً وقالت لها في ختام ظهورها: ” صلي كثيراً، وداعاً الأن “، وبعد ذلك آمن الكاهن، وآمن معه الناس الكبار منهم والمهتمين، وحتى الذين من الصعب جعلهم يؤمنون، آمنوا بكل بساطة أيضاً.

+ الظهور السابع: يوم الاثنين 20 شباط 1933:

في هذا اليوم كان الجو بارد مع تساقط الثلوج، ظهرت العذراء للطفلة وهي في نهاية تلاوة الوردية الثانية. وقادت مارييت الى جدول الماء وأبتسمت لها بمحبة ثم قالت لها: ” طفلتي المحبوبة، صلي كثيراً “، ثم قالت بجدية تامة وهي مبتسمة لها: وداعاً الأن. وما كانت على مارييت الا أن تنتظر عشرة أيام الى يوم الثاني من أذار ليكون الظهور الثامن والأخير، وهي في تلاوة الوردية الثالثة. وقالت لها العذراء كما هو الحال دائما مبتسما وبجدية ايضاً: ” أنا أم المخلص، أم اللّـه “. ومن خلال الجملة أكدت لها أيمانها بقوة أنها أم اللّـه العظيمة.

+ الظهور الثامن والأخير: يوم الخميس 2 اذار 1933:

في هذا اليوم كان هطول الأمطار شديد منذ الساعة الثالثة من بعد الظهر، وعند السابعة مساءاً خرجت مارييت لتصلي وهي تتلو مسبحتها الثالثة حينما توقف المطر فجأة. بقيت صامتة ومدت يديها ثم قامت وخطت بضع خطوات الى الأمام ثم ركعت. وفي المنزل كشفت مارييت عن الرسالة التي قالتها لها أمنا مريم: ” أنا أم المخلص، أم اللّـه، صلوا كثيراً ” وداعاً.

+ الأعتراف الكنسي:

وقد تم الأعتراف الكنسي بهذه الظهورات بتاريخ 22 آب 1949 برسالة من المونسنيور لويس جوزيف كرخوفس الذي كان آنذاك أسقف مقاطعة لييج، المنطقة التي تنتمي أليها بانو. وبحسب الأذاعة الحبرية، فإن الظهورات الثمانية تعتبر كدعوة للتأمل في القديسة مريم كخادمة للرب، التي أتت لحث الناس على الإيمان والصلاة اللذين لكي يتقربوا من أبنها يسوع المسيح المخلص، منبع النعمة والبركة الذي يفيض ماء الحياة لجميع الأمم وبخاصة لمرضى الجسد والروح لكي يشعروا بالراحة ويعيشوا آلامهم مع الرب يسوع المسيح إلى جانب أمه مريم العذراء. وفي رسالة للمؤمنين بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين، شدد أسقف لييج، المونسنيور ألوسيوس جوستن قائلاً: ” ترسلنا دوماً أم يسوع إلى أبنها. فهو ينبوع الحياة الحقيقية “. وقال: ” فليشعر كل منا، إن كان فقيراً بالنفس أو بالجسد، بأحتضان اللّـه ومحبته له. تأخذنا عذراء الفقراء بيدنا وترشدنا إلى الينبوع، إلى أبنها. وبحسب الأسقف، فإن دعوة العذراء هي لأن نرشد ” بعضنا بعضاً إلى ينبوع الحياة الحقيقية، والسعادة الحقيقية “.

+ بناء كنائس وليس كنيسة واحدة:

بناءاً على طلب العذراء مريم بنيت كنائس وليس وكنيسة واحدة، وزاروا بعض الناس من جميع الأمم قرية بانو للحج عبر السنوات الماضية وحتى يومنا هذا، بغض النظر عن أنواع المعاناة والآلام والأمراض والفقر الذين يتعاملون معه، في صحتهم وعلاقتهم وفقرهم وأعمالهم لبحث عن الألهام والأمل ومحبة أمهم العذراء مريم ومعجزات الشفاء بقوة اللّـه وأبنه يسوع المسيح.

+ الرب يبارك الجميع بقوة ربنا ومخلصنا وفادينا يسوع المسيح لهُ كل المجد والكرام ولتكن شفاعة وحماية أمنا مريم العذراء مع الجميع، وحجاً مباركاً لكل مَن يزور ويتبارك من العذراء في مزار بانو وكل المزارات المريمية والكنائس في العالم. وتؤكد أمنا مريم العذراء وتشجيعنا وتحثنا بالأستمرار على الصلاة دائماً.

شامل يعقوب المختار

عن شامل يعقوب المختار

شامل يعقوب المختار

شاهد أيضاً

عيد الصليب (الصليب هو مثالنا ومرشدنا)

لِنَتأمّل اليوم بِصمت وصلاة في عظمة الصليب الّذي هو أمامَنا، ولنَضع أمام أنظارنا صورتِهِ الحقيقيَّة …